تونس – – الانتقال من استقرار التوازنات إلى تسريع النمو

اخبار تونس9 يوليو 2026آخر تحديث :
تونس – – الانتقال من استقرار التوازنات إلى تسريع النمو

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 16:44:00

ويسلط التقرير السنوي لسنة 2025 الصادر عن البنك المركزي التونسي، الضوء على بوادر التعافي مع استمرار الاختلالات الهيكلية، ويسجل استعادة جزء من التوازنات الاقتصادية الإجمالية، بفضل تراجع التضخم وتحسن النمو وتعزيز احتياطيات العملة الصعبة. لكنه يسلط في المقابل الضوء على تحديات عميقة، في مقدمتها الاعتماد على الطاقة وضعف الاستثمار والإنتاج. وسجل الاقتصاد التونسي، خلال سنة 2025، نموا بنسبة 2.5% مقابل 1.6% سنة 2024، مدفوعا بتحسن الإنتاج الفلاحي، وانتعاش قطاع السياحة، وعودة بعض الأنشطة الصناعية إلى نمطها الطبيعي. ويعكس هذا الأداء بداية خروج الاقتصاد من مرحلة الركود النسبي التي اتسمت بها السنوات الأخيرة. كما ساهم في تراجع معدل البطالة إلى 15.2% مقارنة بـ 16.5% عام 2024، وهو مؤشر إيجابي حتى لو بقي دون تطلعات سوق العمل. ويعتبر تراجع التضخم من أبرز الإنجازات الاقتصادية خلال عام 2025. حيث انخفض معدل التضخم إلى 5.3% على أساس سنوي، فيما انخفض إلى 4.9% في نهاية العام مقارنة مع 6.2% في ديسمبر 2024. ويعزى هذا التحسن إلى انخفاض الأسعار العالمية للمواد الخام، وتحسن الإمدادات الغذائية المحلية، بالإضافة إلى فعالية السياسة النقدية المتشددة التي يعتمدها البنك المركزي منذ عام 2022. وقد أتاح هذا التطور للبنك المركزي للشروع في دورة جديدة من التيسير النقدي، حيث خفض سعر فائدة المديرية مرتين متتاليتين بواقع 50 نقطة أساس في كل مرة، ليستقر عند 7%. ويعكس هذا القرار انتقال السياسة النقدية من مرحلة مكافحة التضخم إلى مرحلة دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار الأسعار. وعلى مستوى التوازنات الخارجية، يكشف التقرير أن الأوضاع مستمرة في التحسن رغم صعوبة الوضع الدولي. واستقر عجز الحساب الجاري عند حوالي 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدا من الأداء الجيد لقطاع السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، فيما بلغ صافي الأصول بالعملة الأجنبية نحو 25.1 مليار دينار، أي ما يعادل 106 أيام من العرض، وهو مستوى يمنح الاقتصاد هامشا معقولا من الأمن المالي. كما سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة تطورا ملحوظا تجاوزت 3.5 مليار دينار بزيادة تقارب 30% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في بعض القطاعات الواعدة رغم الضغوط المالية المستمرة. من ناحية أخرى، انخفض الدين الخارجي إلى 39.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 47.5% في عام 2024. كما انخفض عجز الموازنة إلى 5.2%، وانخفضت نسبة الدين العام إلى 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن التقرير يؤكد أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تحجب استمرار نقاط الضعف الهيكلية، وفي مقدمتها الخلل التجاري الناتج بشكل رئيسي عن ارتفاع فاتورة الطاقة وتراجع الإنتاج الوطني من الوقود. انظر النص الكامل للتقرير