اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 04:44:00
04 فبراير 2026 زيارات: 186 كشف الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، أن اغتياله نفذه أربعة مسلحين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان (200 كلم جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس)، ظهر الثلاثاء. جاء ذلك في بيان أصدره الفريق السياسي لسيف الإسلام، ونشره عبد الله عثمان القذافي، المقرب من سيف الإسلام، وابن عمه، وعضو فريقه السياسي، على صفحته على منصة فيسبوك، ووصف عملية الاغتيال بأنها “غادرة وجبانة نفذتها أيادي آثمة”. وأضاف الفريق أن 4 ملثمين “خونة” اقتحموا منزل سيف الإسلام القذافي وأطفأوا الكاميرات، “في محاولة بائسة لإخفاء آثار جريمتهم، ليدخل الشهيد سيف في اشتباك مباشر معهم، وتصدى لمقترب غير مخطط له حتى اختاره الله إلى جانبه”. كما وصف محامي القذافي، الفرنسي مارسيل سيكالدي، أن مقتل سيف الإسلام نفذته “فرقة كوماندوز مكونة من 4 أفراد” في منزله بمدينة الزنتان. وأوضح المحامي لوكالة فرانس برس أنه علم قبل نحو 10 أيام، من شخص مقرب من سيف الإسلام القذافي، “أن هناك مشاكل تتعلق بأمنه”. وقبل ذلك، قال رئيس فريقه السياسي عبد الله عثمان في تصريحات صحفية، إن “أربعة مسلحين اقتحموا منزل سيف الإسلام وقتلوه، بعد تعطيل كاميرات المراقبة”، بعد أن سبق أن أشار إلى مقتل القذافي في منشور على فيسبوك دون تفاصيل. واستنكر موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم نظام القذافي العملية ووصفها بـ”العمل الغادر”، مشيرا إلى أنه تحدث معه قبل يومين. وكتب إبراهيم على منصة X أن سيف الإسلام “أراد ليبيا موحدة وذات سيادة وآمنة لكل سكانها. اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية”. بدوره، نفى اللواء 444 قتالي التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، ومقره طرابلس، أي صلة له بمقتل سيف الإسلام القذافي، وأعلن -في بيان له- نفيه “القاطع” علاقته بالاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان وما رافقها من أنباء حول مقتل القذافي. وأشار في بيانه إلى أنه لم تصدر أي تعليمات رسمية بشأن ملاحقة سيف الإسلام القذافي، مؤكدا أن هذا الأمر لم يكن من مهام اللواء “الأمنية والعسكرية”. وأضاف اللواء أنه “لا يملك أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو ضمن نطاقها الجغرافي، ولم يصدر أي تعليمات أو أوامر للواء تتعلق بملاحقة سيف الإسلام”. كما لم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد أو جنوبها أي رواية عن ظروف وفاة سيف الإسلام، خاصة أن مكان تواجده لم يعرف حتى إعلان وفاته. يذكر أن سيف الإسلام (53 عاما) هو أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكان يعتبر لفترة طويلة خليفة محتملا لوالده قبل سقوط النظام عام 2011. ومثل سيف الإسلام أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر ضده حكم بالإعدام عام 2015، بتهمة الإبادة الجماعية وقمع الليبيين. متظاهري الثورة . وهو مطلوب أيضًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ولديه مذكرة إحضار دولية ضده. الانتربول. وسبق أن اعتقل في جنوب ليبيا واحتجز لفترة طويلة لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان، إلا أنهم رفضوا تسليمه للقضاء، قبل أن يطلقوا سراحه عام 2017. ورغم ملاحقته، تقدم بترشحه للانتخابات الرئاسية 2021 معتمدا على دعم أنصار النظام السابق، لكن الانتخابات تم تأجيلها. من المستفيد والمتضرر أكثر من غياب سيف الإسلام القذافي؟ أثارت أنباء مقتل سيف الإسلام القذافي موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية الليبية حول من سيستفيد أكثر من غيابه المحتمل عن المشهد، في ظل حالة الانقسام والصراع المستمر على السلطة في البلاد. ويرى الباحث السياسي الليبي عصام الزبير أن أكثر المتضررين من مقتل سيف الإسلام هي الحركات التي انحازت إليه بعد التخلي عن دعم خليفة حفتر، فيما ستستفيد الأطراف الداعمة لحفتر، لأن أنصار القذافي سيضطرون إلى الانحياز إلى حفتر تلقائيا أو سيواجهون أزمة داخلية قد تؤدي إلى تفكك جانبهم، مشيرا إلى أن غيابه سيزيل عنصرا تنافسيا مؤثرا من خريطة الصراع السياسي، مما يتيح لبقية الأطراف مساحة أوسع. هامش للمناورة. وأوضح الزبير أن التيار الموالي للنظام السابق كان يفتقر إلى التماسك الداخلي، وأن سيف الإسلام كان يمثل نقطة الالتقاء الرئيسية لأنصاره، ما يعني أن اختفائه سيؤدي إلى تراجع كبير في نفوذ هذا التيار، خاصة في ظل الرهان الذي وضعه أنصاره عليه باعتباره “المنقذ” القادر على إعادة ترتيب المشهد الليبي. وفيما يتعلق بالحديث عن مكان تواجد سيف الإسلام، أشار الزبير إلى أن تحركاته تركزت في مناطق صحراوية معروفة، خاصة على الطريق الذي يربط غرب جبل نفوسة وجنوب البلاد، حيث كان يتحرك بسرية عالية، وكان يتمتع في فترات سابقة بقدر من الأمان. وأشار إلى أن عودة سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية مع إعلان نيته الترشح للانتخابات شكلت مفاجأة للكثيرين، خاصة أنه كان يعتقد في السابق أنه قُتل، مما عزز حضوره الشعبي، خاصة في منطقة فزان جنوبي البلاد، ما أربك حسابات حفتر الذي كان يعتقد أنه يسيطر سياسيا وعسكريا على تلك المنطقة. وبحسب الزبير، فإن ظهور سيف الإسلام كمنافس قوي في الجنوب، وامتداد تواجده إلى مناطق الغرب وبرقة، عمق حالة العداء بينه وبين حفتر، ودفع إلى محاولات عرقلة مساره السياسي، بما في ذلك منع بعض مستشاريه من الوصول إلى محكمة سبها خلال فترة الترشح للانتخابات. وأضاف أن المشهد السياسي الليبي في الفترة الأخيرة انحصر عمليا بين طرفين رئيسيين هما حكومة عبد الحميد الدبيبة وخليفة حفتر، في ظل غياب أي دعم دولي فعلي لطرف ثالث، إضافة إلى استمرار مطالبات المحكمة الجنائية الدولية بضرورة مثول سيف الإسلام للتحقيق. وفي خضم هذه التطورات، نفى اللواء 444 مدرع أي صلة له بما يتم تداوله بشأن مقتل أو اعتقال سيف الإسلام، مؤكدا أنه لم يتم تكليفه بأية مهام من هذا النوع، في وقت لا تزال مصادر المعلومات شحيحة ومتضاربة حول حقيقة ما حدث. وختم الزبير بالقول إن حالة الغموض الحالية، وتناقض الروايات، تعكس مدى تعقيد المشهد الليبي، وتعيد إلى الواجهة التساؤلات حول استخدام المعلومات والتكتيكات الدولية في الصراع الدائر، خاصة مع التحولات في مواقف بعض القوى الخارجية الفاعلة في الملف الليبي. بدوره، ربط المحلل السياسي الليبي حازم الريس الأخبار المفاجئة عن مقتل سيف الإسلام القذافي بالتحركات الدولية الأخيرة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المشير خليفة حفتر قد يكون “المستفيد الأكبر” من إزاحة القذافي من المشهد. وأوضح الريس في قراءته للمشهد أن توقيت إعلان مقتل سيف الإسلام يثير تساؤلات جدية حول سيناريوهين محتملين: الأول يتعلق بـ”سيناريو دولي” يشير إلى وجود توافق بين الأقطاب السياسية في شرق ليبيا وغربها. واستند الريس في طرحه هذا إلى لقاء عقد مؤخرا في باريس بحضور مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتا إلى أن بولس نشر تغريدة حول اللقاء قبل ساعات قليلة فقط من إعلان وفاة القذافي. أما السيناريو الثاني، بحسب الريس، فيتعلق برغبة الأحزاب السياسية في التخلص من سيف الإسلام باعتباره عائقا أمام العملية السياسية ومنافسا قويا في الانتخابات. وعن المستفيد محلياً، فضل الريس المشير خليفة حفتر، مشيراً إلى نفوذه وقدرته على التأثير على مناطق عدة، من بينها غرب ليبيا ومدينة الزنتان. في المقابل، استبعد الريس تورط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، موضحا ذلك بأن حكومته تضم شخصيات تابعة للنظام السابق، إضافة إلى دورها في إطلاق سراح الساعدي القذافي وهانيبال القذافي من لبنان. وحول ردود الفعل المتوقعة من الحاضنة العشائرية وأنصار النظام السابق، قلل الريس من احتمال حدوث تداعيات كبيرة على الأرض. وأكد أن حركة النظام السابق تعاني من انقسام حاد. ودخل قسم كبير من رموزه وأنصاره في تحالفات مع معسكري الشرق والغرب، وليس كلهم يصطفون خلف سيف الإسلام. واستدل الريس على ضعف هذا التيار بخسارة قوائم المنتسبين إليه في الانتخابات البلدية الأخيرة في عدة مدن، ما يشير إلى تراجع قدرتهم على التأثير في المشهد الحالي. المصدر: وكالات




