اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 19:42:00
ناشط سياسي يطالب بتمثيل عدن في مراكز صنع القرار “الرئاسية” أنموذجاً. أكد الناشط السياسي العدني مستشار وزارة التربية والتعليم عارف ناجي علي، أن العاصمة المؤقتة عدن لا تزال تعاني من غياب التمثيل العادل في مراكز صنع القرار رغم وضعها السياسي والاقتصادي، لافتاً إلى أن هذا الغياب يعكس مدى التهميش الذي تتعرض له المدينة منذ عقود. وأوضح ناجي أنه في حين تتمتع بعض المحافظات اليمنية بتمثيل مباشر في المجلس القيادي الرئاسي من خلال محافظيها، إلا أن عدن تبقى خارج هذا الإطار وكأنها مدينة بلا ثقل سياسي أو كيان خارج معادلة صنع القرار، رغم أنها تمثل قلب الدولة ومركز ثقلها الإداري والاقتصادي. وأضاف أن هذا الواقع لا يمكن فهمه إلا في سياق أوسع من التهميش المزمن، حيث لم يتم التعامل مع عدن كعاصمة حقيقية، بل كمساحة مفتوحة للصراعات والتوترات السياسية وميدان لتصفية الحسابات، بينما ظل أهلها خارج دوائر النفوذ وصنع القرار والحكم في مدينتهم. عدن… الموقع والدور الاقتصادي. وأشار ناجي إلى أن عدن تتمتع بموقع استراتيجي فريد، فهي بوابة اليمن البحرية وممر حيوي على أحد أهم الخطوط الملاحية العالمية، لافتاً إلى أن ميناء عدن كان ولا يزال قادراً على أن يكون أحد أبرز الموانئ في المنطقة إذا كان يتمتع بإدارة وطنية ورؤية استراتيجية واضحة. وأوضح أن المدينة كانت تاريخياً مركزاً تجارياً ومالياً مهماً، وبيئة جاذبة للاستثمار، ومثالاً للتنوع الثقافي والانفتاح، إلا أن هذا الدور تراجع بشكل كبير نتيجة الإهمال وغياب التخطيط وتداخل المصالح. تدهور الخدمات…معاناة يومية. وتطرق ناجي إلى المعاناة اليومية للمواطنين في عدن، مؤكداً أن المدينة تشهد تدهوراً غير مسبوق في الخدمات الأساسية، حيث يعاني السكان من: انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، خاصة خلال فصل الصيف. أزمات المياه المتكررة ترهق المواطنين. انهيار البنية التحتية للطرق والصرف الصحي. تراجع واضح في الخدمات الصحية والتعليمية. تأخر الرواتب والتسويات وحقوق الموظفين والعاملين. معاناة المعلم وحرمانه من قانون المعلم. البطالة بين الشباب. وأشار إلى أن هذه الأوضاع لا تعكس ضعف الإدارة فحسب، بل تشير أيضا إلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإنصاف العاصمة. عدن وأهلها.. تهميش معقد. وأكد ناجي أن التهميش لم يتوقف عند حدود الخدمات، بل امتد إلى إقصاء أبناء عدن من مواقع صنع القرار، إذ يغيب تمثيلهم عن المجلس القيادي الرئاسي، ويظل حضورهم محدودا في الحكومة ومجلس الشورى، إضافة إلى تراجع تمثيلهم في مناصب الوكلاء ووكلاء الوزراء. وأضاف أن هذا الواقع خلق شعوراً عميقاً بالظلم، حيث أصبح أهل المدينة غرباء في المؤسسات التي كان من المفترض أن تمثلهم وتعبر عن مصالحهم. عدن.. ساحة صراع وليست عاصمة. وأشار ناجي إلى أن عدن تحولت منذ عام 1967 إلى ساحة صراعات سياسية وعسكرية وتعرضت لموجات متكررة من العنف والنهب والتدمير، مؤكدا أن ما شهدته المدينة لم تشهده أي محافظة أخرى بهذا الشكل. وأكد أن أهالي عدن دفعوا أثماناً إنسانية باهظة، حيث كانوا في طليعة التصدي لغزو مليشيات الحوثي وقدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عن مدينتهم ودولتهم، لكنهم تعرضوا لاحقاً لانتهاكات جسيمة شملت القتل والاختطاف والإخفاء القسري، إضافة إلى استمرار التهميش والإقصاء. وأضاف أن أهالي عدن أصبحوا وقودا للحروب والصراعات التي لا علاقة لهم بها، فيما يعيش الكثير منهم اليوم ظروفا معيشية صعبة تصل إلى حد الازدحام في مساكن غير مناسبة في ظل غياب الحماية والإنصاف. الحاجة إلى رؤية عادلة.. وعدن كمنطقة. ودعا ناجي إلى ضرورة استعادة سمعة عدن من خلال تمثيلها العادل في مجلس القيادة الرئاسي وضمان مشاركة أبناءها في مراكز صنع القرار، بالإضافة إلى إقرار وضع إداري خاص يحميها من العبث والنهب. وأوضح أن المطالبة بأن تكون عدن منطقة مستقلة إدارياً لا تمثل دعوة للانفصال، بل تأتي في إطار السعي لحمايتها من التهميش وضمان إدارة مواردها بما يخدم سكانها ضمن أي مشروع سياسي في المستقبل. كما أكد أهمية إصدار قانون خاص يحمي أراضي عدن ومؤسساتها ويمنع التعديات عليها وينشئ مدينة عصرية قادرة على أداء دورها كعاصمة حقيقية. واختتم ناجي تصريحه بالتأكيد على أن عدن ليست مدينة عادية، بل تمثل رمزا للدولة ومرآة لحالتها، لافتا إلى أن استمرار تهميشها يعني استمرار الخلل الوطني، فيما يمثل إنصافها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار. وأكد أن عدن تستحق أن تكون عاصمة بكل معنى الكلمة، ليست ساحة صراع ولا مدينة منسية، بل مركز صنع قرار ورافعة اقتصادية وحاضنة لكل اليمنيين، مضيفا أن العدالة تبدأ بالاعتراف ويتبعها العمل.



