تونس – مقترحات الاتحاد التونسي للصناعة بشأن إصلاحات مجلة الصرف

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – مقترحات الاتحاد التونسي للصناعة بشأن إصلاحات مجلة الصرف

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 09:30:00

عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، يوم الخميس 30 أبريل 2026، بمقر المجلس، جلسة استماع مع وفد من الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية برئاسة السيد سمير مجول رئيس الاتحاد، حول مقترح قانون إصدار مجلة الصرف، ودراسة رؤية القطاع الخاص حول الإصلاحات الأساسية المقترحة وأثرها على مناخ الاستثمار والقدرة التنافسية للمؤسسات التونسية. جاء ذلك بحضور رئيس اللجنة السيد ماهر القطاري ونائب رئيس اللجنة السيد ظافر الصغيري وأعضاء اللجنة فيما يتكون وفد الاتحاد من السادة هشام اللومي وحمادي الكالي نائبي رئيس الاتحاد والأستاذ خالد السلامي وسليم غربال أعضاء المكتب التنفيذي الوطني والأستاذ أكرم بلحاج رئيس الاتحاد. الجامعة الوطنية للجلود والأحذية، والأستاذ ماهر الفقي المدير المركزي للشئون الاقتصادية بالاتحاد، والأستاذ صالح الدخلاوي. مواكبة الاقتصاد الرقمي العالمي. وخلال هذه الجلسة، طرح ممثلو الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية مقاربة إصلاحية شاملة تعتمد على قراءة نقدية للتشريع الحالي المنظم للصرف الصادر سنة 1976، مقابل المسودة المقترحة لمجلة الصرف، مبرزين أن النظام الحالي لم يعد يستجيب للتحولات الاقتصادية والمالية التي يشهدها العالم. وشددوا في هذا السياق على أن الفلسفة التشريعية المعتمدة حاليا ترتكز على منطق تنظيمي يقوم على القيد والترخيص المسبق، فيما تتجه المجلة الجديدة نحو إرساء نهج أكثر انفتاحا يقوم على التحرير التدريجي للعلاقات المالية مع الخارج، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز مرونة تحويل رؤوس الأموال، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويحسن مناخ الأعمال. كما أكد ممثلو المنظمة على ضرورة دمج البعد الرقمي في الإطار القانوني الجديد، مبرزين أن التشريعات الحالية لا تواكب التطورات التكنولوجية السريعة، خاصة فيما يتعلق بالأصول المشفرة، ومنصات الدفع الدولية، والمعاملات المالية الرقمية العابرة للحدود. وفي هذا السياق، دعوا إلى وضع إطار قانوني واضح يحكم هذه الأنشطة ويضمن إخضاعها للرقابة، دون أن يشكل ذلك عائقا أمام الابتكار أو اندماج الاقتصاد التونسي في الاقتصاد الرقمي العالمي. تخفيض أحكام السجن. وفي الجانب الزجري، أكد الوفد على ضرورة إعادة النظر في النظام العقابي في مجال جرائم الصرف، من خلال اعتماد مبدأ التناسب بين المخالفة والعقوبة، وتخفيف أحكام السجن، مقابل تعزيز طابع الردع الاقتصادي، لتحقيق التوازن بين إعمال احترام القانون وتحفيز الالتزام الطوعي من قبل الفاعلين الاقتصاديين. وتطرق ممثلو الاتحاد إلى المشاكل المرتبطة بضبط وضع “المقيم” و”غير المقيم”، مؤكدين أن هذا المفهوم يعد من الركائز الأساسية في تنظيم العلاقات المالية مع الخارج. وتمت مناقشة اعتماد المعيار الزمني (183 يوما) لتحديد وضعية الإقامة، مع تسليط الضوء على انعكاساته على وضعية التونسيين بالخارج والمستثمرين الأجانب، خاصة فيما يتعلق بحقوق تحويل الأرباح والتصرف في العملة الصعبة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين ضمان حرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال من جهة، واحترام متطلبات الرقابة المالية وحماية احتياطيات العملات الأجنبية من جهة أخرى، بما يضمن استقرار النظام المالي دون الإضرار بجاذبية الاستثمار. إعادة بناء الثقة. ولم تقتصر مداخلة وفد الاتحاد على عرض الجوانب الفنية لمشروع مجلة الشرف، بل قدمت رؤية اقتصادية متكاملة لدور المنظمة كشريك أساسي في عملية الإصلاح، إذ أكدت أن نجاح أي إصلاح تشريعي يبقى مرهونا بإعادة بناء الثقة بين الدولة والفاعل الاقتصادي. وفي هذا السياق، أكد ممثلو الاتحاد ضرورة الحد من البيروقراطية الإدارية، وتبسيط الإجراءات المصرفية، وضمان وضوح واستقرار الإطار التشريعي، بما يعزز مناخ الاستثمار ويشجع المبادرة الخاصة. كما أبرز وفد الاتحاد أن الوضع الدولي الراهن، في ظل التحولات الجيوسياسية، يوفر فرصا حقيقية لتونس لجذب استثمارات جديدة، على أن يتوفر نظام تبادل مرن ومتكامل مع قانون محفز للاستثمار، يمكن من استغلال هذه التحولات لصالح الاقتصاد الوطني. من جهة أخرى، تناول ممثلو الاتحاد مشكلة التمويل، مؤكدين أن ضعف التمويل المصرفي وارتفاع أسعار الفائدة يمثلان من أبرز معوقات الاستثمار، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل التحول في مجال