اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-25 00:21:48
عقدت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتنمية العمرانية جلسة يوم الأربعاء 24 يناير 2024 خصصت للاستماع إلى وزير التجهيز والإسكان حول مشروع قانون المباني المتهالكة.
وشدد الوزير على أهمية هذا المشروع الذي تطلب إعداده جهودا كبيرة بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية قبل عرضه على مجلس نواب الشعب. وأوضحت أنها توضح كل ما يتعلق بمسؤوليات صيانة وإعادة تأهيل وتثمين المباني المتهدمة، أو استبدالها بمباني جديدة ذات سعة أكبر وخدمات أكبر، أو القيام أيضاً بعمليات جماعية على شكل تدخلات عمرانية بهدف استصلاحها، – صقل وتطوير الأحياء السكنية القديمة. وأكدت أن هذا التشريع الجديد سيكون له مردود إيجابي على قطاعي الإسكان والتخطيط الحضري بشكل خاص ومباشر، وسيدفع عجلة التنمية في عدد مهم من الولايات المعنية.
ثم قدم الوزير تقريرا عن مراحل إعداد مشروع القانون هذا والفلسفة التي قام عليها والحلول التي يقترحها لمعالجة وضع المباني المتهالكة. وذكرت أن المباني المتهالكة تمثل جزءاً مهماً من مخزون المساكن القائم، خاصة في المدن الكبرى. وأشارت إلى أن التعداد العام للسكان لسنة 2014 كشف أن رصيد المساكن القائمة يبلغ نحو 3.3 مليون وحدة سكنية، 6% منها مبنية قبل سنة 1956 (حوالي 28% منها بتونس الكبرى). وأضافت أن الإحصائيات الأولية أظهرت أن عدداً كبيراً من هذه المباني (نحو 5000 عقار بحسب المعاينة الميدانية الأولية) أصبحت متهالكة وتهدد سلامة المارة والسكان والجيران بسبب قدمها وعدم صيانتها.
وأوضح الوزير أن التعامل مع هذا الرصيد العقاري القديم حتى بداية إعداد مشروع القانون هذا تم بالاعتماد على الآليات القانونية المتاحة والتي تم استبدالها الآن بالقانون الأساسي رقم 29 لسنة 2018 بشأن قانون المجتمعات المحلية، مؤكدا أنه تم التدقيق والعناية للتأكد من أن مشروع القانون المقترح لا يتعارض مع أحكام المجلة التي تغطي كل ما يتعلق بالمباني المتهالكة.
وأضاف الوزير أنه اتضح من خلال الممارسة أن تفعيل الآليات القانونية الحالية بقي دون المستوى المأمول لأسباب عديدة منها التخوف من التداعيات الاجتماعية للتدخل بالإخلاء أو الهدم في ظل غياب الرؤى والبرامج. معدة مسبقاً لإعادة الإسكان أو التعويض أو إعادة البناء، وصعوبة تحديد هوية المالك بسبب تعقد الوضع. استحقاق المباني، وعدم وضوح الرؤية أمام مدير البلدية حول كيفية التعامل مع هذه الحالات سواء تلقائياً في إطار سلطة الرقابة الإدارية أو مع استصدار تصريح قضائي. كما أشار الوزير إلى الأسباب المتعلقة بغياب التقاليد في التعامل الفني مع هذه المواقف والتي تتطلب استثمار مبالغ مالية كبيرة ورأسمال بشري يفوق قدرات المجموعات المحلية أو المالك، فضلا عن الصعوبات التي تواجهها التي يواجهها المالك عند إخلاء العقار من شاغليه، بالإضافة إلى التعقيدات الإدارية في الحصول على تصريح الهدم. غياب إحصائيات دقيقة لهذا الرصيد العقاري وغياب برامج لمتابعته، إضافة إلى غياب الاستجابة التدريجية والمرحلية لهذا الوضع منذ الاستقلال، في ظل التركيز الكلي على التطورات الجديدة، مما أدى إلى زيادة في عدد المباني المهددة بالانهيار وصعوبة مهمة التدخل من قبل المجموعات المحلية.
واستعرضت العديد من الأسباب الأخرى التي حالت دون تفعيل الآليات القانونية الحالية، ثم قدمت توضيحات حول المنهجية التي اعتمدت لتطوير أسس مشروع القانون هذا ومحتوياته، مؤكدة إعداده وإعداد نصه النهائي بالتنسيق مع اللجنة. مختلف المؤسسات والهياكل العمومية ذات العلاقة، بمشاركة العديد من الهيئات المهنية ذات العلاقة.
