تونس – استخدام 70% من المياه المعالجة للأغراض الزراعية

اخبار تونس19 يوليو 2026آخر تحديث :
تونس – استخدام 70% من المياه المعالجة للأغراض الزراعية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 13:34:00

تقوم وزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري بمراجعة الإطار التشريعي المنظم لإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة من خلال إعداد مشروع أمر جديد يعتمد تصنيف جودة المياه حسب مناطق استخدامها، ويحدد المخاطر وإجراءات السلامة التي يجب اعتمادها. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تونس المائية في أفق 2050 والتي تهدف إلى استخدام 70 في المائة من المياه المعالجة في الأغراض الزراعية والاقتصادية والبيئية، مع تخصيص 53 في المائة من الاعتمادات لتفعيل هذه الاستراتيجية لبرامج تثمين المياه المعالجة في القطاع الفلاحي. وأوضح ممثلو وزارة الزراعة، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم، خصصت لاستخدامات المياه المعالجة في القطاع الزراعي، أن استراتيجية المياه ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تتكون من 43 برنامجا و1200 إجراء. ويعد استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في المجال الزراعي من المشاريع ذات الأولوية، بالإضافة إلى تعبئة الموارد المائية، وتحسين كفاءة شبكات مياه الشرب والري، وتحلية مياه البحر، والحفاظ على الأراضي الزراعية، وتثمين مياه الأمطار، والاعتماد على الطاقات المتجددة. وأضاف ممثلو الوزارة أن الاستراتيجية تهدف، بالإضافة إلى زيادة استخدام المياه المعالجة، إلى تحسين كفاءة شبكات الري إلى 83 بالمائة، وكفاءة شبكات مياه الشرب إلى 85 بالمائة، وإرساء إصلاحات مؤسسية تعزز حوكمة قطاع المياه. وأوضحوا أن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الري يشمل حاليا 36 منطقة ري موزعة على 17 ولاية بمساحة معدة تبلغ نحو 7819 هكتارا. إلا أن المساحات المستغلة فعليا لا تتجاوز 2778 هكتارا، أي ما يعادل 36 بالمئة من المساحات المطورة، في حين لم تتجاوز الكميات المستهلكة خلال عام 2025 10 بالمئة من إجمالي المياه المعالجة المنتجة. كما أشاروا إلى أن المحاصيل المستفيدة تتوزع بشكل رئيسي بين الأشجار المثمرة بنسبة 47 بالمئة، والمحاصيل الرئيسية وخاصة العلفية بنسبة 51 بالمئة، إضافة إلى نسبة محدودة من المساحات المخصصة للمسطحات الخضراء والمحاصيل الصناعية. من ناحية أخرى، أشاروا إلى عدد من المشكلات التي تحد من التوسع في استخدام المياه المعالجة، منها عدم استقرار نوعية المياه، وعزوف عدد من المزارعين خاصة في ولايات الشمال عن استغلالها، وتقادم بعض شبكات الري، وضعف تعرفة المياه المعتمدة، ومحدودية قائمة المحاصيل المرخص لها بالسقي بهذه المياه، فضلا عن طول إجراءات الحصول على التراخيص. وأكد ممثلون عن الوزارة أن التوجهات المستقبلية ترتكز على دمج المياه العادمة المعالجة في الموازنة المائية الوطنية في ظل التغيرات المناخية، مع رفع الكميات المقدرة إلى 450 مليون متر مكعب من 560 مليون متر مكعب المتوقعة بحلول العام 2050، وضمان جودة المياه حسب مناطق استخدامها، وإحكام الرقابة على المؤسسات المكلفة بمعالجة مياهها، وإعداد خطة وطنية للتوعية والاتصال، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية لاستخدام هذه المياه في الأراضي الدولية، وخاصة لإنتاج المياه. تغذية. وأضافوا أن الخطة المستقبلية تتضمن إنجاز 120 مشروعا لتثمين مياه الصرف الصحي المعالجة، منها مشاريع إنشاء مناطق ري تمتد على نحو 56 ألف هكتار، ومشاريع شحن منسوب المياه وري المساحات الخضراء وملاعب كرة القدم، وتوفير المياه للاستخدامات الصناعية، مما يسمح بقيمة أكثر من 70 بالمئة من المياه المعالجة المنتجة. كما أفاد ممثلو الوزارة أن مراجعة الإطار التشريعي الجاري إعداده تتضمن مشروع أمر جديد يعتمد تصنيف جودة المياه حسب مجالات استخدامها، ويحدد المخاطر وإجراءات السلامة التي يجب اعتمادها، فضلا عن إنشاء منصة إلكترونية وطنية لجمع البيانات حول مشاريع إعادة استخدام المياه المعالجة وإتاحتها لمختلف الجهات المعنية. واستعرض ممثلو الوزارة أهم المشاريع المبرمجة ضمن خطة التنمية 2026-2030 والتي تتضمن إنشاء مناطق مروية جديدة والانتهاء من المشاريع الكبرى لنقل المياه العادمة المعالجة من محطات التطهير إلى مناطق الطلب، بالإضافة إلى المشاريع المنفذة في إطار التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين من بينهم الجانب الإيطالي والبنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك التنمية الأفريقي، فضلا عن عدد من التجارب النموذجية التي تهدف إلى تطوير إعادة استخدام المياه المعالجة وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الهياكل المتداخلة.