اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 19:46:00
المكلا تشهد تظاهرة شعبية حاشدة رغم القمع الأمني والانتشار العسكري. وطن نيوز – المكلا. تصدت القوات الأمنية في مدينة المكلا للمتظاهرين السلميين الذين خرجوا مساء الثلاثاء لإحياء الذكرى الأليمة للغزو العسكري اليمني للجنوب في 7 يوليو 1994، بالرصاص الحي وقطع الطرق بين الأحياء في محاولة لإفشال التظاهرة ومنع الحشود من الوصول إلى الساحة المخصصة لإقامة الفعالية في حي الشهيد خالد بالمكلا. ورغم كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة وإطلاق الرصاص الحي الذي أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين، إلا أن حشوداً كبيرة تمكنت من الوصول إلى الساحة، حيث نظمت الحشود التي خرجت من أحياء الشارقة والديس والفوة والأحياء الغربية مظاهرة حاشدة فوق الجسر البحري. وجاءت هذه التظاهرة استجابة لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، لتنظيم تصعيد مليوني ضد الوصاية والاحتلال. وعبر المشاركون في التظاهرة عن رفضهم لمحاولات إعادة إنتاج الاحتلال اليمني وفرض الوصاية على الجنوب وتزييف إرادة شعبه من خلال خلق سلطات أمر واقع لمجالس وهمية ومكونات مستنسخة. كارتون. ورفع المشاركون في التظاهرة أعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، إلى جانب لافتات تؤكد تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي ودعمهم لمشروع إعادة الدولة الجنوبية إلى سيادتها الكاملة. ونددت الحشود بفساد وعجز وفشل السلطة المحلية وقمعها للتظاهرة السلمية، ورددوا الهتافات الشعبية والشعارات الثورية التي تعبر عن رفضهم للاحتلال والوصاية ومحاولات الالتفاف على إرادة وتطلعات شعب الجنوب، وجددوا تمسكهم وتفويضهم للمجلس الانتقالي. وأكد القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، السيد علي الجفري، في كلمة ألقاها أمام الحشود، أن يوم 7 يوليو يمثل نقطة تحول في النضال في تاريخ الجنوب، مشيراً إلى أن شعب حضرموت حول هذه الذكرى إلى “منارة نضال وإرادة شعبية متجددة”. وقال الجفري إن “مليونية حضرموت اليوم تمثل موقفا تاريخيا ورسالة واضحة بأن زمن الوصاية قد ولى، وأن قرارات الجنوب بيد أبنائه وحدهم”. وأكد أن الحشود الحاشدة تعكس حجم الحشد الشعبي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته. وأضاف أن كل محاولات استهداف المجلس الانتقالي أو إضعافه باءت بالفشل، لأنه يستمد شرعيته وقوته من إرادة الشعب الجنوبي، داعيا إلى مواصلة التمسك بالثوابت الوطنية وتعزيز وحدة الصف الجنوبي. كما انتقد الجفري تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية، محملا الحكومة والسلطات المحلية مسؤولية الأزمات المستمرة وفي مقدمتها انهيار خدمة الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، مؤكدا أن شعب الجنوب سيواصل نضاله. حتى تحقيق تطلعاتهم الوطنية. كما ألقيت في الحفل قصائد شعرية للشاعرين الشعبيين عمر بامباسيب وسعيد العوبثاني. وأصدرت المظاهرة بيانا سياسيا فيما يلي نصه: بيان هام صادر عن المجلس الانتقالي العربي الجنوبي بمحافظة حضرموت بمناسبة الذكرى الـ 32 الأليمة لـ 7 يوليو الآثم (يوم الأرض والرفض الجنوبي). يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم، الأبطال المرابطين في جبهات العزة والكرامة، اليوم ذكرى 7 يوليو. ذلك اليوم المشؤوم، ذلك اليوم الأسود من عام 1994م، الذي أكملت فيه قوى الغرور والغطرسة التابعة لنظام صنعاء غزوها العسكري الغاشم لأرض الجنوب الطاهرة، في محاولة طمس هويتنا