اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-15 07:49:05
وتناول التحقيق، الذي نشرته المنصة الاستخباراتية الأميركية “إيكاد”، أسرار التغييرات الأخيرة في قاعدتي بوصاصو وبربرة في الصومال، ومدى تشابكها مع المصالح الإماراتية الإثيوبية الإسرائيلية، ودورها في التكتيكات الدولية لشن هجمات إرهابية. مواجهة مزاعم التهديدات من اليمن.
تم تقسيم التحقيق إلى أربعة أجزاء. ويدور الأول من هذه الأجزاء حول تطوير الإمارات لقاعدتين تسيطر عليهما في الصومال: بربرة وبوساسو.
بينما يكشف المحور الثاني عن جسر جوي تقوده طائرات عسكرية من الإمارات إلى تلك القواعد، بينما يتحدث المحور الثالث عن معلومات تشير إلى دخول إثيوبيا رحلة التطوير العسكري في إحدى القاعدتين بالاتفاق مع الإمارات، والأخير المحور هو علاقة كل هذه التطورات بالحرب المستمرة في غزة وعمليات صنعاء ضد إسرائيل.
وخلال تحليل منصة ICAD لصور الأقمار الصناعية لمنطقة جنوب البحر الأحمر، لوحظت تغيرات واضحة في قاعدتي “بوساسو” و”بربرة” العسكريتين في منطقة “أرض الصومال”*، والتي تتمتع بموقع استراتيجي يطل على خليج عدن ومضيق باب المندب.
وتقع القاعدتان تحت النفوذ الإماراتي، إذ تدير أبوظبي قاعدة بربرة منذ 2016، وقاعدة بوساسو منذ 2017، بموجب عقود وقعتها موانئ دبي العالمية لتطوير وإدارة موانئ القاعدتين مع حكومة أرض الصومال الإقليمية.
وبحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فإن الإمارات استخدمت قاعدة بوساسو لأغراض عسكرية تحت مزاعم مكافحة تهريب الأسلحة إلى اليمن.
وحللت “إيكاد” مكونات “قاعدة بوساسو” التي تتكون من مهبط طائرات بطول 3 كيلومترات، ورصيف طائرات على يسارها بمساحة تزيد على 23 ألف متر مربع، تضم نحو 6 حظائر طيران.
وعلى يمين القاعدة كانت هناك منصة طائرات ثانية متصلة بمدرج الهبوط، بمساحة تزيد على 20 ألف متر مربع، وحظيرة طائرات مخصصة للطائرات تابعة لمطار بندر قاسم، وتقع شرق القاعدة، حيث تستقبل الطائرات المدنية التابعة للقاعدة. وكانت شركة الطيران الصومالية دالو قد ظهرت من قبل.
وفيما يتعلق بأهم التغييرات الجديدة في القاعدة، فقد تم رصد التغييرات من خلال صور الأقمار الصناعية التي بدأت من بداية نوفمبر 2023، حتى 2 يناير 2024، وتضمنت “حفر الأساسات وإعادة رصف أرضية المطار شمال المدرج، وبناء منشأة رئيسية كبيرة في وسط المطار، بما في ذلك رصيف جديد وحظائر طائرات. وبالنسبة للطائرات، فقد تم رصف طريقين بطبقة من الأسفلت تربط مهبط الطائرات بالمنشأة الرئيسية وسط المطار.
كما شملت التغييرات إنشاء رصيف جديد على الجانب الغربي من المدرج مع عدة مباني في المنتصف، وإنشاء مبنيين جديدين شمال المنشأة الرئيسية، بالإضافة إلى تمهيد طريق للوصول إليهما شمال القاعدة. .
واللافت للنظر هو ما أظهرته صور الأقمار الصناعية الملتقطة بتاريخ 11 يناير 2024، من خلال رصد تواجد طائرتين على الرصيف الواقع ضمن منطقة المنشأة الرئيسية الجديدة، ما يعني أن هذه المرافق دخلت الخدمة فوراً بعد ذلك. الانتهاء من العمل.
وطرحت ICAD سؤالاً حول الغرض من هذه المباني الجديدة وما مدى ضرورة السرعة في بنائها وإدخالها في الخدمة؟ مع الإشارة إلى أن ملامح وأبعاد هاتين الطائرتين تشير إلى أن إحداهما طائرة هليكوبتر، إذ ظهرت من دون أجنحة.
