اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 18:51:00
08 مايو 2026 زيارات: 276 تقرير.. سجل التاريخ اليمني في 6 مايو 2025 فصلاً استثنائياً لم يدخر العدو الأمريكي جهداً في طمس معالمه، فيما كتبته القوات المسلحة اليمنية بحروف من نار وصمود. كان ذلك اليوم الذي اضطرت فيه واشنطن -لأول مرة منذ عقود- إلى التوسل إلى سلطنة عمان لانتشالها من المستنقع اليمني الذي وجدت نفسها فيه، بعد أن عجزت عن تحقيق أي من أهدافها المعلنة في العدوان على اليمن بعد أن دخلت البحر الأحمر عملاقا، وخرجت منه تفاوض على أنقاض خسائرها. ويرتد العدوان الثلاثي على أصحابه عندما عاد العدو الإسرائيلي إلى ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة خلال شهر آذار/مارس 2025، منتهكاً كافة التزامات التهدئة. ولم يتأخر اليمن لحظة واحدة. وتم استئناف الدعم المطلق للشعب الفلسطيني، رسمياً وشعبياً، على كافة المستويات. لكن اليمنيين سرعان ما اكتشفوا أنهم يواجهون نفس الأطراف المعتدية على غزة، وأن المواجهة اتسعت لتشمل ثلاثي العدوان: أميركا وبريطانيا و«إسرائيل». 🔴 تداعيات الخسارة الأمريكية في الحرب البحرية مع اليمن #تقرير_شاشة #6مايو #فشل_الهيمنة_الأمريكية pic.twitter.com/9jqMKGgwtl — قناة المسيرة (@TvAlmasirah) 7 مايو 2026 هذا العدوان الثلاثي -رغم الادعاءات التي اختلقها- كان له أهداف واضحة: تأمين الملاحة الإسرائيلية، وتدمير القدرات العسكرية اليمنية، وصولاً إلى استعادة السيادة وتحطيم الردع الأمريكي الذي سقط منذ الجولة. الأولى في عهد بايدن. لكن المفاجأة الكبرى كانت أن أداة القوة الأمريكية نفسها تحولت إلى فضيحة: ثلاث حاملات طائرات (أبراهام لينكولن، هاري ترومان، كارل فينسون)، إلى جانب طائرات الشبح والقاذفات الاستراتيجية (ب2) و(ب52)، لم تقدم سوى جثث الطيارين وحطام المسيرات. وأعلن الأمريكي فشله بنفسه، ثم جاء ترامب ليكذب قائلا إن “الحوثيين لا يريدون القتال بعد الآن”، ليرد عليه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي: “هذا مستحيل تماما”. دليل الهزيمة الشاملة: صورة المشهد التي لا تحتمل. وكانت المعركة بمثابة اختبار لمدى صمود الإرادة اليمنية في مواجهة التكنولوجيا. ما الذي دفع الغطرسة الأميركية – التي تعودت على سجون أبو غريب وغوانتانامو واحتلال الدول الضعيفة – إلى الجلوس مكتوفة الأيدي أمام اليمن؟ وهنا تبرز ثلاث حقائق قاطعة: أولاً: فشل الأدوات الصلبة: تعرضت حاملة الطائرات “هاري ترومان” للعار، حيث تلقت ضربات متتالية من القوات اليمنية، حتى اضطرت إلى الهروب التكتيكي المهين من البحر الأحمر. أما المقاتلات (إف 15، إف 16، إف 18)، فقد أثبتت الدفاعات اليمنية أنها عرضة للإسقاط. تم إسقاط ثلاث مقاتلات من طراز F-18. أما طائرة الاستطلاع MQ-9، فقد تم إسقاط 22 طائرة، سبع منها في شهر واحد فقط، وبقيت الطائرة الشبح B2 مراوغة خوفا من الفضيحة الكبرى التي ستعني إسقاطها في الأجواء اليمنية. ثانياً: العجز الصارخ عن حماية الملاحة البحرية للعدو الإسرائيلي. وأثبتت المعطيات -حينها- فشل الأميركي في رفع الحصار البحري، فيما اتجه اليمن إلى خيارات تصعيدية