اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 20:21:00
23 يونيو 2026 زيارات: 172 طالب الحسني: العدو الإسرائيلي يسعى للحصول على موطئ قدم في البحر الأحمر من خلال الاعتراف بجيب “أرض الصومال” كدولة، ولأن لا عوائق تحول دون ذلك، سارع مع إدارة هرجيسا خلال الـ 6 أشهر الماضية لترتيب “اعتراف متبادل”، وترجمته إلى تبادل زيارات و”سفارات”، ويخطط لوضع الخطوات التالية – الوجود العسكري والنشاط الأمني – على طريق التنفيذ. إن وجود عوائق ليست شرطاً طبيعياً أعطى «الثنائي الانفصالي الإسرائيلي» القدرة على التحرك والانتقال من التغلب على التحديات المفترضة – الاحتجاجات، وسلوك الحكومة الفيدرالية الصومالية، وردود الفعل العربية والإسلامية – إلى مواجهة ما يوصف بالتهديد المشترك، وهو اليمن وخياره العسكري. وهذا يفرض على اليمن تسريع الحراك واستباق المواجهة في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل 2027. مقدمة منذ أن أعلن كيان العدو الإسرائيلي اعترافه بجيب “أرض الصومال” الانفصالي الصومالي “كدولة مستقلة” في ديسمبر 2025، من خلال الخطوات اللاحقة: الزيارات المتبادلة (وصول وزير خارجية كيان العدو الإسرائيلي جدعون سار إلى هرجيسا عبر إثيوبيا رحلة سرية – يناير 2026). إعلان حكومة هرجيسا عن افتتاح “سفارة” في القدس، واستقبال “سفير” كيان العدو الإسرائيلي في هرجيسا، وزيارة رئيس الجيب الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله لكيان العدو الإسرائيلي، كلها تأتي كخطوات مقررة مسبقاً، ويجب الإسراع بها للوصول إلى خطوات وإجراءات جديدة، ووجود أو عدم وجود عوائق وعقبات مفترضة لإفشالها تشكل مادة بحثية كتقييم للوضع. ويمكن تفسير هذه الخطوات من خلال ربطها بمدى قدرة الطرفين – العدو الإسرائيلي والجيب الانفصالي الصومالي – على تحقيق أهدافهما والتهديد الذي يشكله على الصومال واليمن والقرن الأفريقي والمنطقة. الوضع الطبيعي هو أن تواجه حكومة الجيب الانفصالي تحديات داخلية سياسية وقبلية وشعبية واجتماعية تعبر عن نفسها بالاحتجاجات والرفض منذ اليوم الأول لإعلان العدو الإسرائيلي الاعتراف بـ”أرض الصومال”، وأن يستمر ذلك في دفع الحكومة إلى التراجع ومنع ذلك. الانتقال إلى خطوات جديدة. احتجاجات ورفض على المستوى الداخلي للجيب وعلى المستوى الصومالي تماماً، لكنها توقفت ليس لأنه حدث تغير وتغير في القناعات، بل بسبب تأثير النمط التقليدي، وذكرت ذلك في ورقة تحليلية نشرها مركز آفاق اليمن في 23 فبراير 2026 – بدون الخيار العسكري لن ينجح ردع التهديد “الإسرائيلي” للبحر الأحمر – الفقرة الفرعية التي تقول إن النمط العربي التقليدي في الصراع يشكل عائقاً غير قابل للتفسير أمام استخدام أي أوراق بديلة للعمل العسكري توقفت الاحتجاجات والمعارضة الشعبية والقبلية والمجتمعية والسياسية للاعتراف الإسرائيلي وتطبيع حكومة هرجيسا دون أن تحقق الاحتجاجات أهدافها، وبدلاً من ذلك انتقلت إلى التعايش مع خطوات أكبر من قبل الأطراف “الإسرائيلية والانفصالية”. ويمكن