اليمن – نبيل القعيطي.. ستة أعوام على اغتيال العدسة التي واجهت الرصاص وخلد الحقيقة في ذاكرة الجنوب

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – نبيل القعيطي.. ستة أعوام على اغتيال العدسة التي واجهت الرصاص وخلد الحقيقة في ذاكرة الجنوب

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 19:14:00

نبيل القعيطي.. ستة أعوام على اغتيال العدسة التي واجهت الرصاص وخلد الحقيقة في ذاكرة الجنوب وطن نيوز – مجهر العرب في الذكرى السادسة لاستشهاد مصور الحرب الجنوبي نبيل القعيطي، تعود الذاكرة الجماعية لشعب الجنوب إلى ذلك اليوم الثقيل في 2 يونيو 2020، الذي فقد فيه الإعلام الجنوبي أحد أبرز وأجرأ أعمدته وأكثرهم وفاءً، برصاص غدر أمام منزله في منطقة دار سعد. ولم يكن ذلك مجرد اغتيال فرد، بل كان استهدافاً مباشراً للكلمة الحرة والصورة الصادقة والعدسة التي كشفت الحقيقة ووثقتها وانتصرت لها في أحلك ظروف الحرب. إن عملية اغتيال الشهيد نبيل القعيطي كانت عملية متعمدة ومخططة، استهدفت أحد أهم رموز الإعلام الحربي الجنوبي، الذي لم يكن مجرد ناقل للأحداث، بل كان جزءاً من معركة الوعي، يقف في الخطوط الأمامية جنباً إلى جنب مع المقاتلين في الخطوط الأمامية، يوثق الانتصارات، ويكشف جرائم مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، ويعطي الناس جرعة من الحقيقة وسط ضجيج التضليل الإعلامي. لم يكن نبيل القعيطي مصوراً عادياً، بل كان حالة استثنائية في المشهد الإعلامي الجنوبي. الرجل الذي يحمل الكاميرا كما يحمل المقاتل سلاحه، لا يخاف من الخطر، ولا يتراجع في وجه الموت، ولا يساوم على الحقيقة. اقتحم مواقع التفجيرات والاشتباكات، وكان من أوائل من وصلوا إلى أماكن لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها، ومن بينها تفجير مقر البحث الجنائي، مما عكس مدى شجاعته وإصراره على نقل الصورة كما هي، دون تزييف أو خوف. صور ولقطات الشهيد القعيطي شكلت نافذة للجنوب على حقيقة ما يجري ميدانيا، وساهمت بشكل كبير في رفع معنويات المقاتلين والجمهور، وجعلت من الإعلام الجنوبي طرفا فاعلا في معركة الوعي، وليس مجرد ناقل للأخبار. كان يدرك أن الصورة يمكن أن تكون فعالة مثل الرصاصة، وأن الكلمة يمكن أن تحدث فرقا في معركة مصيرية. جمع نبيل في شخصيته بين البساطة والجرأة، وابتسامة تبعث الأمل، وعزيمة لا تعرف التراجع. كان قريباً من زملائه، حريصاً على الناس، ويرى أن ما يقوم به ليس مهنة عابرة، بل رسالة وطنية تتطلب التضحية. لذلك، لم يكن مفاجئاً أن يتحول إلى أيقونة إعلامية جنوبية، وأن تحظى أعماله بمتابعة واسعة، وأن يترك فراغاً كبيراً بعد رحيله. وكشف اغتياله مرة أخرى حجم الاستهداف الذي يتعرض له الإعلام الجنوبي وكوادره، في محاولة لإسكات الصوت الحر وكسر الكاميرا التي توثق الحقيقة. لكنها، رغم الألم، تحولت إلى علامة فارقة في الذاكرة الجنوبية، وشاهدة على مرحلة دامية حاولت فيها قوى الإرهاب والظلام طمس الحقيقة دون جدوى. واعتبر العديد من الناشطين أن استشهاد نبيل القعيطي لم يكن خسارة شخصية أو إعلامية فحسب، بل خسارة وطنية كبيرة، لأنه كان أحد أدوات المعركة غير المسلحة التي لا تقل أهمية عن المعركة الميدانية. وكانت «الواجهة الإعلامية» هي التي تتصدى للتضليل وتكشف المستور وتكشف مشاريع العنف والإرهاب. واليوم، وبعد ست سنوات من استشهاده، لا تزال صورة نبيل القعيطي حاضرة في وجدان الشارع الجنوبي، لا تنساه السنين ولا تحجبه الأحداث. ولا يزال صوته الإعلامي يتردد في كل صورة وثقها، وفي كل مشهد التقطه من قلب الميدان، وكأنه يذكّر الجميع بأن الحقيقة قد تكون مستهدفة، لكنها لا يمكن هزيمتها. الشهيد نبيل القعيطي لم يغادر الذاكرة، بل انتقل من طاقم الكاميرا إلى ذاكرة وطن، ومن عدسة الكاميرا إلى أيقونة خالدة في سجل الإعلام الجنوبي. يرحل الجسد، لكن الصورة تبقى، والرسالة تبقى، والحقيقة التي دافع عنها حتى آخر لحظة في حياته باقية. في كل عام، تعود هذه الذكرى لتؤكد أن من يكتبون بالدم لا يمكن محوه من الذاكرة، وأن من يقف إلى جانب الحقيقة، حتى لو دفع الثمن بأرواحه، يظل حاضرا في ضمير شعبه، حيا في ضمير الأجيال، وملهما لكل من يعتقد أن الكلمات والصور يمكن أن تكون سلاحا لا يقل فعالية عن أي سلاح آخر في ميادين الصراع.

اليمن الان

نبيل القعيطي.. ستة أعوام على اغتيال العدسة التي واجهت الرصاص وخلد الحقيقة في ذاكرة الجنوب

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#نبيل #القعيطي. #ستة #أعوام #على #اغتيال #العدسة #التي #واجهت #الرصاص #وخلد #الحقيقة #في #ذاكرة #الجنوب

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز