اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-01 20:17:00
01 يونيو 2026 زيارات: 104 تحت وابل متواصل من الصواريخ الدقيقة والطائرات الهجومية، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان رسم معادلات الاشتباك مع العدو الصهيوني، لتثبت يوما بعد يوم أن الميدان تحول إلى ساحة استنزاف مرعبة تتحطم فيها محاولات التقدم، وتنهار أسطورة التفوق العسكري والتكنولوجي. ومع أكثر من 36 عملية منذ الصباح، امتدت من جنوب لبنان إلى أعماق الجليل والجليل الأعلى وطبريا المحتلة، فرضت المقاومة إيقاعها الناري، مما اضطر المغتصبين إلى اللجوء إلى الملاجئ، فيما دوت صفارات الإنذار في أكثر من 80 بلدة ومستوطنة صهيونية، في مشهد يكشف عن اتساع دائرة الردع وتزايد الضغوط العسكرية على الكيان. ويأتي هذا التصعيد النوعي في ظل اعترافات غير مسبوقة من قادة العدو أنفسهم بحجم التهديد الذي تشكله قدرات المقاومة، وخاصة الطائرات المسيرة الهجومية وتقنيات الألياف الضوئية، التي وصفها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو قبل يومين بأنها “أخطر تهديد تكنولوجي” يواجه الكيان. وجاءت هذه الاعترافات بعد سلسلة عمليات مركزة ودقيقة استهدفت مواقع القيادة والتحصينات وأنظمة الاتصالات والقبة الحديدية، بالإضافة إلى ضربات مباشرة على تجمعات الجنود والآليات والدبابات في محاور متعددة. وفي الوقت الذي حاول فيه الاحتلال الترويج لإنجازات وهمية داخل بعض المناطق الحدودية، كانت المقاومة تشدد قبضتها النارية على الميدان، وتخوض معركة استنزاف قاسية أربكت قيادة العدو وأعاقت توحيد قواته، مؤكدة أن أي توغل بري سيبقى غارقاً في الكمائن والصواريخ والطائرات المسيرة، وأن جنوب لبنان لا يزال من الصعب كسره مهما تصاعد العدوان. وفي عمليات نوعية، قصفت المقاومة البنية التحتية لجيش العدو في مدينة طبريا المحتلة براجمة الصواريخ، في سابقة دفعت إعلام العدو إلى الاعتراف بإطلاق صافرات الإنذار في طبريا ومحيطها لأول مرة منذ وقف إطلاق النار. وتوسعت العمليات باستهداف قاعدة “ميرون” لرصد وإدارة العمليات الجوية الصهيونية، وثكنة “زرعيت”، وثكنة “شوميرا ويفتح”، وموقعي “حدب يارون والسدة”، بالإضافة إلى موقع مدفعي قرب تقاطع “غوما” جنوب “كريات شمونة”، وهو ما يكشف عن تركيز واضح على ضرب البنية العسكرية والقيادية للعدو في عمق شمال فلسطين المحتلة، خاصة بعد اختفاء المدفعية. أنظمة مراقبة العدو. ودفاعياً، بسبب الاستهداف المتكرر بالطائرات المسيرة. وتأكيداً لقدراتها العالية دفاعاً وهجوماً، أعلنت المقاومة الإسلامية عن رد جوي على الطائرات الصهيونية المسيرة، حيث استهدفت بصواريخ أرض جو طائرتين من نوع “هرمز 450” في أجواء القطاع الغربي والبقاع، في تطور مهم جداً يؤكد امتلاك المقاومة لقدرات دفاع جوي قادرة على تهديد حرية الحركة الجوية للعدو داخل الأجواء اللبنانية، فيما تؤكد هاتان العمليتان انتقال المقاومة إلى مرحلة أكثر تقدماً في المواجهة، من خلال استهداف إحداهما. من أهم ركائز المخابرات الإسرائيلية والتفوق