وتاريخنا، وتدمير مؤسسات دولتنا، وتحويل الشراكة السلمية والوحدة إلى احتلال عسكري كامل الأركان. لقد استطاع شعبنا الجنوبي العظيم أن يحول ذكرى ذلك اليوم المشؤوم إلى مرحلة نضالية ملهمة، عندما اقترنت المصالحة والتسامح وانطلاق الحراك الجنوبي مع ذلك اليوم نفسه. يا شعبنا الجنوبي الحر الصامد: نقف اليوم لاستخلاص العبر من ذكرى الغزو، فهي يوم مفصلي سقطت فيه الوحدة، ويوم المصالحة والتسامح، ويوم انطلاق شرارة المقاومة والوعي، وتحول الهزيمة العسكرية إلى طاقة ثورية متجددة، بلغت ذروتها بانطلاق الحراك الجنوبي السلمي، ومن ثم المقاومة الجنوبية الباسلة، وصولاً إلى تأسيس المجلس الانتقالي العربي الجنوبي كحامل سياسي وقائد لنضالات الجنوب. هذا الشعب نحو استعادة حريته واستقلاله. أيها الناس. الجنوبي الفخور: يمر الجنوب العربي اليوم بمرحلة مشابهة لمرحلة ما بعد الغزو والاحتلال عام 1994م، حيث تمكنت القوات المعادية للجنوب من السيطرة على مواقع عسكرية واقتصادية مهمة في الجنوب، ولم تكن تلك القوى والمجموعات قادرة على السيطرة عليه لولا التدخل العسكري السعودي المباشر، الذي وصل إلى حد قصف القوات الجنوبية بالطائرات، ثم تمكين الجحافل العسكرية الغازية من التغلغل والانتشار ومن ثم التمركز في الجغرافيا الجنوبية، وفرض الوصاية عليها. شعبنا. كان يعتقد الوهمية. الوصاية والاحتلال يعتقدان أنهما بحرق الأرض ونهب الثروات وتهجير وتجويع شعب الجنوب وخلق الفوضى والإرهاب سيتمكنان من دفن قضية شعب الجنوب العادلة. لكنهم نسوا أن هوية الجنوب ضاربة في أعماق التاريخ، وأن إرادة الشعوب لا تموت. إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي هذه الذكرى المحورية، نؤكد ما يلي: إن شعبنا الجنوبي يجدد التفافه حول كيانه السياسي الذي يحمل قضيته، ممثلاً بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه المفوض عيدروس بن قاسم بن عبد العزيز الزبيدي، ومواصلة خلفه حتى تتحقق تطلعات شعبنا في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ونجدد العهد والوفاء لدماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ميادين الشرف من أجل كرامة الوطن. الجنوب، ونؤكد أن تضحياتهم هي البوصلة التي لن نحيد عنها حتى نحقق الهدف المنشود. ونؤكد أن خيار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة بكل حدودها المعترف بها قبل حدود 22 مايو 1990م هو خيار سيادي لا يمكن التفاوض عليه أو التحايل عليه، وهو حق مشروع تكفله كافة المواثيق الدولية. ونؤكد أن قواتنا المسلحة والأمنية الجنوبية ستبقى العين الساهرة والدرع المنيع لحماية مكتسبات الثورة ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه وحماية الوطن من أي مغامرات جديدة لقوى الهيمنة والنفوذ. ونحمل دولة الوصاية وسلطاتها المصطنعة مسؤولية المحاولات البائسة التي تجري اليوم لتدميرها وتفكيكها وتبديد إنجازاتها في مكافحة الإرهاب والقرصنة. ونحملها المسؤولية الكاملة عما يحدث في الجنوب من عبث وفلتان أمني وتمكين للعناصر الإرهابية. المتطرفون في مناصب السلطة الأمنية والعسكرية والمدنية والسياسية. ونجدد دعوتنا لكافة القوى السياسية والمجتمعية الجنوبية لتعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني، وتعزيز الجبهة الداخلية، حيث إن مستقبل الجنوب يُبنى بكل أبنائه ودون إقصاء. ونجدد التأكيد على أن الحوار الجنوبي الجنوبي هدف عظيم يمكن تحقيقه دون إملاءات خارجية أو وصاية أو تهديد من أي طرف، وخاصة الطرف الذي أثبت بالدليل القاطع أنه يقف ضد استعادة الدولة الجنوبية. ونجدد رفضنا المبدئي