اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 01:12:00
عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم، اليوم الاثنين، جلسة استماع لممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حول “وضعية الأراضي الزراعية الدولية”. وقدم المسؤول عن إدارة مكتب الأراضي الدولي لمحة عامة عن الأراضي الزراعية الدولية التي تقدر مساحتها بنحو 500 ألف هكتار، أي ما يعادل نحو 5 بالمائة من إجمالي الأراضي الزراعية في الدولة، منها نحو 262 ألف هكتار أراضي منظمة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مجلس الأقاليم والأقاليم. وتمت مناقشة المكونات العقارية لمكتب الأراضي الدولي والمركبات الزراعية التابعة له ومنتجاتها، بالإضافة إلى ملف الأراضي المستصلحة والتي تبلغ مساحتها حوالي 70 ألف هكتار موزعة على 15 خلية تصرف. مشاكل واستعرض ممثلو الوزارة أبرز المشاكل التي تواجه الديوان، لاسيما ضعف مرونة آليات الإدارة وخضوعه لإجراءات المشتريات العامة، مما ينعكس سلباً على سرعة التدخل، إضافة إلى عدم تحديث الهيكل التنظيمي منذ عام. 2001، وغياب إطار تنظيمي واضح يحدد مهامها في التصرف المؤقت بالأراضي المستصلحة، إضافة إلى الصعوبات المالية وارتفاع المديونية وتأخر صرف الاعتمادات. كما تم عرض عدد من الدراسات والاستراتيجيات التي يقوم المكتب بإعدادها لتطوير نظم الإنتاج وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، بالإضافة إلى رؤيته المستقبلية للنهوض بالأقاليم الدولية. وأكد النواب خلال المناقشة العامة أن هذا الملف يندرج في إطار ما تم تفقده خلال الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة، خاصة في ولاية القيروان، حيث لوحظ تدهور حالة عدد من الآليات الزراعية والمزارع. كما أشار عدد من الجهات المعنية إلى ضرورة تكثيف الزيارات الميدانية للديوان والوزارة، واستغلال المعدات غير المستخدمة كصهاريج جمع زيت الزيتون، وتسريع الإجراءات الإدارية، خاصة المتعلقة بالصفقات، وتشديد الرقابة على استغلال الأراضي والمركبات الزراعية، مع مواجهة ظاهرتي الإهمال وضعف الإنتاجية. وأثارت عدد من المداخلات مشاكل نقص المعدات والآلات وخاصة الجرارات والأسمدة، وعدم استغلال بعض الأراضي بالشكل الأمثل رغم غزارة الأمطار والإنتاج، إضافة إلى هشاشة الأوضاع المهنية للعاملين وضرورة تأهيلهم وتسوية أوضاعهم، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداءات واستيلاء على بعض الأراضي الدولية من قبل أفراد. الوضع المتردي: أوضح ممثلو الوزارة في ردودهم أن مكتب الأراضي الدولي كان مكلفاً سابقاً بالتصرف في الأراضي على شكل ملكية حتى عام 1990، قبل أن يتم استملاكها وفقاً لقانون المالية لعام 1991، ليصبح التصرف فيها في إطار التخصيص والإدارة المؤقتة للأراضي المستصلحة، مما يحد من قدرته على الاستثمار أو إجراء تحسينات كبيرة أو تبرير هذه الأراضي. كما أشاروا إلى أن العديد من العقارات المستصلحة، خاصة بولاية القيروان، تم انتشالها في حالة متدهورة بعد أن فقدت أو دمرت معداتها، وأن المكتب الدولي للأراضي ملزم بتأمين رسوم العملة رغم موارده المحدودة، في حين تعود بعض المعدات إلى هياكل أخرى مثل وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، مما يزيد من تعقيد مسألة التصرف فيها. وأكد ممثلون عن الوزارة أن الاتجاه الحالي هو إعطاء أولوية الاستغلال للشركات الخاصة ضمن برنامج توظيف المزارع المستصلحة، مع مراعاة مشاكل الموارد المائية، مشيرين إلى أن حفر الآبار يخضع لتراخيص وموافقات محددة. كما أشاروا إلى إعداد خريطة رقمية وطنية للأراضي الدولية بالتنسيق مع وزارة أملاك الدولة، وأن الصعوبات التي يواجهها المكتب الدولي للأراضي هي في المقام الأول ذات طبيعة هيكلية وتشريعية. وفيما يتعلق بالرقابة، أوضحوا أن أعوان الوزارة مسؤولون عن معاينة المخالفات، في حين تبقى قرارات التقاضي والتنفيذ من اختصاص الهياكل الأخرى، ما يحد من قدرة الديوان على التدخل بشكل مباشر. كما تم التأكيد على أن هناك برامج لتسوية أوضاع عدد من العمال وتحسين أوضاعهم المهنية. وفي ختام الجلسة أكد الممثلون على أهمية مراجعة الإطار القانوني المنظم للمكتب العقاري الدولي، وتزويده بالإمكانات المالية والبشرية اللازمة، وتكثيف المتابعة الميدانية، وحسن استغلال الأراضي الدولية لضمان حماية ممتلكات الدولة، وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل.




