تونس – المحامون في تونس يثقلون جيوب المواطنين بالابتزاز والاحتيال

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – المحامون في تونس يثقلون جيوب المواطنين بالابتزاز والاحتيال

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 11:28:00

ولست الوحيد الذي تعرض للاحتيال والابتزاز، لكني صمت طويلا قبل أن أكتب عن هذا الموضوع الذي انتشر بشكل فاضح، ووصل إلى درجة أنه يجب على السلطات في تونس أن تتنبه لما يعانيه المواطنون التونسيون من بعض المحامين الذين وجدوا في المواطن العاجز وسيلة للجشع والتشجيع. ولم يكتفوا بالكذب والدجل، بل تجاوزوا الابتزاز والاحتيال. فوزي بن يونس بن حديد، وما دفعني للكتابة في هذا الموضوع تحديداً هو عدم قدرة المواطن على أخذ حقوقه من المحامي الذي استطاع أن يخدع ويتهرب ويكلف المواطن أكثر مما يستطيع تحمله، خاصة أولئك الذين يعيشون خارج الوطن ويريدون تسكينه بالحد الأدنى من الاحتياجات، لكنهم يجدون هذه المعاملات تعيد حساباتهم ألف مرة على اختيار المحامين ومهنة المحاماة، وهي في الأساس دفاع عن المواطن وليس هجوماً عليه. ومن يقرأ المقال قد يجد نفسه أيضاً معرضاً للابتزاز، والمشكلة أن المحامي المعتدي لا يعترف بالجريمة التي ارتكبها ويصر على أنه لم يفعل شيئاً ولم يسرق جيب المواطن. يذهب إلى المحكمة ويترافع ويدعي أنه يدافع، لكنه في الواقع يوقع العديد من المواطنين في فخاخه، ليجد المواطن المغتصب حائراً ويسأل نفسه: من يدافع عن المواطن ضد هذا المحامي؟ لقد جاء إليه ليخرجه من مشكلة ومعضلة، لكنه بعد ذلك يقع في مصيبة أكبر. الاعتقاد بأن المواطن يجهل القانون ولا يستطيع أن يجادل فيه بأي شكل من الأشكال. المال يمر بين يدي المحامي ولا يفعل شيئا. سأحكي قصتي مع أحد المحامين لدى محكمة النقض بتونس، واسمه مسجل لدى نقابة المحامين. تعرفت عليه عن طريق أحد الإخوة الكرام الذين أعرفهم. بدا المحامي الذي التقيت به في البداية هادئًا. واستقبلني في مكتبه بحفاوة. وعرضت مشكلتي عليه. وكان أول ما طلبه هو المال، ثم الأوراق. وأعددت له كل المستندات والمال الذي يريده، حتى يتمكن من القيام بعمله في البداية، كما قال، فتركنا نتشارك في المبنى بيني وبين عمي. ومن ثم طلبت تسجيله لدى المحكمة العقارية لمواصلة البناء في القسم الذي انتقل إلي، وشكوت له أن المستأجرين لم يغادروا المحلين التابعين للمنطقة التي انتقلت إلي. وقال إن الأمر سهل، عليك أن تدفع المال أولاً وبعد ذلك سنقوم بكل ذلك. ودفعت له مبلغ «التأمين»، على حد قوله، حتى يتمكن من تقديم الملف إلى المحكمة. فقال إن المبلغ يساوي 3750 ديناراً، ثم قال ألف دينار لكل من المحلين. بدأ الشك يتسلل إلى روحي بعد مرور وقت طويل ولم يفعل شيئًا. لقد جعلني أعتقد أن مكتبه قد احترق مرة، وأنه مرض مرة أخرى. وسمعت ما قاله صديقي ودفعت له الألف الأولى ظناً منه أنه سيفعل شيئاً وينهي المعاملة، ومن ثم مرت الأموال بين يدي المحامي المذكور، لكنه لم يفعل. شيء، وكلما تحدثت معه من خارج الدولة قال إن الأمر في الإجراءات، وبعد أن دفعت الأموال استمر في تأخير حقي في الحصول على إيصال الدفع، وسألته أكثر من مرة، لكنه كان يتهرب ولا يستطيع، وفي النهاية أغلق هاتفه، فأرسلت أكثر من شخص إلى مكتبه، لكنه رفض مقابلتهم، وكأنه لا يريد التحدث في الأمر. المحامي في تونس ينظر أولا إلى جيب المواطن. كلمته أكثر من مرة على الواتساب ولم يرد في البداية. وهددته بتقديم شكوى ضده، لكنه لم يبالي. فأجاب بأنه شخص محترم ولا ينبغي أن أقول عنه ما قلته، لكنه تمادى، وعندما ذهبت إحدى قريباتي بعد أن عينته في الشرطة، أخبرته أنه لم يأت أحد ودفع المبلغ. وتيقنت أن هذا المحامي هو من سرق الأموال ولم يعترف بذلك حتى الآن، وبقيت القضية معلقة منذ العام 2022 حتى الآن. حاولت قدر الإمكان أن أبحث عن محام آخر، وكان الكلام هو نفسه في البداية، لكن علمت هذه المرة أن المحامي في تونس ينظر أولا إلى جيب المواطن، وأن بعضهم يخدعه بأي وسيلة ليأخذ ماله بغير حق، ومن استطاع أن يسترد حقه فهو على حق تماما، وأما من سكت فمن سكت سكت عنه. هل مهنة المحاماة في تونس الدفاع عن المواطن أم لنهبه، وهل تراقب نقابة المحامين ما يفعله المحامون بموكليهم من ابتزاز واضح في وضح النهار، ولماذا يعصف الفساد بمكاتب المحامين ويأكل أموال الناس بالباطل؟ حتى بدأت أشك في أي محام أقف في مكتبه، وحذرت الناس من هؤلاء المحتالين والمبتزين، بعدم دفع أي سنت إلا بعد أخذ إيصال من المحامي.