تونس – “ربيع عربي تجاوز أجله”: الطيب البكوش يستعرض سنوات الثورة التونسية

اخبار تونس13 يوليو 2026آخر تحديث :
تونس – “ربيع عربي تجاوز أجله”: الطيب البكوش يستعرض سنوات الثورة التونسية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 09:52:00

بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما على ثورة 14 يناير 2011، التي أشعلت ما عرف بـ”الربيع العربي”، يعود وزير التربية ووزير الخارجية التونسي السابق الطيب البكوش إلى تلك المرحلة المحورية من خلال كتابه الجديد “ربيع عربي يكسر الموعد النهائي” الصادر عن دار أركاديا، مقدما شهادة سياسية وفكرية تعتمد على تجربته في قلب مؤسسات الدولة بين عامي 2011 و2015. ولا يقدم جمال قتلة البكوش مذكرات تقليدية بقدر ما يفتح ملفات المرحلة الانتقالية بكل تعقيداتها، مستعرضا كواليس اتخاذ القرار، والتوترات السياسية التي رافقت الحكومات المتعاقبة، والصعوبات التي واجهتها مؤسسات الدولة في إدارة مرحلة اتسمت بالهشاشة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. يحمل عنوان الكتاب إشارة واضحة إلى موقف مؤلفه من نتائج الثورة. “الربيع العربي تجاوز الموعد المحدد. “كما عايشته بين وزارتي التربية والخارجية (2011-2015)” يعكس في رأي المؤلف المسافة الواسعة بين الآمال التي كانت لدى التونسيين في يناير 2011 والواقع الذي انتهت إليه البلاد بعد سنوات من التوترات والأزمات. إنها قراءة نقدية لا تخفي خيبة الأمل، لكنها في الوقت نفسه تحاول تفسير أسباب تعثر التحول الديمقراطي، بعيدا عن الشعارات والشعارات. ويناقش البكوش عددا من الملفات الحساسة، من بينها العلاقة بين القوى السياسية، خاصة الإسلاميين والعلمانيين، وتعقيدات العمل الحكومي، وحدود العمل الدبلوماسي في ظل المتغيرات الإقليمية، إضافة إلى التحديات التي تواجه إصلاح النظام التعليمي، وهو الملف الذي تولاه في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، قبل توليه مهام وزارية جعلته شاهدا مباشرا على أبرز مراحل التحول السياسي في تونس. وأثار نشر الكتاب اهتماما ملحوظا في الأوساط السياسية والثقافية، حيث اعتبره عدد من المراقبين وثيقة مهمة لفهم ما حدث خلال السنوات الأولى التي أعقبت الثورة، فيما رأى آخرون أنه يثري الجدل الدائر حول مخرجات المسار الديمقراطي التونسي، ويقدم قراءة داخلية لتجربة لا تزال آثارها حاضرة في المشهد السياسي موجة من الكتب والشهادات التي يسعى مؤلفوها إلى إعادة قراءة سنوات التحول الديمقراطي واستخلاص الدروس من نجاحاتها وإخفاقاتها، في وقت لا يزال الجدل قائما حول أسباب تعثر التجربة التونسية ومساراتها المختلفة. وسواء وافق القارئ أو اختلف مع استنتاجات الطيب البكوش، فإن “الربيع العربي الذي كسر التاريخ” يضيف شهادة جديدة إلى أرشيف الثورة التونسية، ويفتح بابا واسعا أمام الباحثين والمهتمين لإعادة التفكير في أحدها. أهم المحطات السياسية في تاريخ تونس الحديث، البعيدة عن العاطفة، والأقرب إلى الحقائق والذاكرة.