اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 13:13:00
وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الفاشي إيتامار بن جفير، الذي أدين سابقًا بتهم عنصرية، لم يخف أبدًا نواياه بالموت من أجل الفلسطينيين. وكان فخوراً بارتداء شارة ذهبية على شكل حبل المشنقة على سترته! ووافق الكنيست على رغبته بالتصويت على الموافقة على عقوبة الإعدام شنقا بحق “الإرهابيين الفلسطينيين”. وكأن إسرائيل تحتاج إلى قانون لإعدام الفلسطينيين، بينما ينفذ جيش الاحتلال إعدامات ميدانية يومية بدم بارد بحق النساء والأطفال والطواقم الطبية في غزة والضفة الغربية! (الصورة: لا قيمة لحياة الفلسطيني في قانون الفصل العنصري الإسرائيلي.) محمد العربي بوقرة * مشروع القانون مقدم من النائب ليمور سون هار مليخ، من حزب “عوتسما يهوديت” الذي يتزعمه بن جفير، وينص على وجوب الحكم على “الإرهابيين الفلسطينيين” في الضفة الغربية بالإعدام شنقا. ومنذ 7 أكتوبر 2023، سقط آلاف الفلسطينيين ضحية هذا النص الشنيع. هؤلاء هم الفلسطينيون الذين رأيناهم مجردين من ملابسهم ومعصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، وبعضهم تعرضوا للاغتصاب كما حدث في معتقل سدي تيمان. [بصحراء النقب]جنود الاحتلال ارتكبوا أعمالاً مستهجنة بحقهم.. هؤلاء الجنود حظوا بدعم النواب في الكنيست، بينما كانت قيادة الجيش تحاول اعتقالهم! وامتد الأمر أيضاً إلى جامعة بيرزيت في رام الله، قبل يومين، الثلاثاء! وبحسب النص الذي صوت عليه الكنيست، سيتم تنفيذ الإعدام من قبل موظف في مصلحة السجون، يعينه مدير هذه الخدمة. ويفترض حضور مدير السجن وممثل عن السلطة القضائية وشاهد كاتب عدل رسمي وأحد أفراد أسرة المحكوم عليه. إلا أن القانون يسمح بتنفيذ الحكم حتى في حالة عدم وجود أي من ذلك، تفاديا لأي تأخير. ويتمتع موظفو السجون والدولة بالحصانة المدنية والجنائية الكاملة نتيجة تنفيذ عمليات الإعدام. وتنشر تفاصيل التنفيذ على الموقع الإلكتروني للسجن، لكن قانون حرية المعلومات لا ينطبق على هذه التفاصيل. ولا تزال هويات الأشخاص الذين نفذوا الحكم سرية. ويمنع القانون، الذي صوّت عليه الكنيست الصهيوني في القراءة الأولى، أي تخفيض أو استبدال أو إلغاء للعقوبة الصادرة. ويتم التنفيذ خلال تسعين يوماً من تاريخ صدور الحكم النهائي. ويجب وضع المحكوم عليهم بالإعدام في عزلة تامة. تقتصر الزيارات على الأشخاص المصرح لهم فقط، وتجرى المقابلات القانونية حصراً عن بعد وعبر وسائل الإعلام المرئية. وينص القانون على إمكانية فرض عقوبة الإعدام حتى في حالة عدم طلب النيابة العامة. فالحكم لا يتطلب سوى الأغلبية البسيطة، وليس الإجماع. ويدير المحاكمات قضاة عسكريون لا تقل رتبتهم عن مقدم. ويجب أن يتم التنفيذ خلال تسعين يوماً من صدور الحكم النهائي بموجب أمر تنفيذ موقع من القاضي وتحت إشراف مصلحة السجون. وصادق الكنيست على هذا القانون البشع في القراءة الأولى (القراءات الثلاث الأولى) في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، بأغلبية 39 صوتا مقابل 16. وكتبت صحيفة “هآرتس” أن إيتامار بن غفير احتفل بهذا التصويت بتوزيع الحلوى برفقة أعضاء آخرين