تونس – منظمة كونكت تحذر من زيادة التعامل بالسيولة وتراجع القروض التجارية بين المؤسسات

اخبار تونس8 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – منظمة كونكت تحذر من زيادة التعامل بالسيولة وتراجع القروض التجارية بين المؤسسات

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 00:41:00

وحذر اتحاد مؤسسات المواطنين التونسيين (كونكت) من نمو التعامل النقدي في تونس، معتبرا أن التنفيذ المتزامن لعدة إصلاحات، في ظل الضغوط الكبيرة الناجمة عن تمويل الدولة والتوجه المتزايد للتعامل مع السيولة، كان له تداعيات على قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الوصول إلى مصادر التمويل. وفي مذكرة توجيهية أعدها الخبير الاقتصادي مهدي بحوري، بعنوان “المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التونسية: عالقة في فخ السيولة، كيف يخنق التعامل بالنقود عملية الإنتاج؟” وأوضح كونكت أن هذه المؤسسات تواجه “ضغوطا من خمس نقاط”، تتمثل بشكل خاص في ترشيد القروض المصرفية، وزيادة المدفوعات النقدية، وتراجع القروض التجارية بين المؤسسات، إثر صدور القانون المتعلق بالشيكات، وتوسيع القاعدة الضريبية، إضافة إلى توجه البنوك بشكل أكبر نحو تمويل الدولة. وأشارت الوثيقة إلى أن ديون الاقتصاد المصرفية ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة فقط في عام 2025، وهي نسبة أقل من مستوى التضخم، في حين ارتفعت ديون الدولة من البنوك بنسبة 21.5 في المائة، مما أدى إلى مزاحمة عملية مؤسسات التمويل. وأشار كونكت إلى تسارع تداول السيولة النقدية خارج النظام المصرفي، حيث وصلت كتلة الأوراق النقدية المتداولة إلى مستوى تاريخي بنحو 18.3 بالمئة، وهو ما يعكس توسعا كبيرا في التعامل النقدي. وحذرت المذكرة من سيناريو «المحرك المزدوج» خلال عام 2026، الذي يجمع بين عودة التضخم والارتفاع المستمر في المعروض النقدي المتداول، ما قد يؤدي إلى انخفاض القروض الموجهة للاقتصاد وتدهور تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. – مقترحات لدعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وللحد من هذه المخاطر، اقترح اتحاد المؤسسات المواطنة التونسية اتخاذ عدة إجراءات عاجلة، منها إنشاء آلية تتعلق بتحويل مؤسسة لفواتير عملائها، التي لم تتم تغطيتها بعد، إلى مؤسسة مالية للحصول على تمويل قصير الأجل، بالعملية التي تضمنها الدولة، بهدف تعزيز دورة استغلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى اعتماد مستويات تدريجية لإرسال المدفوعات بما يحقق التوازن بين تبسيط المعاملات والشمول المالي. كما أوصت بتشجيع الدفع الإلكتروني، خاصة من خلال تخفيض رسم القيمة المضافة على المعاملات الإلكترونية، وتخفيض العمولات المصرفية على هذه المدفوعات، ودعم اقتناء محطات الدفع لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومن بين الإصلاحات الهيكلية المقترحة أيضًا تعزيز صندوق ضمان الودائع المصرفية، وتنويع مصادر التمويل السيادي لتخفيف الضغط على البنوك المحلية، وتوضيح الرؤية بشأن السياسات المالية للحد من الاكتناز واللجوء إلى الأنشطة الاقتصادية الموازية. وفي هذا الصدد، دعا كونيكت إلى تنظيم حوار وطني حول تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك البنك المركزي التونسي والبنوك وهيئات الجمارك ووزارة المالية، بهدف إعداد خطة عمل متفق عليها. كما اقترحت المنظمة أن يقوم البنك المركزي التونسي بإعداد تقرير تحليلي حول تأثير قانون الشيكات الجديد على القروض التجارية بين المؤسسات، مع إحداث مرصد دائم لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالشراكة مع القطاع البنكي وهيئات الجمارك.