اليمن – مليونية 7 تموز: أصوات ترفض الاحتلال والوصاية وتطالب بتصحيح مسار التحرير غير المكتمل

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – مليونية 7 تموز: أصوات ترفض الاحتلال والوصاية وتطالب بتصحيح مسار التحرير غير المكتمل

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 23:14:00

مليونية 7 تموز: أصوات ترفض الاحتلال والوصاية وتطالب بتصحيح مسار التحرير المكتمل. د. أمين العلياني. في مشهد سياسي يرتدي حجاب التاريخ، ويستمد دروسه ودروسه من منابع الذاكرة الجماعية، يأتي علينا السابع من يوليو، حاملاً في طياته اسم أبشع احتلال وحشي عانى منه الجنوب أرضاً وشعباً وجغرافيا. لكن الجنوب، بكفاح وصمود شعبه وقوة إرادته، استطاع أن يحول اسم الاحتلال إلى إرث نضالي متجذر في ضمير الشعب. هذا شعب أبت إرادته أن تكون غير قابلة للكسر، ورفضت عزيمته الاستمرار في طريق التحرر مهما اشتدت العواصف وشدت المحن. ولتأتي ملايين الغد لتكون نقطة تحول في مسار النضال الوطني، ونقطة تحول تاريخية تتجلى فيها مهارة القيادة ووعي الجماهير، حيث يبرز شعب الجنوب في عدن الباسلة وحضرموت الثائر كرمزين للصمود، ليقولوا كلمتهم المدوية في وجه كل المشاريع المشبوهة التي تحاول النيل من حلمهم المشروع في استعادة دولتهم المسلوبة. هذا المليونير المبارك لا ينشأ من فراغ سياسي، ولا ينطلق من عبثية احتجاج عابر. بل هو تتويج لمرحلة طويلة من النضال خاضها الشعب الجنوبي بكل أدواته السلمية والحضارية. وهو في الوقت نفسه رد فعل شعبي واسع النطاق على الاستهداف الممنهج لمشروع التحرير الوطني الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي. ذلك الكيان السياسي الذي تشكل من رحم المعاناة، وتشكل من لهيب التضحيات ليكون وعاء يحمل تطلعات شعب بأكمله. لكن هناك أيادي إقليمية عقيمة تسعى إلى تقويض هذا الصرح الوطني وتفتيت وحدته الداخلية، عبر استراتيجية متعددة الأبعاد تجمع بين الوصاية السياسية المقيتة ومحاولات الإقصاء المتعمد، والتشظي الاجتماعي المدعوم بالأدوات الإعلامية والدبلوماسية والمالية، وتفريخ كيانات وهمية وإعادة إنتاج مجالس ضعيفة لا شرعية لها إلا ما تمنحه لها قوى الهيمنة والوصاية. ولعل المتأمل للمشهد السياسي الراهن يدرك بما لا يدع مجالاً للشك أن المؤامرات التي تواجه الجنوب لم تعد مقتصرة على الأدوات التقليدية للاحتلال اليمني، الذي مارس سياسات القمع والتهميش والهيمنة والإلغاء لعقود من الزمن. بل هناك تطور خطير في طبيعة التحديات التي تواجه قضية شعب الجنوب. وهذه الأدوات ذاتها أصبحت خاضعة لتوجيهات وتحركات إقليمية يبدو واضحا للمراقب، تمارس أبشع صور العبث السياسي والابتزاز المادي والمعنوي، في محاولة يائسة لإجهاض المشروع التحرري وإطفاء شعلة الحرية المشتعلة في قلوب الملايين. وكأن هذه القوى الإقليمية لم تكتف بتاريخها من التدخل في شؤون الجنوب، بل أرادت أن تكتب فصلاً جديداً من الوصاية التي تتناقض مع أبسط مبادئ السيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. إن محاولات إقصاء قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وممارسة كافة وسائل الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي لمحاربة المشروع الذي تحمله، والسعي الدؤوب لتفكيك القوات المسلحة والأمنية الجنوبية التي تشكل درعا واقيا للمشروع الوطني، كلها مؤشرات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إليه سلطات الوصاية يتجاوز مجرد الضغط السياسي الظرفي، ويمس جوهر الوجود الجنوبي وهويته الوطنية المستقلة. إنهم يريدون جنوباً ممزقاً بلا قيادة موحدة، وبلا قوات مسلحة تحمي إرادة شعبه، وبلا كيان سياسي يعبر عن تطلعاته، كما كان الحال بعد الاحتلال المشؤوم صيف 1994، الذي نستذكر مقاومته هذه الأيام، وكما تعزز الرفض الشعبي له في 7 يوليو 2007، عندما انطلقت حركات النضال السلمي لتؤكد أن روح المقاومة لا تنطفئ مهما طال الزمن أو تتابعت. الشدائد. إن شعب الجنوب، الذي عايش أروقة السياسة، وأدرك بحسه الثوري الفطري طبيعة التحديات التي تواجه قضيته العادلة، يخرج اليوم في هذه المليون سنة التاريخية ليبعث برسالة صادمة إلى المجتمع الدولي بأسره، مفادها أن إرادة الشعب لا تقهر، وأن الحقوق الوطنية لا تسقط بالتقادم. ودعاه إلى القيام بواجباته الأخلاقية والقانونية تجاه قضية شعب الجنوب، وممارسة الضغوط الحقيقية لتصحيح مسار التسوية السياسية بما يضمن احترام إرادة الشعب الجنوبي وتطلعاته المشروعة. محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار السياسات العبثية والوصاية والتدخلات الإقليمية في شؤون الجنوب لا يهدد مستقبل قضية الشعب العادلة فحسب، بل يهدد بشكل مباشر أيضاً أمن واستقرار المنطقة برمتها، ويقوض جهود السلام الهشة بالفعل. إن الجنوبيين الذين اختاروا النضال السلمي طريقاً، والنضال السياسي منهجاً، لن يسمحوا لأي قوة أن تصادر حلمهم أو تفرض عليهم الوصاية مهما كان نوعها. وهم اليوم أكثر توحدا وتوحدا حول قيادتهم وكيانهم السياسي الليبرالي، وأكثر وعيا بمخططات تقويض نسيجهم الاجتماعي المتماسك، الذي أثبت عبر التاريخ أنه منيع ومحصن ضد كل مشاريع التجزئة والتمزق. ليست مسيرة 7 مليون يوليو مجرد حدث احتجاجي عابر في روزنامة النضال الجنوبي، بل هي تتويج لعملية طويلة من التضحيات الجسيمة. وهو في الوقت نفسه إعلان واضح لا لبس فيه أن قضية شعب الجنوب دخلت مرحلة جديدة من الوعي الجمعي المتقدم، إذ يدرك شعب الجنوب أن معركته اليوم لا تقتصر على مواجهة الاحتلال بأدواته التقليدية، بل تمتد إلى مواجهة الوصاية الإقليمية التي تحاول أن ترتدي ثوب الوسيط تارة، وغطاء الولي تارة أخرى، في مناورة سياسية مكشوفة لن تنطلي على الجماهير الراسخة في الإيمان بقضية الجنوب. عدالة قضيتهم. وستبقى هذه القضية منارة تهديها الأجيال، حتى تحقيق النصر الحاسم، واستعادة الدولة الجنوبية سيادتها الكاملة، ليصبح يوم 7 يوليو يوم التحرير الكامل بدلاً من ذكرى الاحتلال البغيض.

اليمن الان

مليونية 7 تموز: أصوات ترفض الاحتلال والوصاية وتطالب بتصحيح مسار التحرير غير المكتمل

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#مليونية #تموز #أصوات #ترفض #الاحتلال #والوصاية #وتطالب #بتصحيح #مسار #التحرير #غير #المكتمل

المصدر – أخبار الجنوب Archives – وطن نيوز