اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 12:36:00
فهل كان على المسلمين أن يعيشوا في الذل والمهانة طوال هذه السنوات وحتى هذه العقود، منذ استعمرت إسرائيل المنطقة وقرر بلفور فلسطين وطنا لها، وأدام الغرب فكرة ووطن الجنس اليهودي الذي عاش مشتتا في العالم، وهل كان لا بد من أن يعيش العرب والمسلمون الصدمة والنكبة والانتكاسة معا حتى يستيقظوا من غفلتهم وسباتهم، أم أن الكرامة والكبرياء دفنت في قبورهم إلى الأبد؟ فوزي بن يونس بن حديد، واليوم تكلم أحد اليهود وقال لنا: انظروا إلى المسلمين كيف أغلقنا القدس أكثر من شهر ولم يتحركوا. وهذا دليل على انتكاسة كبيرة في التاريخ الإسلامي والعربي بعد أن تمكن الغرب ومن تبعهم من قتل الحماسة والهوية في قلب العربي والمسلم وحرقها دون مقاومة، حتى أصبح العربي والمسلم غير فاعل وغير متفاعل، وصار شكلاً يقوم بحركات دينية وطقوس لا معنى لها ولا روح، مع ظنه الساذج أنه بذلك يدافع عن دينه. الذي يرضاه الله ويرضاه الله. إن ما جعل اليهود يتفاخرون ويظهرون جرائمهم علنا، هو الصمت على ما يحدث داخل فلسطين الحبيبة من اعتداءات صارخة ودمار شامل وانتهاك لحقوق الإنسان، وصمت المنظمات الدولية والإسلامية والعربية. ولا تكاد تسمع صوتاً يتحدث من قلب جامعة الدول العربية، ولا من قلب منظمة التعاون الإسلامي، ولا من قلب أحد علماء الأمة إلا ما نادر، ولا من قلب الأمم المتحدة إلا ما نادر، ولا من مجلس الأمن إلا ما يدين أو يطالب أو يعترض. ومع الفيتو على إلغاء القرار برمته، كل ذلك شجع الصهاينة على التغلغل في صنع القرار في أمريكا وإسرائيل، وما زاد الطين بلة مؤخرا هو إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين المسلمين. لم نعد نرى منعزلين يدافعون عن المسجد الحرام، ولا نرى المصلين يؤدون صلاة الجمعة أو الصلوات الخمس، ولا نرى وفوداً من المصلين من الرجال والنساء والصبيان والشباب ترفع أصواتها داخل أسوار المسجد الحرام، فماذا يحاك؟ ضدك يا أمة المليارين؟ أصبح المسلمون يغطون في سبات عميق وسبات لا مثيل له، ولم يعد الصوت العالي يثير هموم المسلمين، سواء من قريب أو بعيد، ولم تعد الخطب والمواعظ والدروس والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تصنع الأحداث كما كان الحال في الماضي. فالمسلمون يغطون في سبات عميق وسبات لا مثيل له، وتنهار بلدانهم أمام أعينهم الواحدة تلو الأخرى، في الوقت الذي تستكبر فيه إسرائيل وتستبد به أمريكا، ولم يبق للأمة إلا هذه الجماعات المجاهدة التي تقاوم. وبشراسة فيما بقي من كرامتهم، ورغم ذلك يقول عنهم أهلهم أنهم خوارج العصر ودواعش العصر، بينما في الحقيقة يعلمونهم معنى الكرامة والفداء الذي مات من أجله أجدادهم عندما كانوا يحاربون الاستعمار والذل والإمبريالية والصهيونية. ها هم الشجعان في لبنان واليمن وغزة وإيران، يكافحون بأموالهم، ويبيعون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، فليجلس الساكتون وليتواضع الخاسرون. إن القدس الشريف اليوم تحت أقدام الصهاينة المجرمين العبثيين مثل بن جفير الصهيوني المتطرف المجرم اللعين الذي تحدى الله تعالى وجماهير المسلمين، وعذب إخواننا الفلسطينيين في السجون، وفرض عليهم حكم الإعدام. فأسرعوا إلى المسجد الأقصى المبارك وشرعوا في رحلة إلى هناك! القدس الشريف تصرخ وتنادي بجماهير المسلمين حتى يجش صوتها، أين أنتم؟ لماذا تركتم القبلتين الأوليين وثالث الحرمين خوفا من هجرانكم؟ أم أنه من العار أن تترك؟ أم أنك تغادر بسبب الغفلة؟ والله إن له رباً يحميه، وإن له جنوداً سيبلغون المجد يوماً ما، كما فعل الخليفة الفاروق عندما تسلم مفتاح القدس بيمينه يوماً، وكما فعل صلاح الدين عندما طرد الصليبيين. وسيأتي اليوم الذي يدعو فيه المسلمون إلى نصر عظيم، لكن ذلك لن يكون إلا بعد الاختبار الكبير في وجه الصهاينة المتطرفين. صراخ بعد صراخ، وصراخ بعد صراخ، يأتي من المخلصين لهذا الدين. ولعل صرخة سيدنا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان تصل إلى الآفاق، وتسري في عروق العلماء، وتحرك جمود المنظمات والشعوب والأفراد حتى يندفعوا إلى المسجد الأقصى المبارك ويسافرون إليه من كل حدب وصوب للدفاع عنه من الصهاينة والصهاينة الذين سعوا إلى هدمه وبناء هيكل سليمان المزعوم على أساس التوراة المحرفة والبالية، والتلمود، يرسخ العنصرية الصهيونية، ويرفض كبرياء المسلمين، ويكسر هيبتهم في لحظة هزيمة لم يشهدها التاريخ.


