تونس – مجلس الجهات والأقاليم.. جلسة استماع أمام وزير الاقتصاد وكاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – مجلس الجهات والأقاليم.. جلسة استماع أمام وزير الاقتصاد وكاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 00:58:00

كانت الجوانب القانونية والاقتصادية لخمسة مشاريع كبرى في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، محور جلسة استماع عقدتها اليوم الاثنين لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم، بإشراف رئيس المجلس عماد الدربالي، وبحضور وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، ووزير الدولة المكلف بالتحول الطاقي وائل شوشان. وناقشت الجلسة خمسة مشاريع قوانين تهدف إلى الموافقة على اتفاقيات التزامات إنتاج الكهرباء وعقود تأجير مواقع المحطات الكهروضوئية الموزعة على ولايات قفصة وسيدي بوزيد وقابس، في خطوة وصفها رئيس المجلس بـ”الخيار الاستراتيجي الحتمي لترسيخ السيادة الطاقية والاستثمار في القطاعات الحيوية”، بحسب ما ورد في تقرير إعلامي أصدره المجلس مساء الاثنين. المعطيات: كشف كاتب الدولة المكلف بالتحول الطاقي، خلال العرض، عن معطيات رقمية تعكس عمق الأزمة الهيكلية في الميزان الطاقوي في تونس، حيث تراجعت موارد الطاقة الأولية الوطنية من 8.3 مليون طن مكافئ بترول سنة 2010 إلى حوالي 3.4 مليون طن فقط سنة 2025، مما أدى إلى اعتماد على الطاقة بنسبة 65 في المائة تقريبا وعجز في تجارة الطاقة يتجاوز 11 ألف مليون دينار. وتم التأكيد على أن التوجه نحو الطاقة الشمسية سيمكن من إنتاج الكهرباء بتكلفة تنافسية تتراوح بين 100 و112 مليم لكل كيلوواط ساعة، وهو حل جذري لتخفيف الضغط على المالية العامة التي تحملت أعباء دعم الطاقة التي تجاوزت 7 آلاف مليون دينار. وتتوزع هذه المشاريع على محطات “سقدود” بقفصة باستثمار 305 ملايين دينار، و”الخبنة” بسيدي بوزيد وهي الأكبر بقدرة 198 ميغاواط وباستثمار يقارب 500 مليون دينار، إضافة إلى محطات “المزونة” و”القصر” و”منزل الحبيب”. وبحسب التقرير، من المتوقع أن يساهم مشروع محطة الخبنة في تخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء بشكل كبير، بالإضافة إلى تمكين الدولة التونسية من تجنب تزويد حوالي 98 ألف طن من مكافئ النفط سنويا، مما يوفر حوالي 96 مليون دينار سنويا من نفقات إنتاج الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى خلق حوالي 40 منصب عمل دائم وأكثر من 600 منصب عمل خلال فترة الإنجاز. الضمانات من جانبهم، ركز ممثلو لجنة الاستثمار والتعاون الدولي في مداخلاتهم على ضرورة توفير ضمانات قانونية متينة تحمي مصالح الدولة، وأعربوا عن تخوفهم من بنود التحكيم الدولي التي قد تتضمنها الاتفاقيات والمخاطر التي قد تترتب عليها على السيادة الوطنية والمالية العامة. ودعا الممثلون إلى ضرورة تعزيز دور القضاء الوطني في حل النزاعات المحتملة، مع التأكيد على أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات المستثمرة لضمان تحقيق تنمية فعلية بالمناطق، ودعم انخراط المؤسسات والشركات التونسية في مسار التحول الطاقي لضمان بناء نسيج صناعي محلي مستدام. وفي تفاعله مع هذه القضية التي أثارها عدد من النواب خلال المناقشة، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن الإطار القانوني الحالي يضع المحاكم الوطنية كخيار أول لحل النزاعات، وأن اللجوء إلى التحكيم الدولي يظل محصورا في القضايا الحساسة المتعلقة بطبيعة التمويل الدولي للمشاريع، مؤكدا أن تونس تمتلك الكفاءات اللازمة للدفاع عن مصالحها. من جهة أخرى، وفي ما يتعلق بموضوع تصدير الكهرباء، أوضح سمير عبد الحفيظ والوفد المرافق له أن الإطار التعاقدي والقانوني الحالي لا يسمح للمستثمرين بتصدير الإنتاج، حيث يتم توجيه الكهرباء المنتجة إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بذلك، مشيرا إلى إمكانية التوجه نحو التصدير مستقبلا في حالة تحقيق فائض في الإنتاج. وفي السياق نفسه، تم التأكيد على أهمية ترشيد استهلاك الطاقة، باعتبارها مكملاً أساسياً لمسار التحول في مجال الطاقة، إذ لا يمكن الاعتماد فقط على تطوير الإنتاج دون التحكم في الطلب، الأمر الذي يتطلب تعزيز سياسات التوعية والتحسيس وتغيير أنماط الاستهلاك، بحسب ما ورد في البلاغ. الآليات وبخصوص دور المؤسسات الوطنية، تم التأكيد على أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تظل لاعبا أساسيا في المنظومة الطاقية، وأن هذه المشاريع لا تهدف إلى إقصائها، بل إلى دعمها وتخفيف الأعباء الملقاة على عاتقها، خاصة في ظل قدراتها المحدودة مقارنة بحجم الاستثمارات المطلوبة. وفيما يتعلق بانتهاء المدة اللازمة، أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط والوفد المرافق له، أن الاتفاقيات تتضمن آليات واضحة تضمن إما نقل المعدات إلى الدولة إذا كانت قابلة للاستغلال، أو إلزام المستثمر بإزالتها وإعادة الموقع إلى حالته الأصلية، بما يحفظ حقوق الدولة ويضمن استدامة الاستغلال. كما تم التأكيد على أن هذه المشاريع ستساهم في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال الحد من الاعتماد على الطاقة، وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات التونسية من خلال خفض البصمة الكربونية، فضلا عن جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة تونس في مجال الطاقات المتجددة.