اليمن – في ذكرى تحرير الضالع: قراءة في مراحل الكفاح المسلح.. من حركة حاتم إلى المقاومة الجنوبية

اخبار اليمن21 يناير 2026آخر تحديث :
اليمن – في ذكرى تحرير الضالع: قراءة في مراحل الكفاح المسلح.. من حركة حاتم إلى المقاومة الجنوبية

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-05-24 17:28:00

في ذكرى تحرير الضالع: قراءة لمراحل الكفاح المسلح.. من حركة حاتم إلى المقاومة الجنوبية وطن نيوز – تقرير – درع الجنوب كما هو الحال في كل المعارك الثورية التحررية الوطنية الكبرى، لم تكن معركة تحرير الضالع حدثاً عابراً أو لحظة انفجار مفاجئة، بل جاءت نتيجة مسار تراكمي من الأحداث والتطورات في النضال التحرري الجنوبي هيأت ظروفه الذاتية والموضوعية في محيطه الوطني في الجنوب، عبر مراحل متواصلة من المواجهة مع واقع الاحتلال والنهب والسلب. القمع والظلم والمعاناة والتهميش والاستفزاز والإقصاء والإرهاب والترهيب، منذ احتلال الجنوب بفتوى تكفيرية صيف 1994م. وقد شكل هذا الواقع الجديد حالة من الانفجار التدريجي داخل النفوس. بدأت بمشاعر الرفض، ثم تحولت إلى قناعات وسلوكيات ومواقف، ثم إلى عمل وطني جنوبي متكامل بلغ ذروته في العمل المسلح لتحرير الأرض والدفاع عن الكرامة. • ومن التشكيل الجماهيري إلى الحراك المنظم، بدأت الملامح الأولى لحركة التحرر الثورية الجنوبية تتبلور تشكيلات وتنظيمات مهنية واجتماعية وسياسية، كان أبرزها جمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين التي مثلت الطليعة الثورية ومهدت الطريق للوعي الوطني الجنوبي نحو التحرر وتقرير المصير للأرض والإنسان. وتحولت هذه التنظيمات إلى حاضنات جنوبية شعبية للعمل الثوري، اتسع نطاقها ليشمل الخريطة الاجتماعية والقبلية والمناطقية في الجنوب بأكمله، وانطلقت شرارة الحراك الجنوبي السلمي من المكلا عاصمة حضرموت وصولاً إلى عدن، التي تحولت إلى المركز الحيوي للثورة التحريرية السلمية، وأصبحت آنذاك نموذجاً للمقاومة السلمية في المنطقة العربية، على عكس ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي، حيث مثلت إرادة الشعب وثورة تحررية وطنية دولة كانت تجلس في مصافي الدول العربية من جميع النواحي، وكانت دولة مستقلة مقرها الجامعة العربية والأمم المتحدة، وكان لها علمها ودولتها وحدودها المعترف بها دوليا قبل عام 1990م، لكنها وقعت تحت احتلال إرهابي همجي. بدأت شعارات النضال التحرري الجماهيري الجنوبي، وتطورت تدريجياً لتشمل المطالبة بوقف النهب المنظم للثروات وانتهاك الكرامة والقيم والهوية والتاريخ، وصولاً إلى المطالبة بحق تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية. وأمام هذا التحول البنيوي في وعي الشارع الجنوبي، تطورت البنية التنظيمية والإعلامية والسياسية للحركة، حتى تم الإعلان عن تأسيس “الحراك الجنوبي السلمي” بشكل منظم وجماهيري كإطار شامل ومشروع سياسي تحرري وطني كبير. هذا التقدم في الحراك السلمي قوبل بتصعيد قمعي من قبل نظام الاحتلال اليمني، استخدم فيه كافة أدوات القمع بدءا من الإرهاب الممنهج والاغتيالات والاعتقالات، وصولا إلى توظيف الجماعات الإرهابية والأدوات السياسية المرتبطة بالاحتلال في محاولات تفتيت الصف الجنوبي وكبح إرادته. إلا أن هذه السياسات خلقت حالة من الوعي بضرورة تطوير أدوات المقاومة، والانتقال من النضال السلمي إلى دمجه مع العمل المقاوم المسلح، وكان ذلك متاحاً من خلال الأبطال الذين تمسكوا بخيار الكفاح المسلح ومهما توافرت من إمكانيات، وهؤلاء هم الطليعة الفدائية التي أسسها ضباط الجيش الجنوبي الأول بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي آنذاك، وفي كل المراحل النضالية التي بلغت ذروتها بتأسيس المقاومة الجنوبية ومن ثم القوات المسلحة الجنوبية.  