اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-17 15:49:55
تتصاعد العمليات العسكرية اليمنية ضد السفن الأمريكية والبريطانية لتؤكد للأعداء الأمريكيين والبريطانيين أن مأزقهم في اليمن مأزق تاريخي واستراتيجي وأنهم لن يستطيعوا التحكم في نتائجه.
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، أنها استهدفت سفينة النفط البريطانية “بولكس” في البحر الأحمر بالصواريخ البحرية المناسبة، مؤكدة أن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة بفضل الله.
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في تصريح متلفز، أن العملية تأتي انتصاراً لقمع الشعب الفلسطيني وضمن الرد على العدوان الأمريكي البريطاني على بلادنا، مؤكداً “مواصلة استمرار العمليات العسكرية في البحر الأحمر والعربي ضد السفن الإسرائيلية أو المتوجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة حتى توقف العدوان والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتأتي هذه العملية بعد يومين من استهداف السفينة البريطانية “ليكافيتوس” أثناء إبحارها في خليج عدن بصواريخ بحرية حققت إصابة مباشرة، وبعد استهداف السفينة الأمريكية “ستار إيريس” الأسبوع الماضي، ما يعني أن البحرية اليمنية ولا تزال العمليات مستمرة لتحقيق أهدافها المتمثلة في الضغط على الأعداء بشكل مباشر. وبسرعة، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وبريطانيا فشلهما الذريع في التأثير على القدرات اليمنية أو على القرار اليمني بمواصلة العمليات.
فيما أكدت القوات المسلحة أنها “ستواصل منع الملاحة أو الملاحة الإسرائيلية المتوجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة في البحر الأحمر والبحرين العربية حتى توقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”. وأعلنوا أنهم “بصدد اتخاذ مزيد من الإجراءات ردا على العدوان الأمريكي البريطاني وتأكيدا على “الموقف العملي الداعم للشعب الفلسطيني” رسالة واضحة مفادها أن مساواة التصعيد بالتصعيد ليست مجرد شعار، بل هو واقع سيدفع الأعداء ثمناً باهظاً لتجاهله، على اعتبار أن المستوى الحالي للمعركة يعتبر بالفعل متقدماً وكارثياً بالنسبة لهم في جوانب عديدة.
سبق أن تطرق السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي – حفظه الله – إلى المعضلة الكبرى التي يمثلها مستوى المعركة الحالي للثلاثي الصهيوني (الولايات المتحدة وبريطانيا وكيان إسرائيل) في الأحمر البحر، حيث أكد أن العمليات البحرية اليمنية تمثل “تحولاً استراتيجياً في واقع المنطقة وتأثيرها الكبير على النفوذ الأمريكي والبريطاني”، وهو وصف يشير بوضوح إلى أن اليمن اليوم يكسر حواجز جيوسياسية تاريخية سيكون سقوطها بمثابة تداعيات طويلة الأمد ولن يتمكن الأميركيون والبريطانيون من استعادتها مرة أخرى.
وحرص السيد القائد على توضيح ذلك بالتأكيد على أن “معادلة تهديد الأميركي والجميع يراقب انتهت”، وأن “الأعداء في خسارة حقيقية ومتاعب حقيقية، وهجماتهم لا طائل منها، بل لها نتائج سلبية”. وتأثيراتها عليها»، مستعرضاً بعض التداعيات الاقتصادية التي بدأت تؤثر على الولايات المتحدة وبريطانيا إلى جانب العدو. القوات الصهيونية نتيجة استهداف سفنها، مما يعني أن اليمن يملك القدرة على مواجهة البحر الأحمر بحجمه الدولي ومستوى تداعياته التاريخية والواسعة وغير المسبوقة، ولن يتوانى عن توجيه مساره نحو تحقيق ذلك. الضغط المطلوب على الأعداء مهما كان حجم ذلك الضغط أو حجمه وتداعياته.
