اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 20:15:00
وفيما يلي ما نشره الخبير الاقتصادي رضا الشكندلي للجمهور حول آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط والتي لها انعكاسات اقتصادية على العالم وعلى تونس بشكل خاص، ويقدم مجموعة من الاقتراحات لتجنب الأسوأ: “1. يتميز الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط بالتصعيد العسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني بعد استهداف “جزيرة الخرج” الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودعوة الرئيس الأمريكي ترامب لتشكيل لجنة دولية”. تحالف حماية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من الصادرات العالمية، النفط إلى أوروبا وآسيا ليس مؤمناً بشكل كامل، وهو تحت سيطرة الجانب الإيراني ومن المرجح أن يؤدي إلى تطورات أخرى قد تكون خطيرة. إن استهداف جزيرة خارج إيران لم يشمل البنية التحتية النفطية وبالتالي لم تكن له تداعيات كبيرة على أسعار النفط العالمية التي ارتفعت بمقدار 3 دولارات فقط بعد قصف هذه الجزيرة نتيجة دعوة ترامب بعض الدول للتحالف ضد إيران لضمان الاستقرار في المضيق، لم تستجب هذه الدول حتى الآن لدعوة الرئيس الأمريكي، الأمر الذي يجنبنا الأسوأ، لكن إذا اتسعت الحرب لتشمل دولا أخرى، فإن هذا السيناريو قد يعقد القدرة على السيطرة على مضيق هرمز ويحول المنطقة برمتها إلى مزيد من التوتر، الأمر الذي قد يزيد من إشعال فتيل أسعار النفط العالمية، كما أن دول الخليج العربي هي أكبر الخاسرين من هذه التطورات وتوقف الغاز المسال في قطر منذ أيام وأوقفت دول أخرى الإنتاج في بعض حقولها النفطية بسبب صعوبة المرور عبر المضيق، وتعتمد جميع هذه الدول، وخاصة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين، بشكل أساسي عليها، كما تعتمد الإمارات العربية المتحدة على الموارد النفطية لتأمين لقمة العيش لمواطنيها، ويهدد توسع الحرب مداخيل هذه الدول، إذ لن تتمكن من تزويد مواطنيها بما يحتاجونه من الغذاء والشراب والدواء، ناهيك عن توفير الأموال للولايات المتحدة. وتتأثر الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا أيضا بالارتفاع المستمر في أسعار النفط، إذ له تأثير مباشر على التضخم المالي في هذه الدول، وقد رأينا تداعيات ذلك على أسعار البنزين في معظم هذه الدول، وبالنسبة لتونس، فإن أسعار النفط العالمية اليوم الأحد 15 مارس 2026، في حدود 103 دولارات، كما أن افتراض ميزانية الدولة لعام 2026 في حدود 63.3 دولارا، مما يعني أننا قد وصلنا. وتجاوز هذا السعر 40 دولاراً، وإذا بقي هذا السعر حتى نهاية العام الجاري، فهذا يعني خسارة 6.4 مليار دينار في موازنة الدولة، أي نفس مبلغ النفقات التنموية، وعلى الدولة الاختيار بين أربعة حلول، أفضلها مريرة ولها تداعيات اقتصادية واجتماعية سيئة جداً: أولاً، تأجيل كافة المشاريع المبرمجة في موازنة الدولة لعام 2026. ثانياً، تأجيل التوظيف في الوظيفة العامة 53 ألف موظف جديد في الوظيفة العامة، ثالثاً، زيادة أسعار المحروقات وعدم تغطية الدولة لفارق الدعم، رابعاً، تأجيل زيادة الأجور للعام المقبل. إضافة إلى التداعيات على المالية العامة، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية: سيكون له تداعيات تضخمية، حيث سيرتفع التضخم المالي بنحو نقطة، مما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة مرة أخرى، وسيتأثر ميزان المدفوعات أولا، تراجع تحويلات التونسيين في الخارج ومداخيل السياحة، وسيتراجع مخزون العملة الصعبة وهذا سيؤثر على قيمة الدينار، والأصلح لتونس هو عودة الهدوء إلى المنطقة عبر الجهود الدبلوماسية، وهو ما سيجنب تونس تداعيات مالية واقتصادية واجتماعية كبيرة، كل هذه التحولات تتطلب من الحكومة ورئاسة الجمهورية تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية من أفضل الكفاءات الاقتصادية للتفكير في أفضل السبل وأفضل السياسات التي يمكن دمجها في قانون مالية تكميلي. حتى نتجنب الأسوأ..


