اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 10:05:00
15 يوليو 2026 زيارات: 95 عبد الله مطهر/ نشر موقع “فن الحكم المسؤول” الأمريكي تقريرا مطولا تناول فيه مأزق دول الخليج الغنية بالنفط خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أصبحت أهدافا سهلة لطهران في ظل الوجود العسكري الأمريكي، مؤكدا أن الوقت قد حان للتخلي عن الولايات المتحدة كضامن أمني رئيسي. وأشار إلى أنه مع تحرك العالم نحو التعددية القطبية، ستصبح القوى الوسطى أكثر أهمية، خاصة إذا تمكنت من تحرير نفسها من نزوات القوى العظمى. وقال الموقع الأمريكي في تقريره إن الحرب في إيران كشفت عن حدود نفوذ بعض أبرز القوى المتوسطة في الشؤون العالمية، والصعوبات التي تواجهها في مواجهة قوة عظمى متطرفة. منذ فبراير/شباط، اضطرت دول الخليج العربي، التي تعد من أغنى القوى المتوسطة وأكثرها نفوذا في العالم، إلى مواجهة حقيقة أن المال والنفوذ الدبلوماسي والعلاقات السياسية التي تمتلكها لم تكن كافية لحمايتها من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وشدد الموقع على أنه خلال العقد الماضي، سعت دول الخليج إلى أن تصبح قوى متوسطة مستقلة بشكل متزايد، تمتلك حصصًا في التجارة والاستثمار العالميين، بينما تظل في الوقت نفسه جزءًا لا يتجزأ من النظام الأمني الذي تقوده الولايات المتحدة. ويشكل هذا معضلة حقيقية: فنموذجها الاقتصادي يعتمد على الاستقرار، في حين يعتمد نموذجها الأمني على قوة عظمى تميل على نحو متزايد إلى التصعيد. وذكر الموقع الأمريكي أن دول الخليج سعت على مدى عقد من الزمن إلى تحديث صورتها واقتصاداتها. لقد أرادت التخلص من ذكريات “الربيع العربي”، عندما كان يُنظر إليها في كثير من الأحيان على أنها جهات فاعلة مزعزعة للاستقرار، وتقديم نفسها بدلا من ذلك كدول مفتوحة للأعمال التجارية. بل والأكثر من ذلك، أرادت التغلب على الصورة النمطية للخليج كملاذ للممالك النفطية الريعية. قبل ستة أشهر، بدا مستقبل دول الخليج كقوى متوسطة كبرى في النظام الدولي الناشئ واعداً. والآن، في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أصبح هذا المستقبل أقل أماناً بكثير. وأفاد الموقع أن الأضرار المادية لحقت بجميع الدول. وكان أبرزها الهجوم الإيراني على رأس لفان، منشأة معالجة وتصدير الغاز الرئيسية في قطر، والتي فقدت حوالي 15% من طاقتها الإنتاجية ولن يتم استعادتها بالكامل قبل ثلاث إلى خمس سنوات. وعلى المستوى الاقتصادي، عانت جميع البلدان الإقليمية الرئيسية المصدرة للطاقة من خسائر في الإيرادات واضطرت إلى وقف الإنتاج، الأمر الذي أدى فعلياً إلى وقف تدفق النفط والغاز المخصص للتصدير. وتفاقمت الخسائر بسبب إغلاق العديد من مراكز النقل في المنطقة. على سبيل المثال، تم إلغاء أكثر من 6000 رحلة جوية عبر الشرق الأوسط في الأيام الأولى للحرب، وتشير التوقعات إلى أن الدول المشاركة خسرت ما يصل إلى 30 مليار دولار من عائدات السياحة. وأوضح الموقع أن الحرب خلفت تكاليف اقتصادية ضخمة في عموم المنطقة. وفي إبريل/نيسان، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي للمنطقة بأكملها، بما في ذلك انكماش بنسبة 