تونس – تعتبر هذه الطيور الساحرة بمثابة كنز طبيعي يستحق المشاهدة والحماية

اخبار تونس20 يوليو 2026آخر تحديث :
تونس – تعتبر هذه الطيور الساحرة بمثابة كنز طبيعي يستحق المشاهدة والحماية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 16:12:00

تحتوي تونس على ثروة طبيعية فريدة تتمثل في تنوعها الكبير في عالم الطيور، فهي تزخر بأنواع نادرة وأخرى ذات قيمة علمية وبيئية استثنائية، مما يجعلها من أبرز الوجهات لعشاق مراقبة الطيور والباحثين في علم الطيور. ويضم هذا التراث البيولوجي ما يقارب 400 نوع تم توثيقها علميا لتشكل لوحة طبيعية آسرة تعكس غنى البيئة التونسية وتنوعها. إلا أن هذه الثروة، مثلها مثل كل كنز ثمين، تواجه تحديات حقيقية تهدد استدامتها. الصيد الجائر وصيد الطيور بغرض التجارة والاحتجاز غير القانوني كلها ممارسات تعرض العديد من الأنواع لخطر التدهور والانقراض. ورغم الإمكانيات المحدودة، تواصل الجهات العامة جهودها لحماية هذا التراث الطبيعي، سواء من خلال الإدارة العامة للغابات التابعة لوزارة الزراعة أو من خلال المؤسسات المتخصصة في الحفاظ على البيئة والأراضي الرطبة. لكن يبقى الدور الأبرز للمجتمع المدني، وعلى رأسه جمعية أصدقاء الطيور، التي أصبحت حارسا يقظا لهذا التنوع البيولوجي، من خلال نشر ثقافة حماية الطيور، وإجراء الدراسات والعمل الميداني، ودعم الباحثين والمهتمين في هذا المجال. يدعو هذا الملف القارئ إلى رحلة داخل عالم الطيور في تونس؛ عالم مليء بالألوان والأصوات والحياة، يسلط الضوء على أجمل الأنواع التي تزخر بها البلاد، ويكشف التهديدات التي تواجهها، والتعريف بالدور الذي تلعبه جمعية أصدقاء الطيور وأعضائها في حماية هذا التراث الطبيعي. مع قدوم فصل الربيع، تتجدد الدعوة لإعادة اكتشاف الطبيعة التونسية والاستمتاع بالمناظر الآسرة والتنوع الاستثنائي الذي توفره. ورغم أن تونس تعتبر من أصغر دول المنطقة مساحة، إلا أنها تحتل موقعا متميزا على خريطة الطيور في حوض البحر الأبيض المتوسط، بفضل العدد الكبير من الأنواع التي يمكن رصدها على مدار العام، سواء المقيمة أو المهاجرة. ويعود هذا الثراء بشكل أساسي إلى موقعها الجغرافي الفريد الذي يجعلها حلقة وصل بين قارتي أوروبا وإفريقيا، إضافة إلى تنوع بيئاتها الطبيعية من غابات وجبال إلى سواحل ومستنقعات وواحات وصحاري. تتميز الطيور التونسية بتركيبة بيولوجية فريدة من نوعها. بالإضافة إلى عدد محدود من الطيور البحرية الموزعة عالميًا، تضم البلاد مجموعة واسعة من الأنواع البليارية المقيمة، بالإضافة إلى الأنواع المستوطنة وغيرها من أصل أفريقي. وقد أدى هذا التنوع إلى تسجيل 395 نوعًا مختلفًا من الطيور، بما في ذلك 245 نوعًا من غير العصافير و151 نوعًا من العصافير. ومن بين هذه الأنواع، هناك 174 نوعا تتكاثر بتونس بشكل مؤكد أو مرجح للغاية، و8 أنواع مرجحة للتكاثر ولكن لم يتم تحديد وضعها العلمي بعد، بالإضافة إلى 19 نوعا انقرضت أو يعتقد أنها اختفت من البلاد. ويعود اختفاء معظم هذه الأنواع منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى الصيد الجائر وتدهور بيئاتها الطبيعية، وأبرزها العقاب الأسمر، النسر الراهب، النسر الملتحي، النسر أبيض الذيل، الكركي النوميديا ​​وغيرها من الطيور التي كانت يوما ما جزءا من المشهد الطبيعي التونسي. كما تضم ​​قائمة الطيور في تونس 156 نوعا من الطيور المهاجرة التي تعبر البلاد أو تقضي فصل الشتاء أو الصيف، بالإضافة إلى 38 نوعا نادرا أو استثنائيا، وهي طيور يتم رصدها خارج نطاقها المعتاد. ومن بين هذه الأنواع النادرة طائر الرمل المحمر في أمريكا الشمالية، والزقزاق الآسيوي أبيض الذيل، وطائر أبو منجل اللقلق الأفريقي، وصائد الذباب القزم، وهي مشاهدات تؤكد مكانة تونس كمحطة رئيسية على أحد أهم طرق هجرة الطيور في العالم. إعداد الملف: هشام عزازف، مراد العماري، وكلوديا فيلتروب – عزازف. الصور: هشام العزازف، وشاترستوك.