أما الطائرة الأخرى فمن خلال أدوات القياس المخصصة لصور الأقمار الصناعية، تبين أن طول جسمها 30 مترا وباع جناحيها 40 مترا، وهي مطابقة لمواصفات طائرة الشحن العسكرية الأمريكية C-130 Hercules، وهي جزء من الأسطول الجوي الإماراتي، وهو ما يعني من حيث المبدأ أن الرصيف الجديد للمباني مخصص للأغراض العسكرية.
وفيما يتعلق بقاعدة بربرة، قامت منصة ICAD بتحليل صور الأقمار الصناعية للقاعدة قبل طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، وتبين أنها تتكون من مطار عسكري به مدرج هبوط بطول 4 كيلومترات، ومحط طائرات بمساحة 4 كيلومترات. 1.6 كم2، تتضمن 12 حظيرة طيران.
وخلال الفترة من 29 أكتوبر 2023 إلى 12 يناير 2024، لاحظنا أن القاعدة خضعت للعديد من التحديثات، والتي شملت بناء العشرات من حظائر الطائرات، وإنشاء مستودعات ومرافق لوجستية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأرضيات ورصف المطار. الطرق.
وأظهرت الصور، في 17 يناير الجاري، الانتهاء من إنشاء حظائر الطائرات داخل الرصيف، وتجهيز المباني في البقعة الشرقية، والانتهاء من تمهيد الأرض للمنطقتين خلف وغرب الرصيف، فضلا عن إنشاء مباني طريق يربط بين المنشأتين الشرقية والغربية.
وتشير التحقيقات السابقة إلى تطورات أكبر تتعلق بالمنطقة بأكملها، إذ أشار فريق إيكاد إلى أن التطورات في قاعدتي بوساسو وبربرة تزامنت مع ظهور جسر جوي مكثف بين أبوظبي وهاتين القاعدتين، أما في رحلات بربرة فقد لاحظنا ظهور لاعب إقليمي جديد. من هو هذا اللاعب الجديد؟ ؟
وفي الجزء الثاني من التحقيق، تابع فريق منصة “إبكاد” الرحلات الجوية إلى مطار “بوساسو”، ورصد جسراً جوياً من مطار الريف العسكري في أبوظبي إلى قاعدة بوساسو، نفذته طائرتان من طراز إليوشن إيل 76 طائرات متخصصة في نقل المعدات العسكرية الثقيلة.
أما الطائرة الأولى فهي تحمل رقم التسجيل EX-76011، وبالبحث عنها تبين أنها لم تدخل الخدمة إلا مؤخراً وتحديداً في 14 أكتوبر 2023، ولم تكن تشارك معلوماتها بشكل منتظم مع الملاحة. البرامج منذ دخولها الخدمة مؤخرا.
وتبين أن رحلتها الأولى كانت بين مطار الريف العسكري في أبوظبي ومطار بوصاصو في 14 أكتوبر.
ومن خلال تتبع سجلها الملاحي منذ ذلك التاريخ، وجدنا أنها قامت بـ 18 رحلة بين مطار الريف وبوساسو خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر.
وقامت طوال شهر تشرين الثاني/نوفمبر بـ 21 رحلة جوية أخرى بين نفس المطارين، وأخفت معلوماتها وحركتها عدة مرات عن الرادار.
وتبين بالتحقيق أن الطائرة تابعة لشركة New Way Cargo Airline القيرغيزية، وبالبحث عن أسطول تلك الشركة تبين أنها تمتلك أيضاً 3 طائرات أخرى من طراز إليوشن Il-76، تستخدم لنقل المعدات العسكرية.
ومن خلال مراجعة تاريخ طيران طائراتها، تبين أن جميعها دخلت الخدمة في الأشهر الأخيرة فقط.
أما الطائرة الثانية التي شاركت في الجسر الجوي بين مطار الريف العسكري في الإمارات وقاعدة بوساسو، فحملت رقم التسجيل EX-76015، وتبين أنها تابعة أيضاً لنفس الشركة القيرغيزية، و أنها دخلت الخدمة في 7 ديسمبر 2023.
ومن خلال تحليل رحلات هذه الطائرة، وجدنا أنها، مرتين على الأقل، لم تشارك معلومات الإقلاع أو الهبوط، ولا حتى المسار، مع البرامج الملاحية على الإطلاق، باستثناء معلومات هبوطها وإقلاعها. من مطار أبو ظبي.
ونفذت خلال شهر ديسمبر/كانون الأول وحده ما لا يقل عن 12 رحلة جوية بين مطار الريف العسكري وقاعدة بوصاصو، بالإضافة إلى أربع رحلات خلال شهر يناير/كانون الثاني 2024.