عيدروس الزبيدي: المؤسس والقائد من العزائم إلى النصر بعد احتلال الجنوب صيف 1994، شهدت الضالع مواجهات شبه متواصلة بين أهلها وقوات الاحتلال، تصاعدت مع تزايد الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية لأعضاء الحراك. وفي ظل هذه البيئة برزت الحاجة إلى تنظيم مسلح للرد والدفاع، وكانت الضالع مسقط رأس حركة “حاتم” بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي إلى جانب عدد من الأبطال العسكريين الجنوبيين، التي بدأت بتنفيذ عمليات نوعية ضد قوات الاحتلال قبل بدء حركة تحرير الجنوب السلمية. تشكلت الشخصية القيادية للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وتاريخه النضالي والعسكري، ونشاطه، وإيمانه المطلق بخيار الكفاح المسلح، وقدرته على تحمل المسؤوليات والتواصل والتواصل مع زملائه. ويشكل السلاح القادم من مختلف المحافظات الجنوبية ركيزة أساسية في تطوير خيار الكفاح المسلح الجنوبي وتوسيع نطاقه وإثبات أثره وأهميته في التخلص من احتلال جعل من الإرهاب أداته الأولى في مواجهة العنف الثوري التحرري الجنوبي. كما ساهم في هذا التطور تقاعد الضباط الجنوبيين وتسريحهم قسرياً ودور المغتربين ورجال الأعمال، إذ أقيمت معسكرات تدريب سرية لتأهيل شباب المقاومة الجنوبية في فنون حرب العصابات والمواجهات المفتوحة، تحت الإشراف المباشر لقائدها عيدروس الزبيدي، وساهمت نجاحات عسكرية مبكرة. المقاومة ومن قبلها حركة “العزمون” رفعت المعنويات وأشاعت الرعب في صفوف جنود الاحتلال. كما خلقت لدى شعب الجنوب قناعة راسخة بقدرة المقاومة الجنوبية على مواجهة المحتل وهزيمته. • نقلة نوعية في العمل العسكري مع تطور القدرات التنظيمية والتسليحية للمقاومة الجنوبية، والانتقال إلى مرحلة متقدمة من المواجهة، تتمثل بفرض حصار شامل على المعسكرات التابعة لقوات الاحتلال داخل مديريات الضالع، وجعل مواقعها العسكرية وثكناتها التي نشرتها في المرتفعات ومناطق القيادة والسيطرة هدفاً دائماً لنيران وغارات المقاومة الجنوبية، مع استمرار ضربات المقاومة. وفشلت قوات الاحتلال في حماية مواقعها رغم استخدامها الأرض المحروقة في استهداف التجمعات السكنية والأعيان المدنية في مدينة الضالع وردفان. وبدأوا بالبحث عن وساطات لوقف القتال، وهو ما رفضته المقاومة الجنوبية، التي وضعت قوات الاحتلال أمام خيارين: الانسحاب الكامل أو التدمير. رداً على ذلك، لجأت قوات الاحتلال إلى القصف العشوائي للمدن والقرى واستهداف المدنيين بغرض إثارة السخط الشعبي على المقاومة الجنوبية، إلا أن العكس هو ما حدث، حيث زادت هذه الجرائم من التماسك الشعبي حول المقاومة الجنوبية وعلى رأسها مؤسسها عيدروس الزبيدي، وولدت ردود فعل انتقامية أثقلت كاهل المحتل وفرضت عليه واقعاً جديداً. • آخر أيام الاحتلال في الضالع وبحلول عام 2012م، نجحت المقاومة الجنوبية في فرض معادلة عسكرية جديدة على الأرض، تم بموجبها منع الحركة العسكرية بين عدن والأرداف والضالع. وتم عزل المعسكرات في مناطق نائية، واضطرت قوات الاحتلال إلى سحب قواتها من المواقع المنتشرة في معسكري عابود والجرباء، ومعسكر الأمن المركزي، ومعسكرات أخرى على أطراف مدينة الضالع. فيما ظلت العديد من المرتفعات الجبلية المحيطة بالمدينة تحتوي على ثكنات ومواقع عسكرية معززة بمختلف الأسلحة، من دبابات ومدفعية وقذائف صاروخية، بدلاً من شبكة نيران من الأسلحة المتوسطة ونقاط القناصة. • مجزرة سيناء: عام 2013م، تم نقل القائد العسكري المجرم “عبد الله ضبعان” إلى الضالع، وهو أحد أبرز رموز القمع الدموي لنظام صنعاء، وتم تعزيز قواته لاحقاً بقوة تعادل قوة خمس كتائب تقريباً. الحوثي ومنهم ما سمي بـ”لواء الموت” الذي كان أغلب أعضائه ممن شاركوا في حروب صعدة. منذ اللحظات الأولى، بدأ المجرم الضبعان يحاول استعادة السيطرة بالقوة. وأمام خسائره المتكررة ارتكب مجزرة مروعة في منطقة صنعاء، بقصف معسكر عزاء بقذائف الدبابات، أودى بحياة العشرات من الشهداء والجرحى، ما أثار غضباً شعبياً في الضالع والجنوب عموماً وأثار إدانات دولية واسعة. ولم تكن هذه المجزرة مجرد جريمة، بل كانت لحظة فاصلة، جعلت من خيار المقاومة الجنوبية المسلحة الطريق الوحيد للتحرير. ولم تمر سنوات طويلة حتى بلغت هذه التضحيات ذروتها في معركة تحرير الضالع الكبرى في 25 مايو 2015م، والتي أسدلت الستار على تواجد قوات الاحتلال في هذه المحافظة الحرة، لتبدأ مرحلة جديدة من النضال الوطني في عموم التراب الجنوبي، بلغت ذروتها بطرد مليشيات الحوثي الإرهابية، وإلحاق هزيمة ساحقة بالمشروع الإيراني في المنطقة. وكان لدعم ومساندة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً في تحقيق هذا النصر المتين.

اليمن الان

في ذكرى تحرير الضالع: قراءة في مراحل الكفاح المسلح.. من حركة حاتم إلى المقاومة الجنوبية

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#في #ذكرى #تحرير #الضالع #قراءة #في #مراحل #الكفاح #المسلح. #من #حركة #حاتم #إلى #المقاومة #الجنوبية

المصدر – ملفات خاصة Archives – وطن نيوز