اليمن – وطن نيوز – صنعاء للرياض: الصبر نفد..!

اخبار اليمن21 فبراير 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – صنعاء للرياض: الصبر نفد..!

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 19:51:00

20 فبراير 2026 زيارات: 524 علي ظافر: وجه رئيس الوزراء المكلف العلامة محمد مفتاح، في كلمته التهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك، رسائل مهمة في عدة اتجاهات داخلية وخارجية، أبرزها تجديده حث الرياض وحكامها على “اتباع طريق خفض التصعيد لإنهاء العدوان والحصار، وتنفيذ خارطة الطريق، وإطلاق رواتب الموظفين وحقوق الشعب”. وفي حين ذكّر النظام السعودي بمسؤوليته عن “نتائج وفظائع عدوانه وحصاره منذ أكثر من عقد من الزمن”، تعهد للشعب بأن “نهاية المعاناة اقتربت”، مؤكدا أن معاناة الشعب المستمرة هي “نتيجة طول الحصار ومماطلة المعتدين في تنفيذ التزامات السلام”. خلفية الوضع: تأتي هذه الرسائل في ظل سعي السعودية لفرض أمر واقع جديد داخل المحافظات النفطية اليمنية المحتلة، وتحديدا حضرموت وشبوة والمهرة، من خلال تفريخ الميليشيات وعسكرة الشريط الصحراوي بهذه الميليشيات، وبعد ساعات من الغزو السعودي بعرض منفذها البري المتاخم لمحافظة حضرموت في عمق الأراضي اليمنية. وفي أعقاب إعادة السعودية تدوير مرتزقتها المتنوعين في تشكيل “حكومة الفضيحة” في فنادق الرياض، التي مهمتها بيع السيادة بالمال وتوفير الغطاء للنزعة التوسعية والأطماع التاريخية للجار الظالم على حساب اليمن وسيادته ومستقبله وأمنه ومصالح شعبه، فهذه مؤشرات سلبية للغاية لا علاقة لها بالسلام ومتطلباته وترسل رسائل سلبية تجاه صنعاء بأن “خارطة الطريق” التي تنص على انسحاب السعودية قوات الاحتلال من اليمن تقف وراء ظهر النظام. السعودية، خاصة وأن الأخيرة لا تزال تعتمد التردد والمماطلة دون حسم في الملفات الإنسانية التي تأتي في مقدمة “خارطة الطريق”، بما فيها ملف الأسرى، حيث لا تزال المفاوضات بشأنها مستمرة في مسقط حتى كتابة هذا المقال، دون أي تقدم أو أفق واضح نتيجة عدم الجدية من جانب السعودية والأطراف اليمنية التابعة لها. في حين لا يزال مطار صنعاء مغلقا بشكل كامل بسبب رفض الرياض ومرتزقتها إعادة الخطوط الجوية اليمنية أو أي شركات طيران أخرى لاستئناف الرحلات الجوية منه وإليه، إضافة إلى الجهود والاتجاهات الخارجية لفرض قيود وترتيبات مشبوهة بشأن موانئ الحديدة، رافقتها حرب إنسانية واقتصادية طاحنة تبدو الأمم المتحدة طرفا فيها، بحسب ما اقترحه مبعوثها خلال إحاطته الأخيرة في مجلس الأمن بمحاولة القفز على المستحقات الإنسانية وتقديم مقترحات حول “السياسة” الحل” مع العمل على أنه البند الأخير والنقطة الأخيرة في “خارطة الطريق” التي راجعها وربما كان شريكا في صياغتها. ولعل الخلفيات السابقة تلخص الأسباب الجوهرية التي دفعت صنعاء إلى إرسال رسائل النصح والتحذير في الوقت نفسه من مغبة استمرار النظام السعودي في هذا النهج والسلوك. السعودية: رهانات «خاطئة» وسوء تقدير. في المقابل، لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت الرياض ستخرج من مربع الركود، ولا يُعرف ما إذا كانت هناك مفاوضات أو اتصالات تدفع باتجاه تحريك الجمود في هذه الملفات، لكن المعروف أن هذا السلوك السعودي استمر قرابة أربع سنوات (منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ 2022) حتى اليوم، وهو ما