اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 19:19:00
12 مايو 2026 الزيارات: 158 عن “باب شرارة”؛ إنها ليست مجرد بوابة خشبية صماء، بل «أيقونة» الجمال الصنعاني الذي أهدرت دماؤه في الستينيات باسم «التمدد» الزائف، في واحدة من أكبر الجرائم الحضارية في تاريخ اليمن المعاصر. ولفهم حجم المأساة عليك أن تتخيل خريطة صنعاء اليوم. في قلب ما يسمى بـ”ميدان التحرير”، وتحديداً حيث يقف البنك اليمني للإنشاء والتعمير شامخاً، وأمام النصب التذكاري لجني الثورة هناك، وتحت أقدام المارة وعجلات السيارات، تكمن بقايا التاريخ. كان “باب شرارة” الفاصل المهيب والارتباط الحميم بين جذور “صنعاء القديمة” وانفتاح “بئر العزب” بحدائقها وقصورها. باب الشرارة في كتاب التاريخ (مصادر ومراجع) لم يكن هذا الباب عابرا، بل خلدته أقلام المؤرخين كأجمل باب في اليمن كله: القاضي عبد الواسع الواسع في “فرجة الهموم”: وثق بنائه في عهد الوالي العثماني “حسين حلمي باشا” سنة 1314هـ (1896م) م) كبديل متطور لـ”باب الصباح” القديم. وأشار المؤرخ محمد بن محمد زبارة في “نيل الوتر” إلى ثقلها السياسي باعتبارها مركزا للتنقل بين المدينة المسورة ومقر الحكومة الجديد. ووصفها الرحالة “أمين الريحاني” و”هانز هولفريتز” بأنها “بوابة فخمة” تختلف عن طابع صنعاء الحربي، إذ غلب عليها الفخامة المعمارية. أيقونة الجمال الدائم: سقف لم تره عين في أي مكان آخر، وباقي الأبواب للحماية. وكانت “شرارة” دهشة وافتخار حضاري: 1. سقف المنقوس: يتميز بسقف داخلي مصنوع من الخشب الثمين، نقشت عليه زخارف هندسية ورائعة ذات طابع يمني أصيل. كان المرور تحته وكأنه يمر عبر ممر ملكي فخم. 2. جمع التصميم الإنشائي في بنائه بين الحجر الحبشي الأسود والطوب الأحمر، بأسلوب جمع بين الفخامة اليمنية والروح الصنعانية. نكسة 1963م. وعندما سقط الحارس وفقد الوعي عام 1963م، ارتكبت «يد الهدم» جريمة ظالمة. وتحت شعار “التحديث” هاجمت المجارف سور صنعاء العظيم بالجهل، فهدمت البوابة وأجزاء كبيرة من السور، واقتلعت معها معالم دينية مثل قبة مسجد المحسن ومسجد الحجر. مُحيت من الخريطة، ولم ينجُ منها سوى “باب اليمن”، الذي بقي وحيدًا، يتيمًا، شاهدًا على زمن كنا نملك فيه “القمة” ولم نعرف كيف نحميها، سقط بسبب عامل الزمن، بل سقط بسبب جهل من ظن أن الحضارة مجرد إسمنت وإسفلت. لقد فتحوا الطريق أمام السيارات…ولكنهم أغلقوا باب الجمال إلى الأبد. السلام على سقف محفور صار رمادا وعلى باب كان يلمع بهاء فأطفأه العمى