8.6% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر. ويشير أحد التقديرات إلى أن إصلاح منشآت الطاقة في الخليج سيكلف نحو 60 مليار دولار. وتسعى الدول بشكل متزايد إلى إيجاد طرق لحماية اقتصاداتها من الإغلاق المستقبلي للمضيق، سواء عن طريق بناء خطوط أنابيب بديلة باهظة الثمن أو الاستثمار في مرافق الموانئ الجديدة. وأضاف أن الحرب مع إيران أظهرت كيف يمكن أن تتحول الضمانات الأمنية الأمريكية إلى عبئ على هذه الدول. لقد تعرضت جميع دول مجلس التعاون الخليجي – بما في ذلك تلك التي سعت إلى منع الصراع من خلال الوساطة – للهجوم. وتعرضت قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة لأضرار في بنيتها التحتية المدنية، وليس فقط استهداف القواعد الأمريكية على أراضيها. وأظهرت الحرب أيضًا أن واشنطن تهتم بوضوح ببعض الحلفاء الإقليميين أكثر من غيرهم. خلال الحرب، خصص الجيش الأمريكي من موارده لحماية إسرائيل أكثر بكثير من حماية دول الخليج. وتساءل الموقع: إذا كانت الضمانات الأمنية من واشنطن تنطوي على مخاطر تفوق منافعها، فلماذا نسعى إليها؟ ومع ذلك، قد تظل الصين شريكاً اقتصادياً لا غنى عنه، لكنها لم تُظهِر أي رغبة في الاضطلاع بالدور الأمني الذي تلعبه الولايات المتحدة في المنطقة. ربما تكون الحرب مع إيران قد كشفت عن عيوب النموذج الحالي الذي تقوده واشنطن، لكن لا يوجد بديل واضح معروض. وأكد الموقع أن دول مجلس التعاون الخليجي تسير في اتجاهات مختلفة. وتدرس السعودية وقطر فكرة التوصل إلى اتفاق إقليمي مع إيران، وهو الحل الذي من شأنه أن يقلل من احتمالات تجدد الحرب، حتى لو كانت لها عواقب جيوسياسية. أما السعودية، فهي تعمل على تعزيز علاقاتها القائمة مع تركيا وباكستان، وتتجه نحو دول إقليمية متوسطة الحجم تفتقر إلى نفوذ القوى العظمى. وفي المقابل، تقترب الإمارات من إسرائيل، معتمدة على فكرة إمكانية الخروج من هذا المأزق بالقوة. وبالنسبة لصناع السياسات الأميركيين، فإن العلاقة الأميركية مع دول الخليج سوف تحتاج إلى إعادة تقييم بعد الحرب، وليس فقط من خلال شروط السلام التي سيتم التوقيع عليها في نهاية المطاف. ومن غير المرجح أن تطالب دول الخليج واشنطن بسحب قواتها، لكن من غير المرجح أيضا أن تتحمل تكاليف إعادة بناء القواعد الأمريكية أو مقابل التنازلات المقدمة لطهران. ومع الأزمة المالية التي خلفتها الحرب، من المرجح أيضًا أن نشهد تراجعًا في استثمارات دول الخليج في طفرة الذكاء الاصطناعي الأمريكي، وانخفاضًا كبيرًا في التمويل غير المشروط لمشاريع البيت الأبيض المفضلة. ومن المرجح أن تكتشف إدارة ترامب قريباً أن قادة الخليج لا يريدون أن يكونوا مصدراً للتمويل لإصلاح الأضرار التي لم يتسببوا بها. وختم الموقع تقريره بالقول: النتيجة المرجحة ليست قطيعة جذرية مع واشنطن، بل سلسلة من التعديلات الهادئة والتدريجية. ستشتري دول الخليج تقنيات وأنظمة أسلحة جديدة لحماية سكانها وبنيتها التحتية، وستحاول تعديل سياسات الرئيس الأمريكي، وستسعى إلى إيجاد حل إقليمي عملي يوقف المزيد من اندلاع أعمال العنف. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يتراجع نفوذ واشنطن مع مرور الوقت، وهو ما قد لا يكون أمراً سيئاً لأي من الجانبين.