في حزبه “عوتسما يهوديت”. (أنظر: مقالة نوعا شبيغل، 13 كانون الثاني 2026). كما كشف الوزير خلال المناقشات أن نقابة الأطباء الإسرائيلية ذكرت أن مشاركة الأطباء في عمليات الإعدام أمر غير مقبول أخلاقيا. عقوبة الإعدام لا تترك مجالاً لتصحيح الخطأ. وحذر المستشارون القانونيون للجنة البرلمانية التابعة للجنة الأمن القومي في الكنيست من أن مشروع القانون يثير مخاوف دستورية خطيرة، بما في ذلك إلزام عقوبة الإعدام وحرمان القضاة من السلطة التقديرية في تحديد العقوبة. وأشاروا إلى أن القانون، بما أنه لا ينطبق إلا على الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يخضعون للمحاكم العسكرية، ينشئ نظامًا قانونيًا منفصلاً قد يتعارض مع المعاهدات الدولية التي وقعتها إسرائيل. كما تم الاستشهاد بالقضايا التي أُدين فيها أشخاص ثم تمت تبرئتهم فيما بعد. وتم التأكيد على “الصعوبة الأساسية” المتمثلة في عقوبة الإعدام، والتي لا تترك مجالاً للتصحيح في حالة الإدانة الخاطئة. وحذر المستشارون أيضًا من أن الأحكام الأساسية تمت صياغتها بعبارات فضفاضة… كما أشاروا إلى أن القانون ينطبق فقط في الحالة التي تكون فيها الضحية مواطنًا إسرائيليًا، ويستبعد تأثير القانون الحالات المحتملة التي تكون فيها الضحية مقيمًا دائمًا أو أجنبيًا. علاوة على ذلك، لا يوجد قانون إسرائيلي قائم يفرض عقوبة الإعدام ــ بما في ذلك قانون “النازيين والمتعاونين النازيين” ــ وتنفيذ مثل هذا الإجراء في الضفة الغربية من شأنه أن يشكل انفصالاً واضحاً عن السياسة التشريعية الإسرائيلية القائمة منذ فترة طويلة. وقد أدانت العديد من المنظمات الحقوقية مشروع القانون. وكتبت جمعية الحقوق المدنية أن اعتماد عقوبة الإعدام “من شأنه أن يمنح الدولة القدرة على فرض أقسى وأفظع أشكال العقوبة الممكنة: القتل المتعمد للحياة البشرية”. نظام قضائي عنصري ضد العرب الفلسطينيين. وترى هذه الجمعية أن هذا النص القانوني يمثل خطوة إضافية نحو إنشاء “نظام قانوني عنصري يهدف إلى تعزيز التطبيق الانتقائي والقمعي والمتحيز ضد العرب الفلسطينيين، من خلال وسائل عنيفة ومعادية للديمقراطية”. متباهياً بأنشودته الذهبية المعلقة على حبل المشنقة، يستبعد إيتامار بن جفير، بحسب صحيفة هآرتس، خيارات أخرى مثل «الكرسي الكهربائي» أو «الحقنة القاتلة» على الطريقة الأميركية، فهو يعلم جيداً أن «الكتاب المقدس» (تثنية 21:23/ أورشليم) – كما أدرك اليونانيون مثل يوربيدس («هيلين») – يوربيدس (هيلين) المشنقة تعتبر تعذيباً مهيناً، بالجسد. يتعرض للمشهد. يتبع بن جفير خطى أسلافه النازيين، الذين شنقوا ضحاياهم في معسكرات الموت. وحدها المشنقة قادرة، في نظره، على إشباع كراهيته للفلسطيني. وفي قصيدة “حالة الحصار” يخاطب الشاعر الفلسطيني الشهير محمود درويش القاتل، متحدثاً بمنطق الأنسنة الاستراتيجي الذي يغيب تماماً عن هذا الوزير الصهيوني: “(إلى القاتل): لو نظرت إلى وجه الضحية وفكرت، لتذكرت أمك في غرفة الغاز، لتحررت من حكمة البندقية، ولغيرت رأيك: ليس هكذا تستعاد الهوية! …لا أحبك، لا أكره أنت…” محمود درويش، قصيدة من ديوان “حالة الحصار”. * أستاذ فخري بكلية العلوم بتونس.