ومن أجل ضبط إيقاع هذه المعادلة المفتوحة على كل الاحتمالات، دعا القائد كافة دول العالم إلى ترك الولايات المتحدة وبريطانيا تواجهان ورطتهما وحدهما، مشيدا بمواقف الدول التي رفضت المشاركة معهم. وتعكس هذه المواقف حقيقة التحول الاستراتيجي الذي أحدثته الحركة البحرية اليمنية، حيث لم يواجه الأمريكيون والبريطانيون بعضهم البعض في تاريخهم. وأمام هذا الفشل في حشد دول العالم خلفها، وهو ما تدركه القيادة اليمنية بوضوح، وتعمل على تحويله إلى واقع جديد تسقط فيه الهيمنة الأمريكية والبريطانية على المنطقة.
رسالة التصعيد التي وجهتها القوات المسلحة، ورسالة “التحول الاستراتيجي” التي أكدها قائد الثورة، تكاملت مع رسالة إضافية بعث بها رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، الجمعة في أمام الحشود الملايين المناصرة للشعب الفلسطيني في ساحة السبعين بالعاصمة صنعاء، حيث ألقى الرئيس كلمة خاطب فيها الأعداء. بقوله: “قرارنا ثابت، وأنتم من بدأتموه، لكن لستم من ينهون الأمر”، وهو ما يؤكد مجدداً أن مقاليد المواجهة اليوم بيد اليمن وأن حسابات الأميركيين واعتمد عليه البريطانيون في السيطرة على مجريات المعركة أو احتواء نتائجها ستنهار بسبب إصرار اليمنيين على تأسيس واقع جديد لا… يمكن للأعداء العودة إلى ما قبله أو حتى السيطرة على آثاره.
أول هذه التأثيرات أن الهجوم على اليمن سيقابل بالرد “بغض النظر عن النتائج”، بحسب الرئيس المشاط، ما يعني أن سقف العمليات اليمنية لن يتأثر بأي ضغوط أو محاولات تخويف. أو تشجيعها، ولن تحكمها أية عوائق، وهو الأمر الذي حرصت القيادة اليمنية منذ البداية على ترسيخه في واقع ساحة المواجهة من خلال تنفيذ عمليات لم يواجهها الأمريكيون والبريطانيون من قبل. في تاريخهم، بحسب اعترافات مسؤوليهم وضباطهم.
وإلى جانب رسائل القيادة والجيش، جاءت الرسالة الشعبية الواضحة من الحشود المليونية التي احتشدت في صنعاء والمحافظات يوم الجمعة، والتي دعت صراحة إلى التصعيد، مما يؤكد أنهم لا يقفون إلى جانب القيادة والجيش فقط. في مستوى المواجهة الحالي، بل أنهم يتطلعون إلى مستوى أكبر من الاشتباك مع… العدو وإرساء المزيد من المعادلات التاريخية التي تساهم في تغيير مستقبل المنطقة لصالح القضية الفلسطينية في المقام الأول ولمصلحة جميع الشعوب.
وفي الختام يمكن القول إن الساحة اليمنية، شعبياً ورسمياً وعسكرياً، على أهبة الاستعداد والتجهيز لتصعيد يتزامن مع إصرار العدو على الاستمرار في إبادة الشعب الفلسطيني وما يتضمنه ذلك الإصرار من هجمات على اليمن. والمنطقة. وهو استعداد نابع من إدراك طبيعة المعركة المستمرة باعتبارها معركة مصيرية وتاريخية تبنى عليها تحولات كبرى.
ويمثل هذا الموقف المتكامل رسميا وعسكريا وشعبيا مؤشرا واضحا على أن محاولات الأعداء للتأثير على الموقف اليمني سرعان ما جاءت بنتائج عكسية أكثر فعالية، وأن الأمر لن يتوقف عند مستوى فشلهم في حماية اليمن. و”ردع” الكيان الصهيوني وداعميه، لكنه سيتطور بسرعة إلى درجة زعزعة أسس الهيمنة الأمريكية والبريطانية في المنطقة، وهو ما يعد مقدمة لهزيمة تاريخية غير مسبوقة.
المسيرة



