اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 00:33:00
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا منذ يومين نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله الأستاذة الفاضلة حياة الزيتوني رحمها الله وأسكنها الجنة “حياة الزيتوني” معلمة اللغة الفرنسية سابقا بمدرسة رواد الإعدادية، والتي نشأت على يديها أجيال من الطلاب المتفوقين، كثيرون منهم ينشطون اليوم في وزارة الخارجية، في الأندية، في الجمعيات، وفي الحياة المدنية ككل.. حياة لم تكن الزيتوني راضية طوال مسيرتها التعليمية. في دورها «التربوي» الأساسي كمعلمة لغة فرنسية، كانت مثالاً للمدرسين المتحيزين للطلاب، ونموذجاً لـ«المثقف العضوي» الذي أعطى كل ما يملك، طوعاً وملتزماً ببيئته الاجتماعية. هي معلمة لغة فرنسية على الورق، لكنها في نفس الوقت مؤسسة نادي المسرح، ونادي السينما، ونادي المواطنة والتربية البيئية. قامت بإرشاد العشرات من الطلاب ووجهت طاقاتهم نحو الإبداع والفن والثقافة والالتزام الاجتماعي. خلقت لهم الفرص، وطوّرت مهاراتهم، وصقلت مواهبهم، وطوّعت اهتماماتهم من الصفر، مع صفر الإمكانات والموارد والكثير من المتاعب والمصاعب. رحمك الله أستاذنا الذي ترك فينا بصمة لا تمحى. لقد محيت، وحررتمونا من براثن بيئتنا الاجتماعية البائسة، وأبعدتمونا عن التطرف والإدمان واليأس الاجتماعي، وكل الظواهر التي تصيب أحياءنا الشعبية والتي دمرت أصدقاءنا وأبناء وبنات حينا الصغار. سنبقى أوفياء لتلك البذور التي زرعتها فينا، وستمتد أكثر فأكثر لتشمل شباباً آخرين وطلاباً آخرين، وسننشر الرسالة التي حملتها إلينا ما حيينا… فأثر الفراشة لا يُرى. الفراشة لن ترحل ولن يمحى أثرك فينا أبداً. وأخيرا، ندعو المؤسسات الشبابية والثقافية والتعليمية في المنطقة والسلطات المحلية في رواد إلى إحياء ذكرى حياة الزيتوني، وإطلاق اسمها على إحدى القاعات أو المكتبات أو الممرات لتبقى منارة مضيئة لنا ولجميع الأجيال القادمة وشخصية ملهمة تنير طريق الشباب في رواد.


