اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 08:09:00
14 مايو 2026 الزيارات: 182 بين خطاب الدولة المنضبط وسخرية المجتمع، استقبل «الشارع الرقمي» في الصين نبأ زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين الممتدة من 13 إلى 15 مايو 2026، باعتباره «حدثا مهما لكنه عاديا» في الوقت نفسه. يتم تقديم الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس أمريكي منذ تسع سنوات رسميا باعتبارها استحقاقا دبلوماسيا عالي المخاطر، بينما تصبح على منصات مثل ويبو، ودوين، وشياوهونغشو، وجيهو، وويتشات، وبيليبيلي مادة للطرائف والنكات والتحليلات العملية. وتصف بكين الزيارة بأنها نقطة تحول في إدارة العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، مع التركيز على التعاون الواسع والعميق بين البلدين. لكن الرصد السريع للمحتوى الصيني على منصات التواصل الاجتماعي المحلية يظهر أن ترامب تحول إلى «ظاهرة رقمية» هناك، مع انتشار ألقاب ساخرة له مثل «الرفيق ترامب» و«ملك التعريفات». ومن المقاطع الأكثر تداولا مشهد “صلاة البيت الأبيض”، الذي ظهر فيه ترامب محاطا بالكهنة وأيديهم على كتفيه. وأعاد أصحاب المصانع والمتاجر الصينية تمثيل المشهد، لكنهم -في تمثيلهم- دعوا من أجل زيادة المبيعات والمكافآت، في مثال على تحويل السياسة الأميركية إلى شأن يومي ذو بعد اقتصادي ساخر. وتشير التقارير التي نقلها موقع “What’s on Weibo” المتخصص في مراقبة المحتوى، إلى أن السلطات الصينية، قبل أسابيع من الزيارة، سمحت بنشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تسخر من ترامب في سياق حرب إيران، فيما وصفه الموقع بـ “النجاح الكبير” لـ “الرفيق ترامب” على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، مع عدد كبير من الوسوم المرتبطة به. أما منصة Douyin وهي النسخة المحلية من منصة TikTok، فبثت مقاطع فيديو لوصول طائرات النقل العسكرية الأمريكية من طراز C-17 إلى بكين، وهي تنقل سيارة ترامب المدرعة “الوحش” ومعدات أمنية ثقيلة. وحظيت مقاطع الفيديو هذه بمئات الآلاف من المشاهدات تحت وسوم مثل “ترامب سيزور الصين”، مع نشر مواد على المنصة تشير إلى أن سبع طائرات من طراز سي-17 وحدها نقلت أكثر من 500 طن من المعدات، وهو ما يتجاوز حجم الاستعدادات خلال زيارة عام 2017. لكن التعليقات كانت تميل إلى التشكك أكثر من الترحيب، مع طرح أسئلة متكررة مثل “إلى أي مدى ستكون الرسوم الجمركية منخفضة؟” وعبارات مثل “كلام الأمريكان لا يمكن الوثوق به”، و”إنهم يخالفون كلمتهم بمجرد صعودهم إلى الطائرة”. أما الأخبار التي تحدثت عن نقل كافة مياه الشرب والمستلزمات الشخصية من الولايات المتحدة، فقد أطلقت موجة من السخرية في قسم التعليقات على دوين، بتعليقات من نوع “ما هذا الحذر المبالغ فيه؟” و”يفكر في الآخرين بعقلية ضيقة مشابهة لعقليته”. على منصة Xiaohongshu، كانت التغطية أكثر دبلوماسية. وركزت مقاطع الفيديو الإخبارية القصيرة على تسليط الضوء على التعاون الواسع والعميق بين بكين وواشنطن، وتناولت تصريحات صينية تتحدث عن الاستثمار في الاجتماع رفيع المستوى لتوسيع التعاون العملي وإدارة الخلافات، مع تعليقات المستخدمين التي أشادت بـ “الوطن الأم القوي” و”الحزب الشيوعي الصيني”، والدعوة إلى التعاون متبادل المنفعة الذي يجلب السلام والرخاء للشعبين. بدورها، قدمت منصة زيهو تحليلات تصف ترامب بأنه “رجل أعمال يصل إلى الصين حاملا دفتر حساباته وأسئلته الصعبة”، مشيرة إلى أن توقيت الزيارة يمنحها “أهمية استراتيجية” في ظل تعقيدات تايوان واقتصادها والتوترات الإقليمية. وتشير هذه التحليلات إلى أن وجود شخصيات مثل تيم كوك وإيلون ماسك في الوفد المرافق يعكس التركيز على التعاون العملي، فيما يُقرأ غياب بعض رموز التكنولوجيا المتقدمة كمؤشر على استمرار المنافسة في هذا القطاع. وعلى منصة “بيليبيلي” الأكثر شعبية بين الشباب، ظهرت مقاطع تصف الزيارة بأنها “عرض سياسي”، مستخدمة عناوين مثل “وسائل الإعلام الأميركية تشتكي من أن الصين لا تعطيها وجهها كما ينبغي” لتقدم رواية مضادة تقول إن بكين غير ملزمة بـ”تهيئة الأجواء” لضيف “لا يحترم التزاماته”. وظهرت في التعليقات عبارات تصف ترامب بـ”الكذاب السياسي الفاحش” و”رجل الأعمال الذي لا يحفظ كلمته”، إضافة إلى تشبيه شعبي يفيد بأن من “يصطاد أرنبا عشية عيد الربيع يمكنه الاحتفال بالعام الجديد معه أو من دونه”. في إشارة إلى أن الصين -في نظر هذه الحركة- مستمرة في طريقها سواء جاء ترامب أم لا. وفي الوقت نفسه، تسجل منصات مثل Soho وEasynet تحولاً في مستوى الاهتمام الشعبي. وبينما يتم تقديم زيارة 2026 على أنها الزيارة الأولى لرئيس أميركي منذ تسع سنوات، تشير المقالات التحليلية إلى أن قائمة المواضيع العشرين الأكثر رواجاً على هذه المنصات الكبرى تكاد تخلو من أي وسم مباشر حول الزيارة. تُفسَّر هذه «اللامبالاة النسبية» في هذه المقالات باعتبارها تعبيراً عن تحول في العقلية الجماعية بعد سنوات من الحروب التجارية، والحصار التكنولوجي، والتوترات الجيوسياسية، حيث تلاشى الانطباع الذي كان يغلف صورة الولايات المتحدة في الوعي الشعبي الصيني. وعلى منصة سوهو، كانت هناك مواضيع بعنوان: “ترامب يتعامل مع الزيارة إلى الصين كعرض سياسي، لكن مستخدمي الإنترنت المحليين ما زالوا غير مقتنعين” “ترامب على وشك زيارة بكين ووسائل الإعلام الأمريكية تلاحظ أن هناك خطأ ما” “من ضجة الإنترنت إلى النسيان” وعلى منصة إيزي نت موضوع بعنوان: “لماذا لا يظهر الشعب الصيني أي حماس”. بين كل هذا، يبقى الفرق واضحاً بين «صوت الدولة» الذي يقدم الزيارة فرصة لضبط العلاقة بين قوتين عظميين، و«صوت المنصات» الذي يتراوح بين السخرية والبرود والبراغماتية، ويرى في ترامب، في الوقت نفسه، «شخصية كرتونية» للسخرية و«رجل الصفقات» الذي قد يحمل معه بعض الفرج الاقتصادي. الجزيرة



