اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 19:53:00
شعارات طائفية وقرصنة الملاعب.. الحوثيون “أزعجوا” الدوري اليمني عبدالله سامح مع مرور 3 جولات من منافسات الدوري اليمني لكرة القدم، بدأت الممارسات غير الشرعية لمليشيا الحوثي تلقي بظلالها الثقيلة على فرحة الجماهير التي استقبلت عودة النشاط الكروي الموحد بقدر كبير من الحماس والتفاؤل. يعود دوري كرة القدم في اليمن، بعد نحو 12 عاماً من التوقف القسري. وفي ظل المشهد السياسي المنقسم، يشارك 14 ناديا من الدرجة الأولى في منافسات الدوري الممتاز، بواقع 7 أندية من مناطق الحكومة الشرعية ومثلها من مناطق سيطرة الحوثيين، وفق نظام الذهاب والإياب. وهو ما يضع نصف مباريات الموسم خارج نطاق رقابة الجهات الرسمية، ويضع المنافسة أمام تحديات تنظيمية وإدارية متزايدة. ومنذ انطلاق الجولة الأولى من مسابقتي الدوري والكأس مطلع الشهر الجاري، بدأت مليشيا الحوثي انتهاك حقوق البث التلفزيوني الحصرية لإحدى شركات الإنتاج الإعلامي المحلية، من خلال منع طواقمها من العمل في مناطق نفوذها، وبث عدد من المباريات بشكل غير قانوني عبر إحدى القنوات الخاضعة لسيطرتها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن حماية حقوق الملكية الإعلامية في البلاد. ولم تتوقف الشعارات الطائفية وتدخلات المليشيا عند هذا الحد؛ وعملت على استغلال الزخم الشعبي الواسع للترويج لخطاباتها الأيديولوجية والحشدية، من خلال فرض شعارات سياسية وطائفية داخل الملاعب واستخدامها في البث التلفزيوني. كما فرضت قيوداً تعسفية شديدة على الصحفيين والمصورين، ومنعت بعض التغطية الإعلامية، إضافة إلى تدخلها في القرارات الفنية والإدارية لبعض الأندية، في سلوك يهدد استمرارية المنافسات التي أعادت بعض الأمل للشارع الرياضي اليمني. بدورها، أرسلت وزارة الشباب والرياضة في الحكومة الشرعية، مذكرة رسمية إلى رئيس الاتحاد العام لكرة القدم، أعربت فيها عن رفضها القاطع لرفع الصور والشعارات السياسية داخل الملاعب والمنشآت الرياضية، معتبرة ما يحدث “مخالفة واضحة للقواعد والأنظمة المنظمة للعمل الرياضي”. وأكدت الوزارة أن استمرار هذه المخالفات ينعكس سلباً على سير المسابقات وانتظامها ونزاهتها، وقد يدفع بعض الأندية إلى الامتناع عن لعب مبارياتها في الملاعب التي ترفع فيها هذه الشعارات والصور. لأنه يمثل انتهاكا لمبدأ الحياد في الرياضة. وشددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة بحق الجهات المخالفة، ملمحة إلى إمكانية نقل المباريات إلى ملاعب أخرى ومحافظات أخرى تلتزم باللوائح والضوابط الرياضية المعمول بها. شكوى لـ”الفيفا” بموازاة ذلك، أعلنت شركة “عمق للإنتاج الفني”، المالك الحصري لحقوق بث مباريات الدوري اليمني وكأس الرئيس، أنها رفعت ملفاً شاملاً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والجهات المعنية بحقوق البث الرياضي، بشأن ما وصفتها بـ”الانتهاكات المتكررة” بحق حقوق البث التلفزيوني للمسابقتين. وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أنها بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد قناة “اليمن” الخاضعة لسيطرة الحوثيين ومشغلي الأقمار الصناعية محلياً ودولياً، على خلفية “القرصنة غير القانونية” وانتهاكها الواضح لحقوق الملكية الإعلامية الحصرية. وأشارت إلى أن القناة رفضت الحصول على حقوق البث عبر القنوات الرسمية، وأصرت على الاستمرار في ما وصفته بـ”سرقة المحتوى الرياضي”، في مخالفة واضحة للقوانين المنظمة لحقوق البث التلفزيوني. ودعت الشركة الاتحاد اليمني لكرة القدم إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل بشكل عاجل على وقف هذه الانتهاكات، بما يحفظ هيبة المنافسة ويحمي حقوق الاستثمار الرياضي والإعلامي في اليمن. تهديد حقيقي. من جانبه، قال مدير عام الاتحادات والأندية بوزارة الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية فرحان المنتصر، إن استئناف بطولتي الدوري الممتاز وكأس الجمهورية وإقامتهما في مختلف المحافظات والملاعب اليمنية بعد سنوات طويلة من التوقف، يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الرياضية وإعادة توحيد المشهد الكروي في البلاد. وأوضح المنتصر في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن “الحضور الجماهيري اللافت الذي رافق الجولات الأولى يعكس مدى الشغف الشعبي بكرة القدم، ويؤكد تعطش اليمنيين لعودة النشاط الرياضي كأحد المساحات القليلة القادرة على جمع الناس والتخفيف من تداعيات الحرب وآثار الانقسام”. وأشار إلى أن انتهاكات الحوثيين “الممنهجة” ضد النشاط الرياضي، وأبرزها الاستيلاء على حقوق البث الحصرية والتدخل في شؤون الأندية والمسابقات، تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ الرياضة القائمة على الحياد وحرية المنافسة، وتشكل تهديدا حقيقيا لنجاح واستمرار البطولات. وأضاف: “الجماعة التي تسببت في تدمير جزء كبير من البنية التحتية الرياضية وتعطيل جوانب الحياة الطبيعية في اليمن، تحاول اليوم من خلال هذه الممارسات إفساد كل ما من شأنه أن يمنح اليمنيين مساحة من الفرح أو بصيص أمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها”. وشدد المنتصر على أن “تحويل الملاعب إلى ساحات للدعاية الأيديولوجية وفرض الوصاية على المؤسسات الرياضية يقوض الجهود الرامية إلى إعادة بناء القطاع الرياضي واستعادة ثقة الجماهير والجهات الداعمة والمستثمرين”.



