اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 11:37:00
مسؤول أممي: الحوثيون صادروا أصول مكاتبنا ومنعوا الرحلات الجوية وطن نيوز – الشرق الأوسط في تصعيد يهدد عمل المنظمات الدولية والتدخلات الإنسانية، أعلنت الأمم المتحدة أن جماعة الحوثيين في صنعاء اتخذت إجراءات أحادية تؤثر بشكل مباشر على قدرتها على القيام بمهامها الإنسانية، من خلال مصادرة معداتها وأصولها ومنع تسيير الرحلات الجوية الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية لملايين اليمنيين. جاء ذلك في بيان رسمي، أصدره، الجمعة، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنس، أوضح فيه أن سلطات الأمر الواقع الحوثية، اقتحمت، الخميس 29 يناير 2026، ما لا يقل عن ستة مكاتب للأمم المتحدة في صنعاء، كانت جميعها خالية من الموظفين، ونقلت معظم أجهزة الاتصالات وعدداً من مركبات الأمم المتحدة إلى مكان مجهول، دون أي تنسيق أو إخطار مسبق. وأكد البيان أن الأمم المتحدة لم تأذن بنقل هذه الأصول، ولم تتلق أي مبرر رسمي يوضح أسباب هذه الخطوة، مؤكداً أن جميع المعدات المصادرة تم إدخالها إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وبعد الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة، وتشكل جزءاً من الحد الأدنى من البنية التحتية اللازمة لضمان استمرار تواجد الأمم المتحدة وتنفيذ برامجها الإنسانية. ولم تقتصر الإجراءات على مصادرة الأصول، إذ أشار البيان إلى أن سلطات الأمر الواقع منعت منذ أكثر من شهر تسيير رحلات الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) إلى صنعاء، كما منعت الرحلات الجوية إلى محافظة مأرب الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي تفسيرات رسمية. الرحلات الجوية التابعة للأمم المتحدة هي الوسيلة الوحيدة التي تسمح لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية بالدخول والخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ولذلك، فإن هذا العرقلة يفرض قيودا إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية، ويقوض قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في تلك المناطق. وحذر منسق الشؤون الإنسانية من أن هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تشهد اليمن تدهورا إنسانيا غير مسبوق، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مؤكدا أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية وزيادة معاناة المدنيين. بيئة عمل منهارة. ويتزامن هذا التصعيد الحوثي مع تفاقم الأزمة المتعلقة باحتجاز موظفي الأمم المتحدة من قبل الجماعة المتحالفة مع إيران، حيث ارتفع عدد المعتقلين تعسفيا إلى ما لا يقل عن 69 موظفا حتى ديسمبر الماضي، في واحدة من أخطر موجات استهداف العاملين في المجال الإنساني. وشملت الاعتقالات موظفين يمنيين يعملون في وكالات الأمم المتحدة الكبرى، بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي، واليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإضافة إلى موظفي عيادة الأمم المتحدة في صنعاء. وغالباً ما تتم هذه الاعتقالات من خلال مداهمة المنازل وترويع الأهالي واقتياد الموظفين إلى جهات مجهولة دون السماح لهم بالتواصل مع أهاليهم أو محاميهم. وتروّج جماعة الحوثي اتهامات بـ”التجسس” لجهات خارجية، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة بشكل قاطع، مؤكدة أن استهداف الموظفين بسبب قيامهم بمهام إنسانية بحتة. وفي هذا السياق، أشار المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن إلى قراري مجلس الأمن 2801 (2025) و2813 (2026)، اللذين يدعوان الحوثيين إلى توفير بيئة عمل آمنة ومأمونة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين. وفي ظل هذا الواقع، أعلنت الأمم المتحدة مطلع عام 2025 تعليق أنشطتها غير المنقذة للحياة في مناطق سيطرة الحوثيين، فيما أعلن برنامج الغذاء العالمي، في يناير/كانون الثاني 2026، فصل عدد من موظفيه اليمنيين نتيجة تجميد عمليات الإغاثة، وهو ما يعكس خطورة استمرار هذه الممارسات وتداعياتها المباشرة على الوضع الإنساني في اليمن.



