اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 00:40:00
عن أيام قرطاج لفنون الدمى: ما إن تطأ قدماك بهو مدينة الثقافة حتى يعود الزمن خطوة إلى الوراء، وتغمرنا الدهشة وضحكات الأطفال العذبة… إنه عالم من الألوان والأصوات والدمى المتحركة المعلقة بين الأرض والحلم الذي ينفتح أمام أعين الزائر في مشهد احتفالي ينبض بالفن والخيال والجمال. في معرض الدمى المتحركة بمدينة الثقافة وضمن الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون الدمى، لا تعلق الدمى على الجدران كجماد، بل ككائنات تكاد تتكلم بالفرح، كما تتحرك الدمى بخبث واعتزاز بقيمة فن يعرف كيف يخاطب القلب قبل العين. وهي دمى مصنوعة من الخشب والقماش، من الورق والألوان، من الظل والضوء. يتحدثون عن مهارة الحرفيين الذين أتقنوا الصمت، وعن صبر الفنانين الذين آمنوا بأن الدمى مرايا. صادقون وعاكسون لملامح الإنسان في فرحهم وخوفهم، في سذاجتهم وجرأتهم على الحلم. بوجوه ماهرة في الصمت العميق، وتعزف على أوتار الحنين، وكأنها خرجت للتو من ذاكرة بيت قديم، تستقبل دمى سميرة التوكابري الزائر في استفزاز للفضول والذاكرة. وليس ببعيد، تتألق تفاصيل الحرفية إيناس الحافيظي، فكل دمية لها نغمة وملامح، ولكل خيط نفس وقصة. في هذا المعرض الذي يتأرجح بين الواقعي والإعجازي، لا يبدو أن الحرفيين والدمى يتمتعون بالبراعة والمهارة في نحت التفاصيل فحسب، بل هم رواة يكتبون قصصا وشخصيات وأمنيات بلا حبر… دليلة العبيدي تخيط الإيماءة قبل القماش، وعادل العشي يوازن بين القسوة والحنان في ملامح دماه، فيما يترك محيي الدين بن عبد الله أثرا واضحا كأنها تذكرنا بأن الكمال لا يسكن هذا الفن الشغوف بالبحث المستمر عن الجمال والإجابة على هموم الإنسان. تتداخل التجارب مع الدمى في معرض للدمى المتحركة. محرك الدمى حسن المري يعطي دميته ووجوهها المنحوتة من خشب النخيل وقفة الحكايات وهيبة الواحات وفخر النخلة المهيبة. ومن جناح إلى آخر، يزرع الحرفيون ومحرّكو الدمى في تفاصيل الدمى دهشة الطفولة، والرغبة في التحرر، ودعوة إلى الحلم. ولأن الزوار منغمسون في عالم غريب وعجيب وساحر، فإنهم غالبًا ما يتشتت انتباههم بمرور الوقت. لكن في معرض ماريونيت، هناك حل، وتحديداً في جناح تطبيقات «Suisse Drive»، الذي يوفر للعملاء وسائل نقل آمنة وسريعة. وأعرب المدير الفني لشركة “محمد المزوغي” عن سعادته بتواجد الأطفال، خاصة أن شعار التطبيق “مبروك صغيرك” وأيضاً على سلامة عائلتك ونفسك. وأضاف محمد المزوغي: “تطبيقنا هو الأكثر أمانا في تونس، وهو مزود بزر مساعدة. وبمجرد أن يستخدمه الزبون، يتفرغ فريق تقني كامل لحل المشكلة أو تجنب الخطر الذي قد يتعرض له الزبون. من جهة أخرى، وبشكل تلقائي، يقوم التطبيق بحظر أي سائق يخضع لشكوى حتى يتم التحقق من الأمر ومدى أهليته ليكون جزءا من فريقنا. ومن مميزات هذا التطبيق أنه الأرخص سعرا في تونس ولا يرفع السعر في أوقات الذروة أو أثناء الظروف الجوية السيئة. وأكد محمد المزوغي أن شركة “سويس درايف” تسعى إلى تطوير النقل في تونس على الطراز السويسري، باعتبار أن مالكها “عبد الرحيم المربوحي” تونسي مقيم في سويسرا، وبعد نجاح هذا التطبيق في المرحلة الأولى في سويسرا، تم نقل التجربة إلى تونس. بين شراء عروس، أو شراء كتب أطفال من دور النشر التي تعرض أحدث إصداراتها في معرض الدمى المتحركة، أو التقاط صورة تذكارية… يتعدى المعرض مجرد مساحة عرض ليمثل مساحة لقاء بين الحرفي والفنان، بين الذاكرة والابتكار، بين الزائر المثقل بالواقع اليومي والطفل داخله. خمسون عاماً من الذاكرة والفن. في الخمسينيات من عمره، لا يحتفل المركز الوطني لعروض الدمى بذكرى تأسيسه فحسب، بل يفتح أرشيفه على مصراعيه ويمنح الذاكرة جسدًا وصوتًا وقصة. المعرض الوثائقي، من إعداد خالد الشيخ، ليس أرشيفًا صامتًا، بل مساحة تنبض فيها الصور والدمى والوثائق بالكائنات الحية. إنها ذكرى وذكريات تستذكر خمسين عاماً من النور والدهشة والضحكة الخفية، رافقت طفولة الأجيال ونضج أحلامها. إنه معرض الوفاء قبل أن يكون احتفالا، وهو تاريخ يُحكى ليبقى حيا في العقل والوجدان. ويأتي المعرض الوثائقي للذاكرة الذي ينظمه المركز الوطني لعروض الدمى بمناسبة الذكرى الخمسين، احتفالاً بخمسين عاماً من الإبداع والعطاء الفني، واستعادة مسيرة ثرية شكلت وعي الأجيال وساهمت في ترسيخ فن الدمى باعتباره رافداً ثقافياً وجمالياً أصيلاً. ويقدم المعرض أرشيفًا مرئيًا وتاريخيًا يتضمن صورًا ووثائق وملصقات وعروضًا أيقونية، بالإضافة إلى نماذج من الدمى التي خلقت الذاكرة الجماعية. وهو يوثق تطور الأساليب والتقنيات والرؤى الفنية على مر العقود في صناعة الدمى. ويمثل المعرض الخمسيني فرصة لإحياء أسماء الرواد، وحوارا حيا بين الماضي والحاضر، وتأكيدا على استمرارية رسالة المركز الثقافية ودوره في الحفاظ على الذاكرة الوطنية واستلهام المستقبل. المصدر: أيام قرطاج لفنون الدمى



