تونس – حمدي حشاد: “اختفاء جزئي لشواطئ كوكو بيتش”

اخبار تونس7 فبراير 2026آخر تحديث :
تونس – حمدي حشاد: “اختفاء جزئي لشواطئ كوكو بيتش”

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 00:31:00

وفاجأ الجميع، نشر المهندس البيئي حمدي حشاد، مساء اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، التدوينة التالية عن شواطئ شاطئ كاكاو: “تعتمد هذه القراءة على صورتين عبر الأقمار الصناعية تم التقاطهما في إطار برنامج كوبرنيكوس الأوروبي، باستخدام القمر الصناعي Sentinel-2 عالي الدقة، وهي مقارنة مباشرة لحالة الشريط الساحلي لبحيرة غار الملح، المعروف لدى الجميع بشواطئ شاطئ كاكاو، في الفترة ما بين 14 يناير/كانون الثاني 2026. 2026 و 6 فبراير 2026. الفرق بين الصورتين واضح وصادم في نفس الوقت، إذ نلاحظ الاختفاء الجزئي لجزء من الشريط الرملي الذي كان يفصل البحيرة عن البحر، وهو عنصر طبيعي أساسي في حماية النظام البيئي للبحيرة وفي تثبيت الساحل. ويعكس هذا التغير السريع خسارة حقيقية لجزء من الساحل، خسارة تطال مساحة صيفية يعشقها التونسيون، وواجهة طبيعية شكلت توازنا دقيقا بين الأرض والبحر. لكن في عمق الصورة، هناك رسالة أخرى لا تقل وضوحا، أن ما حدث هو نتيجة مباشرة للتأثيرات البحرية القوية المرتبطة بالعاصفتين هاري وكريستين، اللذين مرا بتونس خلال الأسبوعين السابقين لتاريخ الالتقاط الأول، حيث ارتفعت طاقة الأمواج، وتغيرت اتجاهات التيارات الساحلية، واشتد الذبح على الحواجز الرملية الهشة، وفي مثل هذه الحالات لا “يعتدي” أو “ينتقم”، بل يفعل ما اعتاد عليه. لآلاف السنين، وهو استعادة مساحتها الطبيعية، وهنا، عندما اختل التوازن، لم يكن الشريط الرملي في غار الملح مستقرا، بل كان يعيش تحت ضغط مستمر، بين التغيرات المناخية التي تزيد من تواتر العواصف وقوتها، والتدخلات البشرية، حدت من قدرته على التجدد طبيعيا، ومع أول اختبار قوي، ظهر هذا الضعف إلى السطح، وتذكرنا المقارنة بين يناير وفبراير 2026 بأن السواحل ليست خطوطا جامدة، بل مساحات معيشية تتحرك وتتغير، وذلك. فقدان الرمال اليوم إنذار مبكر لضرورة إعادة النظر في علاقتنا بالبحر، فحماية الساحل لا تكون بمقاومة البحر، بل بفهم ديناميكيته، واحترام مساحته، وترك هامش له لاستعادة توازنه، قبل أن يفرضه على طريقته الخاصة. *حمدي حشاد *صور محمد علي البريكي