اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 13:12:00
عاجل: تصاعد عمليات القرصنة قبالة سواحل اليمن يعيد المخاوف من “فراغ أمني” في خليج عدن وطن نيوز – تقرير خاص عادت عمليات القرصنة البحرية لتلقي بظلالها على خليج عدن والمياه القريبة من السواحل اليمنية والصومالية، مع تسجيل سلسلة من الحوادث خلال الأشهر الأخيرة، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. وفي أحدث هذه الحوادث، ذكرت وكالة رويترز، الجمعة، أن مسلحين صعدوا على متن ناقلة المنتجات الكيماوية “أسانا” قبالة الساحل الجنوبي لليمن في خليج عدن، وسيطروا عليها، بحسب مصادر أمنية بحرية. وذكرت الوكالة أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقت بلاغاً عن صعود أشخاص غير مرخصين على متن سفينة كانت تبحر شرقاً على بعد نحو 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا، فيما أشارت التقييمات الأمنية الأولية إلى أن الحادث يشتبه في ارتباطه بنشاط قراصنة صوماليين وليس بهجمات الحوثيين على السفن. كما أفادت مصادر أن سفينة حربية كورية جنوبية تحركت باتجاه المنطقة. ولا يبدو أن حادثة “أسانا” معزولة، إذ شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة عودة لافتة إلى عمليات الخطف ومحاولات السيطرة على السفن. وأعلن خفر السواحل اليمني، في 2 مايو الجاري، اختطاف ناقلة النفط “إم/تي يوريكا” قبالة سواحل محافظة شبوة، بعد أن صعد عليها مسلحون مجهولون وسيطروا عليها واتجهوا بها نحو السواحل الصومالية. وكان على متن الناقلة ثمانية بحارة مصريين، وتحولت قضيتهم إلى أزمة إنسانية وأمنية مع استمرار احتجازهم. وأشارت تقارير لاحقة إلى أن الخاطفين طالبوا بفدية مالية مقابل إطلاق سراح السفينة وطاقمها، فيما ذكرت تقارير في يونيو/حزيران أن قيمة الفدية المطلوبة تغيرت خلال المفاوضات، وسط جهود للإفراج عن البحارة المحتجزين. وتأتي هذه التطورات وسط مؤشرات على عودة نشاط القرصنة في خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال مستغلة حالة عدم الاستقرار الإقليمي واتساع نطاق التهديدات الأمنية التي تواجه الملاحة الدولية. وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول حجم الفراغ الأمني المتنامي قبالة السواحل اليمنية، خاصة في ظل التحولات التي شهدها المشهد العسكري والأمني جنوبي اليمن خلال السنوات الأخيرة، وتراجع الدور الإماراتي المباشر، تزامنا مع إضعاف وإعادة هيكلة عدد من القوى الجنوبية والمحلية التي لعبت أدوارا في تأمين المناطق الساحلية ومكافحة الجماعات الإرهابية. ويرى مراقبون أن تكرار حوادث القرصنة والاختطاف يستدعي إعادة النظر في نظام حماية السواحل اليمنية وتأمين خليج عدن وباب المندب، خاصة أن أي فراغ أمني في هذه المنطقة لا يهدد اليمن وحده، بل يمتد أثره إلى أحد أهم خطوط التجارة والطاقة العالمية. كما تثير التطورات تساؤلات حول دور السعودية، باعتبارها القوة الرئيسية في التحالف الذي يتدخل في اليمن منذ 2015، ومدى مسؤوليتها في دعم قدرات خفر السواحل والقوات البحرية اليمنية وتأمين المناطق البحرية الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا، خاصة مع تصاعد التهديدات بالقرب من سواحل شبوة وحضرموت وخليج عدن. وبينما يصعب التأكيد على أن تراجع الدور الإماراتي أو ضعف القوات الجنوبية هو السبب المباشر لعودة القرصنة، فإن تزامن تصاعد هذه العمليات مع حالة الاضطراب والفراغ الأمني يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول نتائج ضعف القوات المحلية التي كانت تؤدي أدوارا أمنية على الأرض والساحل، ومدى قدرة الترتيبات الحالية على حماية آلاف الكيلومترات من الساحل اليمني. ويكرر حادث الناقلة Asana، بعد أشهر قليلة من اختطاف السفينة M/T Eureka واحتجاز طاقمها، التحذيرات من أن استمرار الفراغ الأمني قد يمنح شبكات القراصنة والجماعات المسلحة مساحة أكبر للتنقل بين السواحل اليمنية والصومالية، مما يشكل تهديدًا متصاعدًا للملاحة في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.