وخلال المناقشة طرح الممثلون عدداً من الملاحظات والاستفسارات، تمحورت بشكل أساسي حول مشكلة التنفيذ، حيث أن هناك العديد من قرارات الهدم أو الخروج التي لم يتم تنفيذها حتى الآن لعدة اعتبارات أهمها: وضعف إمكانيات البلديات وطول الإجراءات الإدارية للمعلومات والإيواء والتعويضات. ولذلك لا بد من إيجاد آليات كافية. للتدخل السريع والفعال. وفي هذا السياق، أكدوا على مشكلة الإجراءات التشخيصية الطويلة التي لا تتناسب مع الخطر الوشيك والمؤكد على حالة معظم هذه المباني.
كما أشاروا إلى الصعوبات التي تواجهها البلديات في التنفيذ، لا سيما إلحاق هيئة مراقبي البلديات بالأمن العام، مما أدى إلى صعوبات في عمليات التفتيش، إضافة إلى تعطيلات إدارية تتعلق بالتبليغ، وصعوبات مالية، وضعف المعدات والتجهيزات. .
واقترح النواب إدراج أنواع أخرى من المباني المدنية في مشروع القانون المعرضة لخطر الانهيار، خاصة المستشفيات والكليات والمدارس والمباني الفوضوية والمهاجع، مشيرين إلى أهمية عملية الصيانة للحد من التدهور السريع للمباني وتدهورها. وضرورة ردع المخالفين، بالإضافة إلى وضع رؤية استراتيجية على مستوى المدن القديمة والحد من البناء العشوائي. ومراقبة مدى الالتزام بالمواصفات الفنية في الإنشاءات تحت الإنشاء لتجنب المخاطر الناجمة عن ذلك.
وتطرق النواب إلى أهمية دعم جهود الدولة من خلال خلق صناديق تساهم في تحمل تكاليف تعويض الساكنين وإعادة إسكان الساكنين، مع إعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية الهشة. وأشاروا إلى أن المباني المتهالكة لا تتعلق بالمدن الكبرى فقط، بل توجد في الريف أيضا ويجب أن يشملها مشروع القانون هذا.
من جهة أخرى، أكد بعض النواب على أهمية جدولة الإنشاءات ذات الأولوية حسب درجة الخطورة من قبل المختصين الفنيين في الوقت الحقيقي وبالتوازي مع مناقشة مشروع القانون هذا لتسهيل تنفيذه بعد إقراره في أسرع وقت ممكن.
وفي تفاعلها مع مداخلات النواب، أكدت الوزيرة أن مشروع القانون هذا سيكون إطارا ينظم عمل كافة الجهات ذات العلاقة بالأبنية المتهالكة، يحدد المسؤوليات ويعجل بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذه الأبنية، مشيراً إلى أن هذا الإطار القانوني سيمهد الطريق أمام التبرعات والمنح من الممولين. المنظمات الدولية التي ستساهم في دعم جهود الدولة في توفير الأموال اللازمة للإيواء والتعويض وصيانة المباني ذات البعد التراثي.
وعن ضعف الإمكانيات المتوفرة لدى البلديات، أكدت أن الأخيرة غير قادرة على تحمل تكاليف الهدم والمأوى وحدها، مبينة أن مشروع القانون هذا سيخول وزارة التجهيز والإسكان دعم البلديات من خلال القيام بمهام كبرى. وأشارت إلى أهمية دور الصندوق الوطني لتحسين السكن وإمكانية إيجاد سبل أخرى لدعمه.
كما أشارت إلى ضرورة التشدد في تطبيق قانون الحد من البناء الفوضوي، مبينة أن الوزارة تعمل على هذا الجانب من خلال برنامج تهذيب وتكامل الأحياء السكنية من خلال تحسين ورصف وربط شبكات التنوير العام.
وقررت اللجنة في ختام أعمالها الاستماع في مرحلة أولى لممثلي وزارات الداخلية والعدل وأملاك الدولة والشؤون العقارية والشؤون الاجتماعية، وفي مرحلة ثانية الاستماع إلى العمادة. المهندسين وهيئة المهندسين المعماريين وبعض جهات المجتمع المدني المعنية بمشروع القانون هذا.
لمتابعة كافة التطورات في مختلف المجالات بتونس
تابعوا الصفحة الرقمية الرسمية لتونس على اليوتيوب