يعكس رهاناً سعودياً ربما على نظرية “إسقاط صنعاء من الداخل” من خلال الاستفادة من لعب ورقة الوقت والمماطلة والمماطلة. الحفاظ على البطاقة على قيد الحياة. الحصار لتأليب الناس على حكومة صنعاء. وهذا ما تشير إليه المعطيات والمؤشرات والسلوك الميداني، وتشير طروحات وأحلام المقربين من دوائر صنع القرار السعودي تحديداً إلى أن “الحصار له الأثر الأكبر على موارد ومصادر تمويل حكومة صنعاء مقارنة بالسنوات السابقة”. ويحاول أصحاب هذا الرهان تأطير الحصار في دائرة أنصار الله، بينما الحقيقة تؤكد أن أهل العدوان حريصون على استمرار الحصار بهدف الضغط على الشعب اليمني اقتصاديا وإنسانيا أملا في ثورة ضد الدولة في صنعاء. وهذا يعكس جوهر الاستراتيجية الأميركية ـ الإسرائيلية ـ السعودية المشتركة، ويعكس رهاناً مشتركاً سيفشل أمام وعي الشعب كما فشلت رهانات الأعداء في إيران. وهنا لا نستبعد فرضية التنسيق المشترك في هذا المسار. لماذا؟ ولا يحتاج الأمر إلى الكثير من التأويل والتحليل، فهناك أدلة تدعم هذه الفرضية، أبرزها قيام الرياض خلال “مرحلة التهدئة” بعمليات استخباراتية قذرة من خلال تشكيل غرفة عمليات استخباراتية أمريكية مشتركة لتحريك خلايا تجسس داخل المحافظات اليمنية الحرة وفي خضم طوفان الأقصى لخدمة أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، كل ذلك رغم إعلانها النأي بنفسها عسكريا خلال تلك الجولات العدوان. صحيح أنها لم تظهر كشريك مباشر في العدوان لمحاولة منع عمليات الدعم اليمنية لغزة، وأن هدير الطائرات السعودية وأصوات صواريخها وقنابلها هدأ في المدن والأحياء السكنية داخل المحافظات اليمنية الحرة خلال مرحلة التهدئة منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار عام 2022 وحتى اليوم، إلا أن نيران الحرب الباردة والناعمة لم تهدأ اقتصادياً وإنسانياً وأمنياً، وحتى لو شهدت تراجعاً نسبياً في مرات، سرعان ما عادت في حالات كثيرة طوال المرحلة الماضية، منها أنها تتناقض تماماً مع فكرة “خفض التصعيد” واتفاق وقف إطلاق النار، وما تلاها من إعلانات وتفاهمات كانت نتيجة اتصالات ومفاوضات مكثفة ومتعمقة بين صنعاء والرياض برعاية عمانية وأممية. ومازلنا جميعا نتذكر تلك الزيارات المتبادلة بين البلدين. وزار وفد سعودي برئاسة السفير غير المقيم لدى اليمن محمد آل جابر صنعاء أكثر من مرة، كما زار وفد يمني برئاسة محمد عبد السلام السعودية والتقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان. وكان من المتوقع والمأمول آنذاك أن يصل هذا المسار الدبلوماسي إلى نتائج مرضية وإيجابية لكلا البلدين، وأن تتم ترجمته بشكل فعال على أرض الواقع. والحقيقة أن صنعاء ووفدها المفاوض كانت، ولا تزال، جادة في إحلال وإحلال السلام العادل والمشرف وتقديم التطمينات لاحتواء مخاوف النظام السعودي المتضخمة والوهمية المصنعة داخل مصانع الدعاية الأمريكية الإسرائيلية، لكن الأحداث والتطورات خلال الفترة الماضية وحتى اليوم أثبتت عدم جدية الرياض، وأكدت أن مسؤولي النظام السعودي ودبلوماسييه يقولون شيئاً واحداً على طاولة المفاوضات وفي الغرف المغلقة، ويفعلون. شيء مختلف تماما على الأرض. والأغرب من ذلك أن النظام السعودي يصر على “لعب دور الوسيط” رغم أنه هو الذي قاد العدوان العسكري على اليمن، وألقى مع الدول التي ضمها إلى تحالفه المشؤوم آلاف أو عشرات الآلاف من الأطنان من الصواريخ والقنابل على