تونس – منصر الرويسي.. أثر لن يُنسى، ورؤية لا تزال ملهمة

اخبار تونس22 يناير 2026آخر تحديث :
تونس – منصر الرويسي.. أثر لن يُنسى، ورؤية لا تزال ملهمة

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 20:19:00

بقلم سليم قاسم . رئيس الجمعية التونسية للتعليم الجيد – بابتسامة صادقة، وعقل محترق، وتواضع نادر، رحل عنا الأستاذ منصر الرويسي منذ خمس سنوات، في 5 يناير 2021. رحل الرجل ولكن بقي الأثر. وبقيت الفكرة، وبقي السؤال الذي شغل حياته: كيف نجعل السياسات العامة، خاصة في التعليم والتدريب، رافعة للإنصاف والكرامة والتنمية؟ كان الوزير والسفير، قبل كل شيء، مناضلاً ملتزماً، وعالماً سكانياً دقيقاً، وعالماً اجتماعياً شديد الإدراك. ولم يكن أسير مناصب، بل كان مخلصا لقناعاته، ومنحازا للناس، وكان يعتقد أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يحدث إلا من خلال بناء الجسور بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين. وفي هذا السياق، وتخليدا للذكرى الخامسة لرحيله، تنظم الجمعية التونسية للتربية النوعية، في إطار أنشطة منتدى الفكر التربوي، وبالشراكة مع مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية، على شرف السبت 24 يناير 2026، ندوة فكرية وطنية مخصصة لاستعادة فكر منصر الرويسي، والتشكيك في إرثه، وربطه بمشاكل الحاضر واستحقاقات المستقبل. ولا تأتي هذه الندوة كمحطة معزولة أو مجرد إنجاز رمزي، بل امتدادا لمسيرة فكرية تعمل الجمعية على بنائها من خلال منتدى الفكر التربوي، الذي شكل منذ دوراته السابقة مساحة للنقاش العميق حول قضايا المنظومة التعليمية والتدريبية، من الحوكمة إلى العدالة، ومن بناء المهارات إلى استشراف المستقبل. وسيدور برنامج الندوة حول ثلاث زوايا أساسية: – شهادات حية ممن عرفوا منصر الرويسي عن قرب، – التذكير بالمشروع الفكري والإصلاحي الذي قام به في مجال التعليم والتدريب، – تسليط الضوء على شخصيته الأكاديمية ودوره كفاعل اجتماعي وإنساني. ويشارك في هذه الندوة عدد من أصدقائه ورفاقه ومن درسوا أفكاره أو عملوا معه ومنهم الأساتذة: فايزة الكافي، نوفل زيادي، رجاء فرحات، علي الشابي، منصف بن سعيد، محمد المحجوب، سليم قاسم، منير الجرمي، عيسى البكوش، حمدي ونينا، نبيهة فدانة، رضا كشريد، حاتم. قطران، منجي. عكروت، ومنيرة يوسف. ويدير الجلسات تباعاً فاخر الرويسي وكمال العيادي وريم الجمال. ومن أبرز لحظات الندوة شهادة نجله الأستاذ أنيس الرويسي، بالإضافة إلى رثاء يلقيه رفيقه الدكتور علي الشابي وزير الشؤون الدينية الأسبق. في حين يفتتح الأشغال المدير العام لمركز البحوث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية السيد يوسف بن عثمان ونائب رئيس الجمعية التونسية للتعليم الجيد الدكتور محمد لمين عواسة. تقلد منصر الرويسي العديد من المسؤوليات الرفيعة: وزير الشؤون الاجتماعية، ثم وزير الثقافة، ووزير التكوين المهني والتشغيل، ووزير التربية، وسفير تونس بباريس، ورئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان والحريات. لكن التأثير الأعمق الذي تركه لم يكن مرتبطاً بمواقفه، بقدر ما كان مرتبطاً بقدرته على جمع الناس وبناء التوافق في لحظات وطنية دقيقة وحاسمة، قبل عام 1987 وبعده، بهدوئه المعتاد وفعاليته الصامتة. لقد كان الإنسان هدفه قبل كل شيء، وقد اكتسب ثقة محاوريه لأنه كان صادقا مع نفسه، ومتسقا مع قيمه، ومخلصا لفكرته عن الدولة العادلة. نشأ في أسرة وطنية، تغذى بالأفكار التقدمية، وظل وفيا لروحه النضالية حتى آخر أيامه… ولعل أفضل شرف له اليوم ليس فقط في استحضار الماضي، بل في الاستمرار في طرح الأسئلة التي عاش من أجلها، والعمل بالفكر والممارسة على بناء نظام تعليمي واجتماعي وإنساني أكثر إنصافا وأكثر قدرة على صناعة المستقبل. رحم الله منصر الرويسي. قم بتنزيل البرنامج. سليم قاسم، رئيس الجمعية التونسية لجودة التعليم. اقرأ المزيد. قصيدة الدكتور علي الشعبي في تأبين الأستاذ منصر الرويسي. الأستاذ علي الشابي ينعى منصر الرويسي.