لما يسمى (خارطة الطريق) التي انبثقت منها التفاهمات بين السعودية والحوثيين والتي بموجبها يمنح الحوثيون الجزء الأكبر من الإيرادات الاقتصادية للجنوب مقابل عدم استهداف الأراضي السعودية. ونؤكد أن شعبنا لن يسمح بتمرير أي اتفاقات على حساب قضيته الوطنية ودماء شهدائه. ويجدد شعبنا تمسكه بالإعلان السياسي الذي أصدره المجلس الانتقالي في 2 يناير 2026م، والإعلان الدستوري باعتبارهما خريطة طريق آمنة تؤدي إلى استعادة الدولة الجنوبية. وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام. نحمل سلطات الوصاية السعودية المسؤولية القانونية والأخلاقية، وعن التداعيات الكارثية لجريمة مدبرة، تتمثل في إطلاق سراح ثمانية عناصر إرهابية ثبت تورطهم في جرائم اغتيال عدد من القيادات الجنوبية، مقابل إطلاق الحوثيين سراح الطيارين السعوديين المحتجزين لدى جماعة الحوثي، ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على السعودية لوقف هذه الصفقة. ونؤكد أن حملات القمع ومحاولات إسكات الأصوات والترهيب والإرهاب والاضطهاد بحق السياسيين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين تنتهك كافة القوانين. وندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى رصد هذه الانتهاكات وإدانتها وتوثيقها. ونطالب سلطات الوصاية السعودية بسرعة إطلاق سراح المعتقلين وفي مقدمتهم القائد الجنوبي البطل معين المقرحي، ووقف الاضطهادات التي تستهدف قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي والناشطين الإعلاميين الجنوبيين. نطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإيجاد صيغة مناسبة للتعامل مع الوضع المستجد في الجنوب العربي، بسبب الوصاية السعودية والتفرد في القرار، الذي أثبت خلال الأشهر الستة الماضية أنه يقود الجنوب والمنطقة إلى كارثة كبرى ترسم ملامحها عودة وانتشار العناصر الإرهابية في الجنوب وتمكين بعضهم في مناصب مهمة في السلك العسكري والأمني والمدني، وزيادة عمليات القرصنة واختطاف السفن رغم إعلان السعودية. من استكمال انتشار قواتها البحرية في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن، ولا يقتصر الفشل على الجوانب العسكرية. والأمن، بل ويمتد إلى الجوانب الخدمية، حيث شهدت المناطق الجنوبية انهياراً شبه كامل لخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فضلاً عن فشل ذريع في توفير العديد من السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والغاز المنزلي. إن شعبنا الذي يعاني الأمرين نتيجة فشل سلطات الوصاية السعودية، يدرك تماما أن الخروج من نفق هذه الدوامة القاتلة لن يكون إلا من خلال الاستقلال واستعادة السيادة، لكنه يدرك أيضا أن هناك التزامات قانونية وأخلاقية مؤقتة تلتزم سلطة الوصاية السعودية بتنفيذها، حيث أصبح الجنوب الآن تحت سلطتها القمعية المباشرة، ويأتي في مقدمتها توفير الخدمات الأساسية والحفاظ على حياة المواطنين. يا جماهير شعبنا الصامد: لقد أشرقت شمس الحرية، وتتشكل اليوم ملامح الدولة الجنوبية القادمة بفضل صمودكم وصبركم على المعاناة المعيشية والخدمية التي تُستخدم كورقة ضغط سياسية لإجباركم على الركوع. لكننا على ثقة بأن الشعب الذي قاوم السلاسل والمدافع لن يهزمه حروب الخدمة والأزمات المفتعلة. المجد والخلود للشهداء الأبرار.. الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.. الحرية. للأسرى والمعتقلين.. وهي ثورة حتى النصر واستعادة دولة الجنوب المستقلة. صادر عن: المجلس الانتقالي العربي الجنوبي، محافظة حضرموت، الثلاثاء 7 يوليو 2026م.