ولم يقتصر دور هذه الطائرة على المشاركة في الجسر الإماراتي إلى بوصاصو، بل شاركت أيضا في جسر آخر كشفت عنه إيكاد لقاعدة “بربرة”.
وفيما يتعلق بطبيعة هذا الجسر الإماراتي إلى بربرة، أشارت إيكاد إلى أن أول رحلة لهذا الجسر بين أبوظبي وبربرة كانت في 18 ديسمبر، عندما أقلعت الطائرة من مطار الريف العسكري في أبوظبي وهبطت في قاعدة بربرة و ومكث هناك عدة ساعات، ثم عاد إلى أبوظبي في نفس اليوم. . وفي 19 ديسمبر و4 يناير، كررت الطائرة نفس الرحلات.
وفي 10 يناير 2024، قامت الطائرة بـ 4 رحلات مكوكية متتالية في أقل من 9 ساعات، الأولى من مطار الريف العسكري في أبوظبي إلى قاعدة بوصاصو العسكرية، ثم قامت بعد عدة ساعات برحلة استثنائية من بوساسو إلى قاعدة بربرة. .
وبحلول الساعة 15:35 من نفس اليوم، أقلعت الطائرة من قاعدة بربرة عائدة إلى بوساسو مرة أخرى، ومن هناك إلى مطار الريف العسكري.
وهذا التكرار السريع للرحلة دفع فريق منصة “إيكاد” إلى التعمق أكثر في رحلات تلك الطائرة، ليجد أنها بدأت منذ 20 ديسمبر الماضي تتبع مسارا جديدا ومريبا خلال رحلاتها.
أقلعت يومها من مطار الريف العسكري، دون أن تحدد وجهتها، ومن خلال تتبع مسارها وجدنا أنها اتجهت إلى “إقليم أرض الصومال”، ومن هناك إلى أجواء إثيوبيا، بعدها انطلقت. أخفت إشارتها وكانت في ذلك الوقت على ارتفاع 9900 قدم (أي أنها كانت تستعد للنزول).
ومن خلال مراجعة المطارات القريبة في المنطقة التي أخفت فيها الطائرة إشارتها، وجدنا أن أقربها هو مطار قاعدة هيرار ميدا العسكرية جنوب شرق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مما يرجح أنها هبطت هناك.
وعادت الطائرة للظهور بعد عدة ساعات، وهي تتبع نفس المسار وتخفي الإشارات، وتعود إلى مطار الريف العسكري.
وقالت منصة ICAD إن الغرابة والشكوك المحيطة بتلك الطائرة لم تتوقف هنا، بل تعدت إلى ما هو أبعد من العبث ببرامج الملاحة. على سبيل المثال، في 13 ديسمبر/كانون الأول، أعلنت الطائرة أنها متجهة إلى بوساسو.
لكنها واصلت طريقها نحو إثيوبيا وخفضت ارتفاعها إلى 9275 قدمًا مع اقترابها من قاعدة هيرار ميدا العسكرية التي من المرجح أنها هبطت هناك. وبعد عدة ساعات، بدا أنها متجهة إلى مطار بوصاصو.
نفس التلاعب تكرر أيضا من قبل الطائرة في 31 ديسمبر/كانون الأول، عندما أقلعت من أبو ظبي معلنة وجهتها إلى قاعدة بوساسو العسكرية، لكنها لم تتوقف عند هذا الحد بل واصلت طريقها إلى إثيوبيا، مخفية إشارتها بعد دخولها الإثيوبي. إِقلِيم.
وبعد أقل من 6 ساعات من إخفاء إشارتها، كشفت البرامج الملاحية أن الطائرة أقلعت من مطار أديس أبابا في إثيوبيا، ما يعني أنها هبطت هناك سابقا، ثم اتجهت إلى مطار بربرة العسكري.
ويتضح هنا أن الطائرة تعمدت تزويد برامج الملاحة الجوية بمعلومات كاذبة للتمويه وإخفاء وجهتها الحقيقية، والتي تتمثل بقواعد عسكرية إثيوبية مثل قاعدة هيرار ميدا ومطار أديس أبابا، فيما يبدو أنه لإزالة الشكوك حولها. وجود أي تنسيق إماراتي إثيوبي حول تلك القواعد.
وعن علاقة إثيوبيا بهذه القواعد وما دورها فيها؟ وأفاد تحقيق ICAD أن الإمارات وقعت اتفاقية لتطوير ميناء بربرة مع منطقة أرض الصومال في عام 2016 وليس مع الحكومة المركزية في مقديشو.