إيجاد تفسير لا يضع مبرراً كافياً لبرودة رد الفعل الشعبي، وهو غياب التنظيمات والهيئات السياسية والشعبية والاجتماعية، فضلاً عن المكونات والمرجعيات الدينية التي يمكنها تحريك الشارع وتصعيد ردود الفعل لدفع حكومة هرجيسا وحزب “الودعاني” الذي قاد الطريق. ودعا “رئيس” الانفصال عبد الرحمن محمد عبد الله، قيادة الجيب إلى التراجع عن الخطوات السابقة، وهذا من شأنه أن يبطئ سقوط هذا التحدي المفترض دون أي ثمن. وشجعت إدارة هرجيسا على اتخاذ المزيد من الخطوات، كما شجعت العدو الإسرائيلي على تسريع برنامجه. إن عدم تأثير رفض الحكومة الاتحادية في مقديشو حصل على مبرر يمكن أن يشكل إجماعاً وطنياً وشعبياً داخلياً، تستطيع من خلاله تغيير الوضع المفروض عليها -انفصال الإقليم- في حين أن ما فعلته إدارة هرجيسا يصنف على أنه تهديد للصومال كله من خلال زيادة السخط الشعبي وتحويله إلى ورقة ضغط، وصولاً إلى الإعلان عن آليات وخيارات أخرى. إن الاحتجاج الحكومي البارد واللجوء إلى “دبلوماسية المؤسسات الدولية” وحتى الاعتماد على “حلفاء” يجمعون الدول العربية والإسلامية، لا يتناسب مع حجم التهديد الذي تشكله الخطوات “الانفصالية والإسرائيلية” لاعتبارات متعددة، سردتها خلال بيانات “الإدانة والاستنكار”، بما في ذلك وجود كيان العدو الإسرائيلي على البحر الأحمر والقريب. يمثل باب المندب تهديداً وطنياً حساساً للغاية، ومن المفارقات أن يعترف الكيان وقيادة الجيب الانفصالي بأن التنسيق الأمني السابق حصل بين الطرفين منذ زمن طويل – تصريحات وزير حرب العدو، يسرائيل كاتس، خلال الزيارة التي قام بها “رئيس” الجيب الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله لكيان العدو الإسرائيلي الأسبوع الماضي. دعاية غير مكتملة ومن أبرز الأخطاء في الدعاية الحكومية، وكذلك بعض العربية والإسلامية والأفريقية، ما يتعلق باستخدام عنوان وحدة الأراضي الصومالية ورفض انفصال أرض الصومال، والتركيز على هذا البعد فقط مع ارتباط محدود. ومن خلال تجريم العلاقة مع كيان العدو الإسرائيلي، فإن هذه الدعاية تكون في شكلها العكسي وغير الكافي، إذ تهدف إلى تعريض مخاطر تقسيم الصومال وتهديد وحدته كتهديد حقيقي، لكنها في المقابل خلقت جدارا استغلته حكومة هرجيسا، إذ ترتكز دعايتها على فكرة أن الرفض الصومالي هو رفض لـ”الاستقلال” و”تقرير المصير”، وليس للعلاقة والتطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي. ومن هنا فإن الترتيب الزمني للخطوات التي اتخذها الطرفان «الانفصالي والإسرائيلي» يشير إلى تسارع نسبي، وهو في المقابل مؤشر واضح. إلا أنهم لم يواجهوا العقبات والتحديات التي كانت مفروضة في الوضع الطبيعي. لكن الأمر قد يتغير عندما تتضافر الجهود الصومالية واليمنية والعربية والإسلامية المشتركة لرد الخطوات الانفصالية الإسرائيلية. على العكس من ذلك، كلما تأخرت ردود الفعل، قلت فرص حدوث معركة من هذا النوع، حيث يكون الزمن عاملاً مهماً في حسمها أو خسارتها. الأهداف غير المشتركة