اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 20:55:00
وافق أعضاء مجلس نواب الشعب على إعادة مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف (رقم 2025/058) إلى اللجنة المكلفة بالمشروع وهي اللجنة المالية، بأغلبية 54 نائبا، مقابل الإبقاء على نائبين ورفض 3 آخرين. وجاء هذا القرار في ختام الجلسة العامة التي انعقدت اليوم الثلاثاء 14 نيسان، بناء على طلب رسمي تقدمت به هيئة المبادرة (الكتلة الوطنية المستقلة)، نظرا لما اعتبرته “كثرة مقترحات التعديل الواردة في نص المشروع وضرورة المزيد من التدقيق والمقارنة مع الصياغة الأصلية قبل طرحها مرة أخرى للتصويت”. مفاجأة من جهته، أبدى رئيس لجنة المالية والموازنة بمجلس نواب الشعب ماهر القطاري استغرابه مما اعتبره “تغير مواقف بعض النواب، خاصة بعد طرح المقترح”. وحظي بتأييد واسع خلال الصباح، قبل أن تتجه الآراء لاحقاً نحو تأجيل النظر فيه. القانون المقترح رقم 058/2025 عبارة عن آلية مزدوجة تجمع بين إجراء استثنائي ظرفي لتسوية مخالفات الصرف السابقة وإجراء دائم يسمح للأشخاص الطبيعيين المقيمين بفتح حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل. وهذا الاقتراح، بحسب ما ورد في التقرير النهائي للجنة المالية والموازنة، يستهدف فئة الأشخاص الطبيعيين المقيمين فقط، فيما تم استبعاد الأشخاص الاعتباريين (الشركات) بسبب تعقيدات الرقابة الضريبية المرتبطة بهم. كما تتضمن عددا من المخالفات من بينها عدم التصريح عن المكاسب في الخارج وعدم إعادة الدخل بالعملة إلى تونس، إضافة إلى حيازة عملات أجنبية داخل البلاد خارج الأطر القانونية. من ناحية أخرى، ينص المشروع على استثناء صريح للمبالغ المتعلقة بجرائم الإرهاب وغسل الأموال. وبحسب المبادرة، يهدف المقترح إلى تحقيق عدد من الأهداف الاقتصادية أبرزها دمج الاقتصاد الموازي من خلال الحد من تداول العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية ودعم احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، فضلا عن إقامة علاقة تصالحية بين الدولة والمخالفين على أساس الامتثال الطوعي مقابل إعفاءات قانونية. كما يسعى المشروع إلى تحفيز الاستثمار، من خلال تمكين المستفيدين من استثمار أموالهم المستقرة ضمن الاقتصاد الوطني. الإجراءات: يحدد الاقتراح إجراءات الاستفادة من التسوية، بما في ذلك تقديم إعلان شرف إلى وسيط مقبول يتضمن قيمة المكاسب ومصدرها من المشروع، وإعادة الأموال إلى تونس وإيداعها في حسابات مخصصة، بالإضافة إلى دفع مساهمة ليبرالية لصالح الدولة تعفي المستفيدين من السجن والتبعات المالية والعقوبات. وقد تم تحديد مدة أقصاها سنة واحدة من تاريخ صدور القانون لإتمام هذه الإجراءات. ويمنح المقترح عددا من الامتيازات أبرزها إمكانية فتح حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل، واستخدام الأموال المودعة بحرية لاستثمار أو تغطية النفقات داخل تونس وخارجها. كما أدخلت اللجنة المالية تعديلا يسمح بالتحويلات إلى الخارج دون ترخيص مسبق في حدود 50% من إجمالي التحويلات. ومن ناحية أخرى، تخضع هذه العمليات لرقابة لجنة التحليل المالي للتحقق من مشروعية مصادر الأموال. وخلال مناقشة المشروع في يوليو 2025، أبدى ممثلو وزارة المالية تحفظات فنية خاصة بشأن إمكانية فتح حسابات بالعملة الأجنبية للمقيمين، محذرين من التداعيات المحتملة على استقرار العملة الوطنية، وطالبوا بالحذر في اعتماد هذا الإجراء.


