اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 00:17:00
الدستوري الحر: الأستاذ كريم كريفة يعلق على تصريح عدنان بلحاج عمر. وننقل فيما يلي ما كتبه اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي الأستاذ المحامي محمد كريم كريفة عضو المكتب السياسي في الحزب الدستوري الحر، بخصوص ما يتم تداوله حول موقف الناشط السياسي عدنان بلحاج عمر: “يخرج لنا عدنان بلحاج عمر ليقول إن من يعتقد أن عبير موسى ليس لها سوى الحزب الدستوري الحر فهو واهم، وأنها إذا مُنعت من العمل داخل الحزب، ف”تم خلق مساحة أوسع لها لممارسة السياسة”. العمل.” أي كلمات؟ أخطر من هذا؟ من أنشأ هذا الفضاء؟ ومن أذن له بالحديث باسم عبير موسى، ومن أعطاه الحق في تشكيل مستقبلها السياسي وهي لا تزال تنشر ذلك كرئيسة للحزب الذي انتخبها نشطاؤه؟ ولا يمكن اعتبار هذا التصريح مجرد رأي عابر، لأنه يحمل رسالة سياسية واضحة: فصل عبير موسي عن حزبها، وإقناع الرأي العام بأن الحزب أصبح مجرد تفصيل يمكن تجاهله، وأن هناك مشروع سياسي بديل جاهز. وهنا يكمن الخطر. ويحاول معارضو الحزب منذ سنوات إسقاطه. ولم يتمكنوا من القيام بذلك. واليوم أصبح الحديث عن تجاوز الحزب نفسه، وكأن آلاف الناشطين الذين دفعوا ثمن مواقفهم لا قيمة لها، وكأن مؤسسات الحزب والشرعية الانتخابية يمكن استبدالها بمساحات مجهولة المصدر. شرعية عبير موسى وكل القيادات استمدت شرعيتها السياسية من هذا الحزب، والحزب استمد قوته من نضال مناضليه ووحدتهم حول مشروع سياسي واضح، وكل محاولة للفصل بينهم ما هي إلا خدمة مجانية لكل من يريد إضعاف الحزب وتحويله إلى بنية فارغة. والأخطر من ذلك أن هذا. الخطاب يهيئ الناشطين نفسياً لقبول أمر لم تعلنه عبير موسى ولا المكتب السياسي، وكأنه قدر لا مفر منه يجب القبول به. وهذا ليس دفاعاً عن الحزب أو عبير موسى، بل هو ممارسة للضغط السياسي والمعنوي عليها حتى تقبل بخيارات قد لا تتفق مع قناعات الحزب أو مع الشرعية التي نتمتع بها كقيادات. الوفاء لعبير موسى لا يأتي بالحديث باسمها، ولا برسم مستقبلها قبل رحيلها، ولا بإعلان انتهاء الحفل، رغم أنها لم تقل ذلك قط. الولاء الحقيقي يكمن في الحفاظ على الحزب الدستوري الحر، والحفاظ على وحدته، واحترام مؤسساته، واحترام القانون ونظامه الأساسي، ورفض كل خطاب يوحي بأن البديل قد تم إعداده مسبقاً. لذا يبقى السؤال: من أعد هذا «الفضاء الأوسع» لأي مشروع ولصالح من؟ قد يغفر الناس الاختلاف في الرأي، لكنهم لا يغفرون محاولات الالتفاف على الشرعية أو خلق البدائل في الغرف المغلقة.


