اليمن – وطن نيوز – دمعة الرئيس المشاط

اخبار اليمن17 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – دمعة الرئيس المشاط

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 20:30:00

16 فبراير 2026 الزيارات: 209 مراد راجح شالي. . ولطالما اعتبر الرئيس المشاط مثالا للرئيس الجاد والحازم. السابق التالي لكن الليلة رأينا جانبًا مختلفًا لرئيسنا البشري في هذه الرسالة. ولم يُظهر الرئيس ظهر الإنسان الذي بقي متستراً خلف مقتضيات القيادة والكرامة. إنها لحظة نادرة تكشف الجانب الخفي من القادة، الجانب الذي يشبهنا جميعاً، الإنسان الذي يستطيع هزيمة الجيوش لكنه لا يستطيع التغلب على دموع فقدانه لأمه، كمية من المشاعر الإنسانية التي جعلت من الرسالة لوحة من الفقد والقسوة في الوقت نفسه. رسالة كتبها بمشاعر الصدق والحزن، فمست قلوبنا. بكيت وأنا أقرأها حزناً على فقدان والدي، وكأنها تذكرنا جميعاً بألم غياب من نحب. ومن جهة أخرى يعلمنا صلابة الموقف ويقين القضية. وعندما رأيت رسالته اليوم أدركت عظمة المشروع والقائد والمكانة، وأن هذا هو مصير القادة العظماء. في الحروب، لا يُعرف الرجال في ساحات القتال فقط، بل أيضًا في اللحظات التي ينكسر فيها القلب ويظل الوضع على حاله. هناك رسائل لا تُقرأ بالكلمات، بل تُقرأ بين السطور، بدموع لم تُكتب، وبالصبر الذي يحاول صاحبها إخفاءه وهو يتحدث بلسان الرضا. هكذا كانت رسالة مهدي المشاط لم تكن مجرد نعي أم !! بل كان اعترافاً إنسانياً خالياً من أي زينة، اعتراف رجل يحمل الوطن على كتفيه، لكنه في تلك اللحظة كان يحمل ألم طفل فقد أمه. وكان واضحاً أن الكلمات لم تكتب بالحبر، بل كتبت بثقل الغياب عندما قال: – لم يتمكن من زيارتها في أيامها الأخيرة. ولم تكن جملة عابرة. . لقد كانت طعنة صامتة يعرفها كل من أجبره الواجب على الوقوف بعيداً عن أحبائه. أي القسوة التي تجعل الابن يسمع أنفاس أمه الأخيرة من خلف الحواجز والمتطلبات الأمنية. أي الحزم الذي يجعله يختار الموقف، علماً أن الثمن هو آخر نظر لأمه التي لن تعود. وفي هذه الرسالة لم يظهر الرئيس بمظهره البشري. . يشعر الإنسان أن الفراق قد تضاعف لأنه لم يتمكن من الوداع. يقول الإنسان إنه لم يبكي منذ عرف الحياة كما بكى عليها، وهنا تنكشف الحقيقة التي لا ترى السياسة، أن أقوى الرجال في الميدان هم أنفسهم الأضعف أمام حضن الأم الغائبة. وكانت اللحظة الأكثر إنسانية عندما وجه رسالته إلى السيد القائد. ولم تكن مجرد مخاطبة زعيم، بل كانت محاولة للبحث عن العزاء، وكأن الرجل يقول دون أن يعلن أنه يحتاج في هذه اللحظة إلى دعم معنوي يخفف عنه عبء اليتم. أراد أن يخفي حزنه شعوراً بالانتماء، وأن يستبدل ألم الفقد بيقين الوضع، ليقنع قلبه بأن طريق التضحية الذي اختاره هو نفس الطريق الذي منعه من أن يكون مجرد ابن يبكي بجوار أمه. وهنا تظهر الصلابة الحقيقية، لا في الخطابات ولا في القرارات، بل في القدرة على تحمل الحزن بصمت، والاستمرار في أداء الواجب والقلب منكسر. هذه الرسالة لم تكن رسالة نعي. لقد كانت شهادة على أن المعارك الكبرى في بعض الأحيان لا تكون في الميدان. بل داخل القلب عندما يضطر الإنسان إلى الاختيار بين أن يكون ابناً أو أن يكون وطناً شرعياً، وهو الموقف الذي يمشي على قدمين.

اليمن الان

وطن نيوز – دمعة الرئيس المشاط

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #دمعة #الرئيس #المشاط

المصدر – وطن نيوز – الأخبار