رؤوس اليمنيين دون تمييز، ربما أكثر مما ألقاه العدو الإسرائيلي على غزة خلال العامين الماضيين، ونشر رائحة الموت والقتل في كل المحافظات اليمنية، وتسبب في استشهاد عشرات الآلاف. يمنيين وأطفال ونساء وشيوخ، وتدمير عشرات الآلاف من المنازل والمرافق. والبنية التحتية، وأعلنت الحصار الشامل وغير الإنساني على اليمن، وأعلنت نقل مهام البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى محافظة عدن، ونفذت أشكال الحرب الاقتصادية التي هندستها بريطانيا وأمريكا، واستولت على موارد البلاد السيادية وحولت ما قيمته 65 مليار دولار من عائدات النفط والغاز إلى بنوكها الخاصة بحسب تقديرات بعض الخبراء الاقتصاديين اليمنيين، وتسببت في وقف رواتب الموظفين، ودفعت اليمن واليمنيين شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً. والغرب إلى أسوأ درجات ومستويات الفقر والحرمان، وتمزق النسيج الاجتماعي اليمني والجغرافيا والسيادة اليمنية كلها. ولا يزال النظام السعودي يواصل فصول ذلك الانقسام والتشرذم في المحافظات الجنوبية والشرقية من أرض اليمن الحبيبة، ويواصل توجهاته التوسعية الاحتلالية داخل السيادة اليمنية في حضرموت، وآخرها نقل المنفذ البري السعودي إلى عمق الأراضي اليمنية في مديرية العبر بمحافظة حضرموت تمهيداً لجلب شركات التنقيب عن النفط لسحب ما تبقى من النفط من عروق اليمن ضمن مربع استراتيجي يربط بين محافظات حضرموت النفطية، شبوة ومأرب. ليس لتحقيق رفاهية اليمنيين في المحافظات المحتلة، الذين يعيشون فترات البؤس والحرمان والمعاناة والفقر أكثر من غيرهم، بل لتنويع مصادر الدخل السعودي على حساب السيادة والثروة اليمنية، بعد فشل النظام السعودي البصير في تمويل عدد كبير من مشاريع رؤية بن سلمان 2030. وأمام هذه الحقائق، والسلوك السعودي العدواني، وفي ظل الواقع الصعب الذي يعيشه اليمنيون في شماله وجنوبه ووسطه وشرقه وغربه، كان على صنعاء أن أساس المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والوطنية هو أن تقول للرياض: كفى! وأن العجلة تتحرك من جديد بعد “التجميد السياسي السعودي” على كافة الملفات والمستحقات الإنسانية والاقتصادية على مدى السنوات الماضية، والتعدي مؤخراً على السيادة بدلاً من سحب قواتها المحتلة، والتعامل مع ملفات الحروب التي قطعت يد السعودية فيها وفمها بتحريض وتحريض أميركي وإسرائيلي كان منذ البداية وما زال مستمراً حتى اليوم لتوريطها وإفشال أي طريق للحل والتهدئة ومحاولة دفع عجلة السلام. نظام الرياض إلى عدوان جديد بالوكالة على واشنطن وتل أبيب ولندن انتقاما من اليمن على خلفية مواقفه الإنسانية والأخلاقية والدينية مع فلسطين وغزة ولبنان خلال معركة طوفان الأقصى. ما هو المسار الذي ستتخذه الرياض؟ ما هي خيارات صنعاء؟ لن نتقدم على أنفسنا، فالمرحلة القادمة ستتكفل بالإجابة. وسواء استجاب النظام السعودي لدعوات السلام، أو اندفع إلى التصعيد، أو استمر في المراوغة والمماطلة، فإنه ملزم زمنيا بشكل أو بآخر بمعالجة ملفات العدوان على رأس قيادته، بدءا من الملفات الإنسانية، وإعادة أموال الشعب المنهوبة، ودفع فاتورة إعادة بناء ما هدمه العدوان، وجبر الأضرار، وسحب آخر جندي سعودي محتل من اليمن.

اليمن الان

وطن نيوز – صنعاء للرياض: الصبر نفد..!

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #صنعاء #للرياض #الصبر #نفد.

المصدر – وطن نيوز – الأخبار