والتهديد المشترك. إن أهداف كيان العدو الإسرائيلي وحكومة هرجيسا ليست مشتركة في سقفها المرتفع، وما يسعى العدو الإسرائيلي إلى تحقيقه له بعد عسكري. الأمن الاستراتيجي المتكامل. منذ عقود والعدو يصنف منطقة البحر الأحمر على أنها “أمن قومي”، ولذلك فهو يعمل منذ ما قبل احتلال فلسطين عام 1948 على التواجد في المنطقة والغرس فيها. إن وجود قاعدة عسكرية بالقرب من باب المندب يمثل هدفاً لا غنى عنه، وتزايدت أهمية ذلك منذ قطع اليمن الملاحة البحرية للعدو الإسرائيلي خلال دعم غزة 2023-2024-2025-2026. تشكل هذه التواريخ، في نظر العدو الإسرائيلي، انتكاسة غير مسبوقة كلما نظر إلى بوابته البحرية الوحيدة إلى الشرق، في حين أن هدف حكومة هرجيسا محدود، وإن كان البحث عن الاعتراف -المنطق العقلاني- يقول: اختيار البوابة الصهيونية لتحقيق ذلك خطأ كارثي، وفوق ذلك لا ربط بين الهدفين “الانفصالي والإسرائيلي”، ولأن مهندس التقارب يدرك ذلك فقد خلق هدفا مشتركا مؤقتا… أين هم هل تشارك إدارة هرجيسا رهانها (ويرجح أن الفكرة إماراتية) على أن العدو الإسرائيلي سيسعى «بكل السبل الممكنة» لتقديم القائمة؟ ومن بين الدول التي يمكن أن تعترف بحكومة الإقليم الانفصالي، هذا ما يفسر اندفاع إدارة المنطقة لتسريع الخطوات مع العدو الإسرائيلي. وكما كان هناك “هدف مشترك” بعيد – قاعدة عسكرية مقابل تقديم الاعتراف – بين “الجيب الانفصالي والإسرائيليين”، ينشأ أيضاً تهديد مشترك – يمثله اليمن بعد إعلانه اللجوء إلى الخيار العسكري لمنع أي تواجد عسكري للعدو الإسرائيلي بالقرب من باب المندب. ولم تصنف حكومة هرجيسا، التي تدير إقليم أرض الصومال منذ عام 1991، اليمن على أنه تهديد، لكنها الآن تجعله تهديدا. التهديد الأول: الموقف اليمني الرافض لوجود العدو الإسرائيلي يعتبر “تهديداً لاستقلال” الجيب الصومالي. ويتزامن هذا التصنيف مع مخطط كيان العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى الحصول على موطئ قدم على البحر الأحمر لمواجهة اليمن كتهديد. تهديد اليمن باستخدام القوة العسكرية لمنع تمركز العدو الإسرائيلي صنف على أنه “تهديد” وليس عائقاً. والحقيقة أن مواجهة اليمن تشكل المحور المركزي لحركته في القرن الأفريقي، حيث رتب منذ ما يقرب من نصف عام حضوراً شعبياً ورسمياً في إقليم أرض الصومال. والخطوات التالية الفورية هي الانتقال إلى الترتيب العسكري والأمني، ولن يكون ذلك في موعد أقصاه النصف المتبقي من عام 2026. وبناء على هذا السيناريو، فمن المرجح أن تتم المواجهة معه في بداية العام المقبل 2027، وقد تتقدم حتى نهاية العام الحالي 2026. التوصيات: يؤدي ذلك إلى أنه خلال الفترة التي يستعد فيها اليمن لمواجهات عسكرية مع العدو الإسرائيلي لمنع تمركزه في البحر الأحمر، ويجب ممارسة الضغط على حكومة هرجيسا. وأن تدرك أن الخطوات التي ستتخذها لن تكون بلا ثمن. بل قد يكون ثمنها زعزعة الاستقرار في المنطقة والمنطقة، مع ما يحمله ذلك من تهديد بإسقاط الانفصال بمبرر أمني ووطني ووطني ووجودي.