الجوي. وفي سياق متصل، نفذت المقاومة سلسلة عمليات دقيقة أربكت المنظومة الدفاعية للكيان، حيث استهدفت مقر قيادة جديد لجيش العدو في ثكنة “يعارا” بسرب من الطائرات المسيرة. كما قصفت موقع “نمر الجمل” الجديد، واستهدفت موقع المالكية وثكنة يفتاح، بالإضافة إلى ضرب غرفة عدو في موقع العباد وآلية اتصالات في بلدة القنطرة ومنصة قبة حديدية في موقع المطلة ومبنى. ويتحصن فيها جنود الاحتلال على الأطراف الجنوبية لبلدة دبين، بالإضافة إلى استهداف قوة معادية قرب مستوطنة “نتاوا” بسرب من الطائرات الهجومية. وتؤكد هذه العمليات المتوالية أن كيان العدو لا يزال عاجزا عن إيجاد حلول لمواجهة الطائرات المسيرة الهجومية، حيث حقق الاستهداف المذكور إصابات مباشرة موثقة بالصوت والصورة، ما يجعل القوات الصهيونية تتعمق أكثر في مستنقع الاستنزاف المفتوح، وأكثر في حالة “لا حل”. إلى ذلك، واصلت المقاومة تثبيت معادلاتها على الحدود، بسلسلة عمليات أثبتت حقيقة أن المغامرات البرية أصبحت أشبه بعمليات انتحارية متعمدة، حيث شن مجاهدو حزب الله مواجهات نارية واسعة ضد قوات الاحتلال في محيط قلعة الشقيف ويمار الشقيف ودبين والقنطرة، ما ألحق بالعدو خسائر إضافية وحال دون تحقيق أي إنجاز ميداني. وأعلنت المقاومة أنها استهدفت قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة حمر الشقيف بأعداد كبيرة من الصواريخ والقذائف المدفعية، ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة. كما استهدفت تجمعات جنود وآليات العدو في محيط قلعة الشقيف التاريخية أربع مرات متتالية براجمات الصواريخ، في رسالة تؤكد أن المنطقة تحولت إلى ساحة استنزاف مفتوحة لقوات الاحتلال. واتسع الاستنزاف في هذا المحور، باستهداف تجمع لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الشرقية لبلدة يمار الشقيف بقصف صاروخي، قبل دقائق من استهداف مبنى يتحصن فيه جنود جيش العدو في المنطقة ذاتها بوابل من المسيرات الهجومية، ما يؤكد أن محاولات العدو خلق نصر وهمي في بلدة يمار الشقيف تحولت إلى مناطق انتحارية، وأن مقامرته لن تؤدي إلا إلى المزيد من الضربات. وجددت المقاومة استهدافها لتمركزات العدو في بلدة القنطرة والأطراف الجنوبية لبلدة دبين وموقع المطلة ومستوطنة “كريات شمونة” والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، بالإضافة إلى ساحة بلدة القنطرة، باستخدام الراجمات الصاروخية والقذائف المدفعية والصواريخ النوعية، مما أظهر قدرة عالية على الحفاظ على الضغط الناري وتكرار الضربات على نفس الأهداف بشكل ممنهج ومتعمد. وفي هذا السياق، واصلت المقاومة حرق دبابات وآليات العدو، كما أعلنت تدمير دبابة “ميركافا” في بلدة يحمر الشقيف بالأسلحة المناسبة، وشوهدت وهي تحترق. كما استهدفت بصاروخ موجه دبابة أخرى شرق البلدة، ودبابة ثالثة في محيط بلدة دبين. واستمرت العمليات مع إعلان المقاومة استهداف ثلاث دبابات “ميركافا” وثلاث مروحيات هجومية من نوع “أبابيل” ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة، بالإضافة إلى