اليمن – وطن نيوز – عن الأخطاء المتكررة في إيران: أمريكا لم تفهم الدرس اليمني

اخبار اليمن9 أبريل 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – عن الأخطاء المتكررة في إيران: أمريكا لم تفهم الدرس اليمني

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 18:32:00

08 أبريل 2026 زيارات: 221 لقمان عبد الله.. القوة العسكرية الأمريكية في الحرب ضد إيران أمام اختبار بالغ الصعوبة، ربما هو الأشد قسوة منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم تفوقها الناري الهائل، لم تتمكن الولايات المتحدة من منع استهداف قواعدها العسكرية في المنطقة، كما فشلت في فرض معادلة السيطرة على مضيق هرمز، ما اضطرها إلى مواجهة توازنات قاسية لم تكن في الحسبان. وتجلى جزء من هذا العجز بشكل واضح في قدرة إيران على إحكام سيطرتها على المضيق، الأمر الذي بدأ يثير قلق دوائر صنع القرار في البيت الأبيض ووزارة الدفاع، حيث نجحت طهران في استغلال العامل الجغرافي بفعالية وتحويله إلى أداة ضغط استراتيجي تقيد حرية الحركة الأميركية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية. ورغم أن هذا السيناريو كان متوقعا، إلا أنه استبعد من دائرة التقدير الأميركية، تحت تأثير الشعور بفائض القوة والاستهانة بقدرات الخصم، ما أدى إلى اتخاذ قرار التوجه نحو الحرب على عجل، دون دراسة معمقة للعواقب والتداعيات المحتملة على الأمن والاقتصاد العالمي. ويأتي تكرار هذه التجربة بعد وقت قصير من انتهاء الحرب على اليمن، التي كشفت أن التفوق العسكري والفني الهائل الذي سخرته الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، بالإضافة إلى إسرائيل، لم يكن كافيا لحسم المواجهة مع حركة أنصار الله، حيث واصلت الأخيرة تحقيق اختراقات ميدانية أربكت الحسابات الاستراتيجية وأثارت تساؤلات جدية حول جدوى الخيار العسكري المتبع لمواجهتها. وفي ضوء نتائج التجربة اليمنية، خلصت دراسة صادرة عن مؤسسة أولويات الدفاع إلى أن المخططين العسكريين في واشنطن أصبحوا أكثر عزوفاً عن الانخراط في حروب طويلة الأمد، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان، في حين تزايدت المخاوف من نفاد مخزون الذخائر الدقيقة التي تعتمد عليها القوات الجوية الأمريكية – كما تشير الأبحاث والتقارير الصحفية، بما في ذلك تقرير لصحيفة نيويورك صن – بالإضافة إلى تزايد الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي حول جدوى استمرار الانخراط. العسكرية في المنطقة. ورغم كل هذه المعطيات، فإن التسريبات المتعلقة بالحرب على إيران تكشف أن المستوى السياسي لم يستمع بالشكل الكافي لتقييمات الجهات المهنية والعسكرية التي كانت لا تزال تقيم تداعيات التجربة اليمنية. كما أنها لم تلتفت إلى الجدل الذي كان يدور داخل المؤسسات العسكرية والبحثية حول محدودية جدوى إدارة الحروب المعاصرة بعقليات وأساليب تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، خاصة في ظل امتلاك الخصوم لتقنيات حديثة منخفضة التكلفة قادرة على تعطيل القدرات العسكرية التقليدية الباهظة التكلفة. وفي هذا السياق، برزت معضلة التكلفة بوضوح داخل البنتاغون. وثبت أن الولايات المتحدة تحتاج إلى صاروخ تصل قيمته إلى مليوني دولار لإسقاط طائرة بدون طيار لا يتجاوز سعره بضعة آلاف من الدولارات، مع العلم أن إسقاط هدف واحد يتطلب في بعض الأحيان إطلاق أكثر من صاروخ. ومع تزايد وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات بدون طيار – بما في ذلك الطائرات بعيدة المدى القادرة على ضرب أهداف على مسافات مئات أو آلاف الأميال – فإن تكلفة المواجهة ترتفع بشكل كبير، مما يفرض تحديات اقتصادية وعسكرية متراكمة. وفي البحر، لم تعد القضية تكمن في عدد السفن الحربية، بل في القدرة على مواجهة التكتيكات غير المتكافئة التي تعتمد على الزوارق السريعة، والغواصات الصغيرة، والصواريخ الساحلية. ربما نواجه لحظة تحول تاريخية تعيد تحديد توازن القوى في البحر. ويرى مراقبون أن ما حدث قبل أشهر، وما يحدث الآن، يؤسس لتغيرات تنذر بثورة في طبيعة الحرب البحرية، حيث تجد حاملات الطائرات والسفن العملاقة نفسها غير قادرة على التمركز بشكل آمن داخل مسارح العمليات، كما حدث سابقا في اليمن، ويتكرر اليوم في الحالة الإيرانية، إذ اضطرت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” مؤخرا إلى الابتعاد عن مسرح العمليات، فيما انسحبت الحاملة “جيرالد فورد” من مسرح العمليات. المعركة. وعلى هذا الأساس، امتنع حلفاء واشنطن الأوروبيون عن الانخراط في الحرب ضد إيران -رغم أنهم كانوا من أكثر المتضررين من إغلاق المضائق البحرية- بعد أن شكلت التجربة اليمنية درسا قاسيا لهم، وبدا انخراطهم فيها عبر مهمة “أسبيدس” في البحر الأحمر خطوة محدودة الفائدة، وأقرب إلى العبء عديم الفائدة. والجدير بالذكر هنا أن السفن الأوروبية تعرضت لهجمات متكررة في تلك الفترة، فيما تباينت مظاهر الفشل من دولة إلى أخرى، مما يعكس بشكل عام هشاشة القدرة على تأمين الملاحة في تلك الظروف. وفي نهاية المطاف، اضطرت قيادة أسبيدس إلى التنسيق مع صنعاء لتأمين مرافقة السفن التجارية وضمان مرورها نحو قناة السويس، وهو ما عكس تحولا ملحوظا في ميزان القوى والنفوذ في المنطقة. في النهاية، من الواضح أن مسار حربي اليمن وإيران ونتائجهما يتعارض مع جوهر العقيدة العسكرية الغربية نفسها، القائمة على التفوق البحري التقليدي، حيث لم تعد حاملات الطائرات والأساطيل الضخمة كافية لضمان السيطرة، خاصة في مواجهة المعارضين الذين يمتلكون أدوات أقل تكلفة وأكثر مرونة. لذلك، ربما نكون أمام لحظة تحول تاريخية تعيد تعريف ميزان القوى في البحر، وتجبر القوى الكبرى على إعادة النظر في استراتيجياتها قبل فوات الأوان.

اليمن الان

وطن نيوز – عن الأخطاء المتكررة في إيران: أمريكا لم تفهم الدرس اليمني

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #عن #الأخطاء #المتكررة #في #إيران #أمريكا #لم #تفهم #الدرس #اليمني

المصدر – وطن نيوز – الأخبار