اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 10:50:00
20 يوليو 2026 زيارات: 1 سبتمبر 26: أحمد الزبيري/ إن شعوب المنطقة، وخاصة شعبنا اليمني، تريد الأمن والاستقرار والسلام، على أساس السيادة والاستقلال. ويريدون الاستفادة من ثرواتهم وطاقاتهم المادية والبشرية لتحقيق النمو والتنمية والتقدم. وهذا ما أدركه الاستعمار الغربي منذ وقت مبكر، وعمل على زرع الغدة السرطانية المسماة إسرائيل في قلب جغرافية هذه الأمة، وأنشأ أنظمة تعمل لصالحه ضد شعبه. وأي مشروع عربي أو إسلامي يسعى إلى التحرر والتقدم، فإن هذه الأنظمة سوف تسارع مع الكيان الصهيوني والغرب المستعمر وعلى رأسهم أمريكا للقضاء عليه.. والشواهد كثيرة يمكن الاستشهاد بها على مدى عقود القرن الماضي وحتى اليوم. ولهذا نقول إنه علينا كشعوب ومجتمعات أن نفهم المؤامرات والصراعات والفتن والحروب التي نتعرض لها من قبل الصهاينة وأمريكا والغرب، ونحن ندرك وندرك أن ما حدث ويحدث ليس وليد وقته، بل يأتي في سياقات. وهذا التاريخ الذي يمكن اعتباره ليس ببعيد، هو أن انهيار النظام العالمي في بداية العقد الأخير من القرن الماضي فتح شهية أمريكا والغرب لفرض السيادة الأحادية الاستعمارية الجديدة على العالم. وكان ما يسمى بالشرق الأوسط عاملاً محدداً لهيمنة الاستعمار في وجه الصهيونية الأمريكية القبيحة. وتعرض اليمن بعد فترات ضعف وفتنة وأزمات لعدوان مباشر تحت اسم تحالف إقليمي ودولي كانت قيادته مجازا السعودية وإلى جانبها أمريكا وبريطانيا ودولة الإمارات. إلا أنها لم تسقط بالشكل الذي أراده أعداؤها وعلى رأسهم الصهاينة بالمعنى الشامل، الذين كانوا يعدون لتوسيع كيان الاحتلال في فلسطين والهيمنة الإسرائيلية على هذه الدولة. المنطقة كوكيل حصري لقوى الوحشية والهيمنة العالمية. وبطبيعة الحال، لم تكن اليمن وحدها المستهدفة في هذه المنطقة، والغزو والدمار الذي تعرض له العراق، وكذلك ليبيا وسوريا ولبنان والسودان. وواقع تلك الدول يتحدث عن نفسه، مع الإشارة إلى أن مشكلة اليمن تكمن في سوء جواره مع النظام السعودي الذي سارع بكل حماسة إلى تنفيذ المهمة بشن حرب وحشية على هذا البلد وشعبه دون أي مبررات أو مبررات قانونية أو أخلاقية أو إنسانية. متغطياً بالشرعية التي صنعها مع حماته، مستغلاً أدوات كانت دائماً مملوكة له، وأدوات جديدة استخدم فيها المرتزقة والعمالة لتحقيق مكاسب، مستغلاً الأزمات والفتن والنزعات الطائفية والمذهبية التي كان يعمل عليها لإطالة أمد العدوان وإبقاء اليمن محكوماً بتلك الأدوات التي لا يجمعها سوى المال السعودي والخليجي.. كانت الحرب العدوانية منذ البداية ذات طبيعة شاملة. عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وإعلامياً، ما أدى إلى احتلال مساحات واسعة جغرافياً، أكبر مساحة لليمن، وإنشاء كانتونات للمرتزقة، مما أفرز تداعيات كارثية كشفت في نهاية المطاف عن صراع بين النظامين السعودي والإماراتي، دفع ثمنه أبناء اليمن في المحافظات المحتلة، وتعاني المحافظات الحرة من حصار مطلق. ولم يكن اتفاق الهدنة لعام 2022 سوى نافذة زمنية لإعادة ترتيب الأوضاع وتصفية الحسابات بين الأداتين الإقليميتين. التنافس على الأفضلية لأمريكا والكيان الصهيوني.. لا ينبغي أن تستمر الأوضاع الكارثية والمأساوية التي يعيشها الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية والشمالية. لقد حان الوقت لإنهاء الحصار والتحرك نحو تحرير اليمن واستعادة سيادته الكاملة حتى يصبح حراً مستقلاً كما ينبغي. وهذا القرار اتخذته القيادة الوطنية في صنعاء ولا يمكن التراجع عنه بعد أن أدركت فخ الخداع المتمثل في الهدنة أو التهدئة. إن قرار اليمن هو قرار وطني يمني اقتضته الضرورة، لكن هذا لا يعني فصله عن الحرب الشاملة بين قوى الخير والشر التي تتوسع بين إيران وأمريكا وإسرائيل وأتباعهم ومن يدور في فلكهم. على مستوى المنطقة… والجميع في محور المقاومة يعلم أن طريق المواجهة مع هؤلاء المجرمين المتمثلين في الصهاينة والأميركيين يتطلب الوحدة في ساحات جبهات المقاومة، بعد أن أدركوا أن هزيمة أو إخضاع طرف واحد هي هزيمة للجميع… وليس أمامهم جميعا، من فلسطين إلى لبنان واليمن والعراق، سوى النصر، الذي سيكون انتصارا ليس لهم فقط بل للأمة كلها، وعليه يتوقف مصير الشعوب العربية والإسلامية المستقبلية التي يجب أن تستيقظ. فوق، لأن الإبادة الجماعية في غزة ما هي إلا صورة مصغرة عما ستتعرضون له إذا لم تواجهوها في هذه المعركة الحاسمة.




