اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 19:46:00
وفي تفاعله مع الجدل الدائر داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، أكد عبيد البريكي الأمين العام لحركة “تونس إلى الأمام”، في تصريح لقناة الجوهرة إف إم، على هامش انعقاد المجلس المركزي السادس، عقب مؤتمر الحمامات، أن الاتحاد ليس حزبا سياسيا، وأن حركته لا تتدخل في الشؤون الداخلية للتنظيمات. وجاءت تصريحاته تعليقا على ما نقله المتحدث الرسمي باسم الاتحاد بشأن قرار إيقاف الاستقطاع التلقائي لصالح أعضائه. وذكّر البريكي بأنه سبق له أن شغل منصب الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل خلال الثورة، مشددا على أن حل الخلافات داخل التنظيم العمالي يجب أن يتم من داخله ومن خلال أعضائه، معتبرا أنه لا يحق للأحزاب السياسية التدخل في شؤون الاتحاد الذي يبقى تنظيما نقابيا مستقلا عن جميع الأحزاب، ويستمد قوته من هذا الاستقلال. وأشار إلى أن الوضع الحالي داخل النقابة يعكس وجود أزمة حقيقية، لافتا إلى أن المشكلة بحسب ما أفاد به عدد من النقابيين، تكمن بالأساس في مسألة إعادة النظر في الفصل العشرين، إضافة إلى اختلاف الآراء بشأن موعد انعقاد المؤتمر، بين من يطالب بعقده في مارس، ومن يرفض هذا الموعد، ومعارضة ترى أن المؤتمر لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج القيادة نفسها. وأكد البريكي أن أي حل لا يعتمد على التوافق بين مختلف الأطراف النقابية لن يكون كافيا لإنقاذ الاتحاد، خاصة في ظل حالة الانسداد في العلاقة بين المؤسسة الرئاسية والسلطة التنفيذية، والتي أدت، على حد تعبيره، إلى تحقيق عدد من المطالب التي كان الاتحاد يرفعها، بما أضعف حضوره ودوره النضالي. وأضاف أن العديد من الشعارات والمحاور التي كان الاتحاد يحشد حولها الشارع مثل رفض صندوق النقد الدولي والدفاع عن القضية الفلسطينية، فقدت بعضا من زخمها بعد تولي السلطة التنفيذية معالجتها، داعيا إلى التفكير في آليات جديدة تعيد التوازن إلى العلاقة بين مختلف الأطراف. وشدد في ذات السياق على أنه لا يحق للسلطة التنفيذية تعليق المفاوضات بشكل نهائي، كما لا يجوز للاتحاد بسبب بعض الأخطاء أو التجاوزات الداخلية أن يهمل دوره النقابي، خاصة عندما يخرج في بعض المواقف عن المطلب النقابي الشعبي العام. وختم البريكي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تعتبر من أصعب وأدق المراحل التي يمر بها الاتحاد العام التونسي للشغل ونقاباته، داعيا إلى تجاوز الخلافات الداخلية والبحث عن حل توافقي يحفظ وحدة التنظيم ويتجنب التداعيات التي من شأنها تعطيل أي مسار إصلاحي أو مبادرة إنقاذية محتملة.


