تونس – دراسة…أبرز معوقات دمج الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التونسية

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – دراسة…أبرز معوقات دمج الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التونسية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 20:23:00

خلصت دراسة أصدرها المعهد التونسي للتنافسية والدراسات الكمية إلى أن محدودية الموارد المالية ونقص المهارات الرقمية و”مقاومة التغيير” داخل المؤسسات لا تزال تمثل أبرز العوائق أمام دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة فيها، مؤكدة أن اعتماد هذه التقنيات يتطلب تعزيز النضج الرقمي وقدرة المؤسسات على استيعابها. محدودة: أظهرت الدراسة أن 70.9 في المئة من المؤسسات تعتبر محدودية الموارد المالية من أبرز معوقات تعزيز قدرتها الاستيعابية، في حين أشار 63.3 في المئة إلى نقص المهارات الرقمية، ورأى 58 في المئة أن «مقاومة التغيير» داخل المؤسسة، أي ضعف قبول التقنيات الجديدة ودمجها في أساليب العمل، يمثل أحد أبرز التحديات أمام تبني التقنيات المتقدمة. كما أظهرت الدراسة أن 76.2 في المائة من المؤسسات الخاصة في تونس لديها موقع إلكتروني أو صفحة تعريفية، في حين أن 72.5 في المائة منها تعتمد الحلول الرقمية للإدارة، في حين تستخدم 60 في المائة المنصات الرقمية للتواصل والعمل التعاوني. وردت هذه النتائج في قسم “ملاحظات وتحليلات” بالموقع الرسمي للمعهد التونسي للتنافسية والدراسات الكمية (مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الاقتصاد والتخطيط)، تحت عنوان “دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة: تحليل مسارات النضج الرقمي في تونس”، واستندت إلى نتائج استطلاع حول “المؤسسات التونسية في عصر التحول الرقمي”، بهدف تحليل مستويات النضج الرقمي في المؤسسات التونسية، واستطلاع مسارات النضج الرقمي. دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأوضحت الدراسة أن نجاح التحول الرقمي لا يرتبط بمجرد اكتساب التقنيات الحديثة، بل يعتمد على ما يعرف بـ”القدرة الاستيعابية للمؤسسة”، أي قدرتها على اكتساب وتحويل واستغلال المعارف والتقنيات الجديدة بما يعزز الأداء والابتكار، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل نقطة انطلاق للتحول الرقمي، بل يمثل عاملا داعما له عند توفر المقومات الفنية والتنظيمية اللازمة. كما أظهرت النتائج اختلافاً في مستويات رقمنة الوظائف داخل المؤسسات، حيث سجلت الوظائف الإدارية والإنتاجية والمبيعات مستويات أعلى من الرقمنة مقارنة بإدارة الموارد البشرية وإدارة نظم المعلومات. وكشفت فجوة بين وعي المؤسسات بأهمية التكنولوجيا وتطبيقها الفعلي، إذ ترى 86% من المؤسسات أن التقنيات الحديثة تساهم في دعم الابتكار، وأفاد 19% منها فقط بأنها نفذت نشاطاً ابتكارياً واحداً على الأقل، فيما لم تتجاوز نسبة المؤسسات التي استفادت من برامج الدعم العامة المخصصة للبحث والتطوير 11%. وصنفت الدراسة المؤسسات التونسية إلى خمسة أنواع، حسب مستوى نضجها الرقمي وقدرتها الاستيعابية، حيث تمثل المؤسسات ذات القدرة الاستيعابية الضعيفة النسبة الأكبر بنسبة 40.1 في المائة، تليها المؤسسات ذات الإمكانات غير المستغلة بنسبة 32.5 في المائة، ثم المؤسسات ذات الاستخدام التشغيلي للتكنولوجيا بنسبة 13.7 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة المؤسسات ذات النضج الرقمي العالي 7.8 في المائة، مقابل 5.8 في المائة فقط للمؤسسات ذات القدرة الاستيعابية الضعيفة جدا. 3 مسارات سلطت الدراسة الضوء على ثلاثة مسارات لدمج الذكاء الاصطناعي حسب مستوى نضج المؤسسات وقدرتها الاستيعابية. ويعتمد المسار الأول نهجا متدرجا يقوم على تعزيز البنية التحتية الرقمية قبل التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويستهدف المسار الثاني المؤسسات ذات القدرة الاستيعابية العالية والنضج التنظيمي المتقدم، والتي يمكنها تسريع تحولها الرقمي من خلال الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما يعتمد المسار الثالث على التكامل التدريجي بين الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير القدرات التكنولوجية والتنظيمية، بالتوازي مع تنفيذ التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي. وأوصت الدراسة بدعم الاستثمار في تطوير المهارات الرقمية، خاصة في مجالات علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، وتحديث نظم المعلومات وتوسيع الشراكات بين المؤسسات والجامعات ومراكز البحث، بالإضافة إلى دعم آليات تمويل التحول الرقمي والبحث والتطوير، من أجل تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية ودعم استخدام التقنيات المتقدمة في الابتكار وتحسين الأداء. تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة التحليلية أعدتها الباحثة ألفة بوزيان، في إطار برنامج أنشطة المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية بالإدارة المركزية للتركيب والنمذجة، تحت إشراف الأستاذ عبد العزيز الهويشي.