أوسع، مثل فرض حصار جوي على العدو الإسرائيلي بعد استهداف مطار بن غوريون في 4 مايو (أيار قبل يوم من إعلان الاتفاق)، إضافة إلى الاعتراف الأميركي بأن حاملة الطائرات “هاري ترومان” اضطرت في 5 مايو 2025 إلى القيام بمنعطف كبير – هرباً من الصواريخ اليمنية – مما أدى إلى سقوط إحدى الطائرات من فوق البحر. الهواء. حتى أصبح المشهد أن أميركا هاربة، ونتنياهو يغرق في خيباته وحيداً. ثالثاً: الصلابة الأسطورية للموقف اليمني. هذا كسر العقدة. طوال 52 يوما من المواجهة مع البوارج الأمريكية، أظهر اليمنيون قدرة غير عادية على الصبر والصمود، والقدرة على ابتكار التكتيكات وتطوير الصواريخ الدقيقة، حتى اعترف ترامب نفسه بأنهم (اليمنيون) شجعان، ولم تتراجع القوات المسلحة اليمنية عن خطتها الدقيقة المتمثلة في الضربات التدريجية، بينما خرج الشعب اليمني بملايينه أسبوعيا، مما زرع الرعب في قلوب الأعداء من أن هذا الشعب لا يمكن هزيمته أو الاستسلام. وكانت النتيجة اتفاقاً رعته عُمان لوقف العدوان الأميركي، لكنه في الواقع كان استسلاماً أميركياً غير معلن، وابتعاد واشنطن عن جانب الكيان الصهيوني. واستمر اليمن في استهداف العمق الصهيوني ومنع الملاحة الإسرائيلية حتى آخر طلقة نارية في غزة، مما عزز الحرج الأميركي الذي زعم -لحظة الاتفاق في سلطنة عمان- أن اليمنيين هم من تسول لهم المصالحة، فيما أكدت الوقائع أن اليمن استطاع أن يثبت أنه «سيد البحر». فالأحمر بلا منازع، يقرر من يمر ومن لا يمر، ويعزز مكانته كقوة إقليمية صاعدة، ويحرج كل دول الجوار التي تراهن على إنهاكه لعشر سنوات. صواريخ أبجدية جديدة المفاجأة اليمنية لم تقتصر على البحر فقط، بل امتدت إلى عمق إسرائيل. منذ اللحظة الأولى جرب ترامب العقلية الضائعة، فعاد إلى قوائم الأهداف المدنية التي سبق تدميرها (2015-2023)، لكنه اكتشف أن صواريخ اليمن الباليستية والفرط صوتية والطائرات بدون طيار كانت تتزايد مع كل غارة، وأن معنوياته ومعنويات نتنياهو تتعثر في كل مرة حتى ارتد السحر على الساحر، حيث شهدت السفن البحرية الأمريكية خلال المعركة مع اليمن تنفيذ هجمات نوعية وتكبد خسائر فادحة، وصولا إلى إسقاط طائرات MQ-9 و F-18. كل ذلك، إضافة إلى قصف الأعيان المدنية كميناء رأس عيسى ومحطات الكهرباء، لم يؤد إلا إلى فضح العجز الأمريكي أمام المجتمع الدولي، وأظهر أن ترامب لم يكن قادراً على تنفيذ تهديداته حينها، مع عدم قدرته على تحمل تكاليف الحرب، فكان الانسحاب من مواجهات البحر الأحمر هو الخيار الوحيد. ولم يتزحزح الموقف طوال فترة المواجهة (آذار – نيسان 2025). ولم يكن لدى اليمن أي نية للتراجع على الإطلاق، وهذا ما جعل ترامب يدرك هشاشة موقفه، فسارع إلى عرض هدنة لم تستر عاره. وحينها حاول الأمريكي الادعاء بأن اليمن هو من طلب الهدنة، وجاء الرد سريعاً من القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مشيراً إلى أنه من المستحيل التوسل لوقف الحرب مع الكافر ترامب. وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام حينها «لم نتقدم بطلب إلى الأميركيين، بل تلقينا طلبات ورسائل عبر العمانيين»، وتكشف صحيفة «بوليتيكو» أن المبعوث