تفجير عبوة ناسفة بمركبة عسكرية في يمار الشقيف شوهدت مشتعلة، وتفجير عبوتين ناسفتين بجرافة D9 وسيارة عسكرية في منطقة البركة ببلدة الحدادة، قبل ساعات قليلة من تفجير عبوتين ناسفتين بمدرعتين عسكريتين و إحداها تحترق أثناء تقدم القوة الإسرائيلية. مدرعة باتجاه بلدة الحدثا. وفي سياق الاشتباك الميداني المباشر، أعلنت المقاومة استهداف الآليات المتسللة قرب الملعب في بلدة الحدادة بقذائف المدفعية وإجبارها على التراجع، مؤكدة أن الاحتلال فشل في تثبيت قواته قرب منطقة الاستراحة أسفل قلعة الشقيف رغم الهجمات المكثفة على بلدة يحمر الشقيف منذ أكثر من خمسة أيام. وأضافت أن مجموعة مشاة إسرائيلية تسللت إلى قلعة الشقيف تحت غطاء من الدخان فقط لالتقاط الصور الدعائية والترويج لاحتلالها، فيما خلت القلعة من أي تواجد للمقاومة. وفي اعترافات تكشف حجم المأزق الإسرائيلي، أقرت وسائل إعلام العدو بإطلاق صفارات الإنذار في طبريا وصفد والجليل الأعلى والجليل الغربي ورأس الناقورة وكريات شمونة إصبع الجليل، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الصهيونية إطلاق تحذيرات في أكثر من 30 بلدة ومدينة وموقعا شمال فلسطين المحتلة. كما أقرت وسائل إعلام الاحتلال بمقتل جندي نتيجة غارة لطائرة هجومية في جنوب لبنان، ووقوع قتلى وجرحى في صفوف قواتها نتيجة عمليات المقاومة الأخيرة. بدوره، أقر جيش العدو بمقتل 26 ضابطاً وجندياً وإصابة 1180 آخرين منذ مطلع آذار/مارس الماضي، بينهم 69 إصابة خطيرة و134 إصابة متوسطة، مؤكداً أن 10 من القتلى وقعوا نتيجة المسيرات الهجومية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما يرى مراقبون أن هذه الأرقام لا تشير إلى نصف الحقيقة، خاصة بعد أن وثقت المقاومة عملياتها بالمسيرات الهجومية عشرات المرات وهي تحشد جنود وآليات العدو. وبعد هذه الاعترافات، أقر جيش العدو بمقتل جندي وإصابة 7 ضباط وجنود، 3 منهم في حالة خطيرة، في جنوب لبنان، موضحا أن “الجندي القتيل والضباط الجرحى أصيبوا بجراح بواسطة طائرة مسيرة مفخخة لحزب الله”، فيما أفادت إذاعة جيش العدو أن “حزب الله نفذ هجوما واسعا بـ 6 طائرات مسيرة استهدفت قوات لواء جفعاتي بعد ظهر اليوم، وقتلت إحدى الطائرات بدون طيار طبيبا عسكريا وجرحت مدرعة”. بهذه المعطيات، تخوض المقاومة الآن معركة استنزاف معقدة تعتمد على التنوع الناري والمرونة الميدانية والسيطرة الاستخباراتية والقدرة على الضرب في العمق، ما يفرض على الاحتلال حالة استنفار دائم وعجز متزايد عن تأمين جبهته الشمالية أو فرض أوضاع ميدانية مستقرة داخل جنوب لبنان. كما تؤكد العمليات المتلاحقة أن معادلة الردع التي أسستها المقاومة أصبحت أكثر رسوخاً وتعقيداً، وأن كل محاولة إسرائيلية للتقدم أو التخويف تقابل بضربات دقيقة ومركزة تلحق بالاحتلال خسائر بشرية ومادية متصاعدة، فيما تتحول مستوطنات الشمال إلى جبهة هموم يومية مفتوحة لصافرات الإنذار والطائرات المسيرة والصواريخ، في مشهد يكشف فشل العدو في كسر إرادة المقاومة أو احتواء قدراتها المتنامية.



