تونس – عين الشمس – عين على الغرب

اخبار تونس25 يناير 2026آخر تحديث :
تونس – عين الشمس – عين على الغرب

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2018-03-14 14:16:00

بقلم سعد برغل هذا ما كررته خلال الفترة التي قضيتها في المغرب. رحلاتي المتكررة إلى هذا البلد أسعدتني في بعض الجوانب وأحزنتني في كثير من هذه الجوانب الوطنية. لفترة طويلة كان لدي أفكار خاطئة حول هذا البلد. لقد رأيتها دولة يحكمها حاكم سياسي واحد، ملكية مطلقة موروثة، لا مجال فيها للديمقراطية من أي نوع. مثل كل المتأثرين بالأدب اليساري، لم أر في النظام الملكي سوى هذا المظهر السياسي الفريد. لقد كان أخي الأكبر. قدمت لي فترة مراهقتي السياسية مجلات مطبوعة غربية، وخاصة الفرنسية، تحدثت بشكل موسع عن ملك المغرب. ولا أزال أذكر قضية خاصة تتعلق بتعديل الملك محمد الخامس للدستور المغربي ليرث ابنه محمد السادس العرش وهو لا يزال صغيرا، وقام أهل البروتوكول بتربيته حسب العادات الملكية. وأذكر أن هذا الصبي، بحسب ذلك الملف، كان يجلس مكان والده في إحدى القمم السياسية المهمة. أتذكر كل هذا المغرب الأقصى الذي نشأت فيه ومعه بعد سنوات من الإيقاع. أعشقها، إيقاع فرقة مشاهب، وفرقة جيل جلالة، وفرقة ناس الغيوان. كنت أغني مع أصدقائي خلال الجلسات أغاني سميرة بن سعيد وعبد الوهاب الدكالي، الذي عرفتني عليه أسطوانات أخي الأكبر. ولا أزال أذكر أنني في أحد أيام الصيف قطعت مسافة عشرين كيلومترًا على “كاريتا” يجرها بغلنا، بصحبة ابن عمي مصطفى. استمتعنا لساعات طويلة بالمطربة “نعيمة سميح” ​​وتحفتها “جرت وجاريت”. في كل مرة قمنا بتغيير موجة الراديو، وجدنا صوتها. المغرب الذي حلمت بزيارته منذ طفولتي، لرؤية مسجد الملك، وزيارة مراكش، ومشاهدة لاعبي الثعبان، والتجول في معالمها. كنت أحلم بهذا البلد الأسطوري في مخيلة صبي في أقصى جنوب المدينة، التي انتقل إليها إلى وسط مدينته، ​​على بعد كيلومترات من والدته وكيلومتر واحد من متجر والده. اليوم أقول بكل اللهجات العربية أين نحن وأين المغرب؟ لقد عدت من المغرب ونظرت إلى ما حققته بلاد الملك. لقد فاق عدد الصينيين تقريبًا عدد الصينيين. المغاربة لكثرة العمل يعملون أيام الآحاد بانضباط رائع، الجامعات في طليعة المراكز الإفريقية، حركة نشر علمية وثقافية متميزة، فندقة وسياحية لا يمكن مقارنتها بالسياحة التونسية وخدماتها، كما يقول مصطفى الطرابلسي، كلما أفطرنا يقول لي: هؤلاء الناس يعملون فرحا وأنتم في فنادقنا تأخذون حقكم في الإرهاب، ابتسموا أينما ذهبتم، شعب متعلم، شوارع نظيفة، وعربات مترو بلا خربشات. العشاق أو السعاة، السائقون الذين يحترمون قوانين المرور الصارمة، الأشخاص الذين تعلموا الوقوف في الطوابير، كنت صبيًا يتخيل أن بلدي أفضل، أقول إنني كنت صبيًا – تخيلت ذلك. ملاحظة المحرر: هذا التقرير عبارة عن مقال رأي، يعبر عن رأي كاتبه، وهو غير ملزم لـ “جوهرة إف إم” ولا تتحمل مسؤولية ما ورد في المقال.