اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 12:06:00
خريجو الجامعات في مناطق سيطرة الحوثيين يواجهون أزمة بطالة متفاقمة وطن نيوز- الشرق الأوسط تراجع فرص العمل يدفع الشباب إلى المهن المؤقتة والهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل. وتتفاقم أزمة البطالة بين خريجي الجامعات والمعاهد التقنية والفنية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وانكماش سوق العمل، ما يضع آلاف الشباب أمام تحديات معيشية ومهنية متزايدة. ومع استمرار الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة في تخريج أعداد كبيرة من الطلاب سنوياً، تتسع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وسط محدودية فرص العمل، وتراجع الاستثمارات، وإغلاق عدد من المنشآت الاقتصادية. وأكدت مصادر تعليمية أن سوق العمل المحلي لم يعد قادراً على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين، ما يدفع الكثيرين إلى قبول وظائف مؤقتة لا تتناسب مع مؤهلاتهم الأكاديمية، فيما يختار آخرون الانتقال إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية أو الهجرة إلى الخارج بحثاً عن فرص أفضل. وقال محمود، وهو خريج هندسة معمارية من صنعاء، إنه أمضى نحو ثلاث سنوات يبحث عن وظيفة مستقرة دون جدوى، مشيراً إلى أن فرص العمل في بعض المؤسسات أصبحت تخضع لمعايير لا تعتمد على الكفاءة المهنية، بحسب وصفه. وأضاف أن استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع النشاط العمراني والاستثماري ساهم في تقليل فرص العمل المتاحة لخريجي التخصصات الهندسية. وفي السياق ذاته، أوضح سليمان، خريج معهد فني، أن البطالة أجبرته على العمل في مهن يومية بعيدة عن تخصصه، لتأمين الحد الأدنى من احتياجاته المعيشية. كما أشارت إحدى خريجات المحاسبة إلى أن سنوات الانتظار الطويلة للحصول على وظيفة مناسبة دفعتها إلى تأجيل خططها الشخصية والمهنية، مؤكدة أن غياب فرص العمل منعها من بناء مسار وظيفي واضح بعد التخرج. وبحسب التقارير الدولية فإن معدل البطالة بين الشباب في اليمن تجاوز 32 بالمائة خلال عام 2024، في حين وصل معدل البطالة العام إلى أكثر من 17 بالمائة، وهو مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين أعداد الداخلين إلى سوق العمل والفرص المتاحة. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الشباب يشكلون ما يقرب من ثلث سكان اليمن، مما يجعل قضية التشغيل من أبرز القضايا المؤثرة على مستقبل البلاد واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي. ولا تقتصر تداعيات البطالة على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية، إذ يحذر المختصون من أن فترات الانتظار الطويلة بعد التخرج وعدم القدرة على تحقيق الاستقلال المالي تؤدي إلى تنامي مشاعر الإحباط والقلق وفقدان الثقة بالمستقبل. كما تساهم البطالة المزمنة في ارتفاع معدلات العزلة الاجتماعية وتأخر الزواج، في ظل صعوبة توفير دخل مستقر يمكّن الشباب من تحمل أعباء الحياة وتكوين أسر جديدة. ومن ناحية أخرى، تتزايد رغبة الخريجين في الهجرة إلى مناطق أخرى داخل اليمن أو خارج البلاد، مما يفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات التي يحتاجها اليمن في جهود إعادة الإعمار والتنمية المستقبلية.