الطاقة، الذي يتطلب موارد مالية كبيرة وآليات تمويل مناسبة. وفي هذا السياق، دعوا إلى تطوير أدوات التمويل وتحسين شروط الحصول على القروض بما يدعم الاستثمار والإنتاج. وشدد النواب خلال المناقشة على أهمية مشروع قانون الصرف باعتباره أحد أهم الإصلاحات التشريعية ذات البعد الاستراتيجي في تحديث النظام المالي والنقدي في البلاد. وشددوا على أن هذا المشروع يجب أن يبنى على نهج تدريجي وتشاركي، يضمن التوازن بين متطلبات تحرير المعاملات المالية مع الخارج والحفاظ على استقرار التوازنات الاقتصادية والمالية للدولة، بما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار الوطني. كما تطرق النواب إلى المشاكل المرتبطة بنظام الصرف، مؤكدين أهمية الإسراع في إنشاء رمز صرف حديث يستجيب للتحولات الاقتصادية والرقمية، ويساهم في تسهيل عمليات تحويل الأموال وتشجيع جذب العملات الأجنبية. تعزيز جاذبية الاقتصاد التونسي. وفي سياق متصل، أكد النواب ضرورة تطوير الإطار التشريعي الحالي لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية. كما اعتبروا أن تحديث النظام البنكي يمثل شرطا أساسيا لتعزيز جاذبية الاقتصاد التونسي وجذب الاستثمارات الأجنبية والتونسيين بالخارج. كما ركز الممثلون على الإشكاليات المرتبطة بمفهوم الإقامة القانونية، معتبرين أن ضبط وضع “المقيم” و”غير المقيم” له أهمية محورية في تحديد الحقوق والواجبات المالية، خاصة فيما يتعلق بنقل رؤوس الأموال والأرباح. وفي هذا السياق، دعوا إلى مزيد من التوضيح والرقابة القانونية على هذا المفهوم لضمان وضوح المعايير واعتماد مقاربة عادلة ومرنة تراعي خصوصية التونسيين بالخارج وتشجعهم على المساهمة في الاستثمار داخل الوطن. من جهة أخرى، أكد النواب خلال المناقشة أن مسار الإصلاح الاقتصادي يتطلب اعتماد نهج تدريجي نحو تحرير الاقتصاد، مما يسمح بتعزيز المبادرة الخاصة وتحفيز النمو، مع التأكيد في المقابل على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية الرئيسية للدولة والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الأساسية، بما يضمن توافق الإصلاحات مع القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني. كما أكد الممثلون على أهمية توجيه الاستثمار نحو المناطق الداخلية والمناطق الأقل حظا في التنمية، مع إعطاء الأولوية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق العدالة التنموية وتقليص التفاوت بين المناطق، بالإضافة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط ​​والطويل. كما أكد الممثلون على ضرورة دعم خيار التحول الطاقي باعتباره توجها استراتيجيا للدولة، لما يوفره من فرص استثمارية واعدة، وإمكانية الحد من الاعتماد على الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية، بما يتماشى مع التزامات تونس في مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما تطرق الممثلون إلى مسألة مكافحة التجارة الموازية، حيث دعوا إلى ضرورة الحد من هذا النشاط غير المنظم من خلال تعزيز آليات الرقابة وتبسيط الإجراءات الإدارية والمالية، بما يسهم في دمج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية المنظمة، ويعزز موارد الدولة ويحسن مناخ المنافسة العادلة بين الفاعلين الاقتصاديين. تطوير النظام المصرفي وفي نفس السياق، أكد الممثلون على أهمية تطوير النظام المصرفي الوطني لمواكبة التحولات الاقتصادية والمالية الدولية، ودعم اندماج الاقتصاد التونسي في النظام المالي العالمي، مع ضرورة تحسين أدوات التمويل وتسهيل الولوج إلى الخدمات المصرفية لصالح المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية. وفي تفاعلهم مع مداخلات النواب أكد ممثلو الاتحاد على ضرورة تعزيز الثقة من خلال كسر البيروقراطية الإدارية وإعداد التشريعات التي تواكب التطورات الاقتصادية بالإضافة إلى الحد من التجارة الموازية. كما تم تقديم عدد من المقترحات من قبل وفد الاتحاد بخصوص بعض الفصول. وقد تمت مناقشة هذه المقترحات داخل اللجنة، وتم الاتفاق على إحالتها عبر البريد الإلكتروني، مصحوبة بشروحات وشروحات موضحة أسبابها، للرجوع إليها عند الاستمرار في دراسة الفصول. وبخصوص مقترحاتهم المتعلقة بمدونة الصرف، دعوا إلى تمكين الاستثمار في العملة الصعبة ليشمل فتح حسابات جارية للمساهمين، وضرورة تحديد نطاق تدخل البنك المركزي التونسي عند تطبيق التشريعات المتعلقة بالصرف، فضلا عن توضيح وضعية الطلاب التونسيين بالخارج من حيث الإقامة. كما أكدوا على ضرورة تمكين الأشخاص الطبيعيين الأجانب غير المقيمين من استغلال استثماراتهم بعد تغيير وضعهم إلى مقيمين، سواء بالنسبة للاستثمارات التي تمت قبل أو بعد الحصول على صفة الإقامة.