ويتكوف هو من سعى إلى الاتفاق بعد أن أصبحت التكاليف باهظة، وأن ست قاذفات بي-2 (ثلث الأسطول) لم تنجح في تغيير المعادلة. والأهم من ذلك أن الاتفاق لم يمنع اليمن من الاستمرار في دعم غزة، بل ترك الباب مفتوحا لاستهداف العمق الإسرائيلي ومنع الملاحة الإسرائيلية، وهو ما زاد من الفضيحة الأمريكية عندما تركت واشنطن الكيان الإسرائيلي -لأول مرة- ليواجه مصيره مع اليمنيين. اعتراف أمريكي بالفشل ورغم المحاولات الأميركية تصوير ما حدث على أنه انتصار، إلا أن التصريحات الأميركية الرسمية ووسائل الإعلام الأميركية كانت واضحة في الاعتراف بالفشل في اليمن. وبعد وقف إطلاق النار، أقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في كلمته أمام خريجي الأكاديمية البحرية الأميركية، قائلا إن «عصر الهيمنة الأميركية المطلقة على البحر والجو والفضاء قد انتهى الآن». وجاء هذا الإعلان الدراماتيكي استجابة لدروس اليمن، حيث واجهت القوات الأمريكية “أسلحة متقدمة وتكتيكات جديدة” وتكبدت خسائر تصل إلى أكثر من مليار دولار شهريا. ولم يخف فانس أن “الابتكار يحدث اليوم في ساحات القتال، وأن القوات المسلحة يجب أن تتكيف”. ووصف الكاتب الأمريكي الكبير مالكولم كيويني، المقرب من دوائر صنع القرار، عمليات “حارس الرخاء” و”بوسيدون آرتشر” و”رايفر رايدر” بأنها لم تحقق سوى فضيحة، وعلق على إعلان ترامب ساخرا: “بالطبع لم يذكر ترامب شروط الاستسلام، أمريكا أعطت اليمنيين تفويضا مطلقا لمواصلة السلوك الذي كان سببا في دخولها الحرب، فما على اليمنيين سوى التوقف عن الاستهداف”. السفن الأمريكية مقابل وقف القصف، بينما تبقى حرة في حصار البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ على إسرائيل”. وأضاف كيويني: أن “نصف القاذفات الأميركية فقط مؤهلة للطيران، والاحتياط الجوي يستنزف ولا توجد خطة لاستبداله”، وأن “الأرنب العسكري الأميركي مات”. وأكد أن الإرادة ستنتصر على التكنولوجيا، وأن أسطورة التفوق التكنولوجي سقطت في اليمن. واعترفت “السلطة التنفيذية البحرية” بأن القتال في اليمن خلق فجوة في مخزون الأسلحة الأمريكية. وحذرت منطقة الحرب من أن إسقاط طائرة إف-35 سيكون “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. ووصفت مجلة جاكوبين العمليات اليمنية بأنها “أهم درس في القرن الحادي والعشرين”. وخلصت مجلة ناشيونال إنترست إلى أن “اليمن وجه ضربة قاتلة للإمبراطورية الأمريكية في المنطقة”. اليمن لا ينتصر لنفسه، بل يعيد تشكيل المنطقة بهذه الطريقة. في 6 مايو 2025، لم يكتف اليمن بهزيمة عدوان ثلاثي فحسب، بل وضع أسطورة الردع الأمريكية في مرمى التاريخ، وأثبت أن قوة الموقف الصادق والإرادة الفولاذية قادرة على هزيمة أكبر آلة حرب عرفتها البشرية. وخرج الأميركيون من المستنقع، وأصبح اليمن سيداً على بحاره وأجوائه وموقعه الإقليمي، فيما ظل الكيان الصهيوني محاصراً حتى الرصاصة الأخيرة. والآن تبقى الكلمة الأخيرة لصنعاء: “ردنا على أي انتهاك سيكون سريعاً وحازماً”. وتستمر أميركا في تعلم الدرس الأكثر قيمة: وهو أن الهيمنة لا تنشأ عن طريق حاملات الطائرات، بل تأتي من دول لا تعرف كيف تستسلم.




