سلطنة عُمان – أستاذ بجامعة السلطان قابوس لـ”عمان”: العالم ليس على مشارف جائحة جديد

أخبار سلطنة عُمانمنذ 46 دقيقةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – أستاذ بجامعة السلطان قابوس لـ”عمان”: العالم ليس على مشارف جائحة جديد

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 14:15:00

بعد ظروف تفشي الفيروس الغامض الذي شهده العالم على متن سفينة سياحية مؤخرًا، أكد البروفيسور أحمد عبد المنعم أستاذ علم الفيروسات بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس، أن العالم ليس على مشارف جائحة جديد بسبب سلالة “الأنديز” من فيروس “هانتا”، رغم ملاحظة حالات وفاة وإصابات بين الركاب. وكشف البروفيسور في تصريحات لـ”عمان” عن تفاصيل تتبع الوباء منذ شرارته الأولى على سواحل الأرجنتين حتى فرض الحجر الصحي الصارم، مستعرضا الخصائص البيولوجية الفريدة لهذه السلالة التي تتمتع بقدرة “نادرة ومحدودة” على الانتقال بين البشر مقارنة ببقية عائلتها الفيروسية. العدوى الأولية: قال البروفيسور أحمد عبد المنعم، أستاذ علم الفيروسات بقسم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس، لعمان: تشير البيانات الحالية إلى أن الإصابة الأولية بفيروس هانتا ربما حدثت قبل إبحار السفينة من أوشوايا على الساحل الجنوبي للأرجنتين. وتوفي راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عاما بعد ستة أيام من إبحار السفينة، بعد إصابته بأعراض تنفسية، توفي على إثرها بعد حوالي 11 يوما من بدء الرحلة البحرية. ولم يكن فيروس هانتا الأنديزي مشتبهًا به في ذلك الوقت كسبب للوفاة. تشبه الأعراض العديد من أمراض الجهاز التنفسي الأخرى. ورغم أن السفر الطويل يزيد من فرص الإصابة بالعدوى بسبب وجود اتصال يومي طويل بين الركاب وأطقم الملاحة، وغرف المعيشة وصالات الضيوف سيئة التهوية، إلا أن الفيروس لم ينتشر بسرعة بين الركاب، وكان الراكب الأول الذي توفي يتنقل بين مناطق مختلفة في أمريكا الجنوبية قبل السفر، وأصيبت زوجته وتوفيت بعد خروجها من السفينة بعد وصولها إلى جنوب أفريقيا بين 30 راكبا آخرين، وتوفيت حالة أخرى على متن السفينة يوم 2 مايو، وفي 4 مايو كان أول اختبار إيجابي لفيروس الأنديز. وأكد أنه تم إجلاء الركاب بالكامل في 13 مايو، حيث خضعوا للحجر الصحي لمدة 6 أسابيع. كما تم تتبع احتمالية الإصابة بين من كانوا على متن السفينة الذين تم إجلاؤهم إلى جنوب إفريقيا قبل التأكد من الكشف المختبري عن فيروس الأنديز وتتبع مخالطيهم. أما السفينة، فتوجهت إلى مدينة روتردام الهولندية لإجراء تطهير كامل، واقتصرت الإصابة على 9 حالات مؤكدة (بينها ثلاث وفيات) بالإضافة إلى حالتين يشتبه في إصابتهما. وأكد أنه تم التعرف على فيروس هانتا وعزله لأول مرة من القوارض في كوريا الجنوبية عام 1976 بالقرب من نهر هانتان، وهناك أكثر من 50 سلالة مختلفة، بما في ذلك سلالة الأنديز التي تم اكتشافها عام 1995، ومن المرجح أن المرض كان موجودا قبل ألف عام على الأقل. وأضاف: تصنف سلالات فيروس هانتا حسب أعراض المرض إلى فيروسات تسبب الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية ونسبة وفيات 1-15%، وكذلك اعتلال الكلية الوبائي المرتبط بالعدوى بسلالة بومالا – الوفيات (0.1 – 0.4%)، بالإضافة إلى المتلازمة القلبية الرئوية التي يقتصر انتشارها على الأمريكتين وتؤدي إلى وفيات تتراوح بين 20 و40%، بما في ذلك سلالة الأنديز. انتقال المرض إلى البشر محدود لأن سلالة الأنديز لديها قدرة محدودة على الانتقال بين البشر، وتنفرد هذه السلالة عن غيرها بهذه الخاصية، حيث تنتقل من الفئران والقوارض الحاملة للمرض، كغيرها من فيروسات هانتا، عن طريق استنشاق فضلات القوارض الحاملة للمرض. كما قد ينتقل عن طريق تلوث المياه والغذاء، كما يمكن أن ينتقل عن طريق لدغة فأر يحمل المرض إلى الإنسان. ونفى البروفيسور وجود مؤشرات مثيرة للقلق في خصائص سلالة الأنديز، مؤكدا وجود تركيز عالي منها في اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي في المراحل الأولى من الإصابة، كما أن الفيروس يتمتع بكفاءة أعلى نسبيا في الارتباط. إلى مستقبلات الخلايا التنفسية، وهو ما قد يفسر خاصية هذه السلالة التي تنتقل بين البشر، والتي لا تزال محدودة منذ اكتشافها حتى الآن. وأضاف: كان الأشخاص على تلك السفينة نحو 149 شخصاً ظلوا معاً لفترات طويلة، لكن عدد المصابين الآن يبلغ 7.4% من إجمالي الركاب (9 حالات مؤكدة وحالتان خاضعتان للتأكيد مختبرياً)، كما بلغ عدد الوفيات ثلاث حالات، حيث بلغت نسبة الوفيات 27% تقريباً من إجمالي الإصابات المؤكدة والمشتبه بها حتى وقت كتابة المقال الحالي، مما يؤكد محدودية انتقال العدوى. احتمال ممكن. وأشار إلى أن دخول الفيروس إلى أي دولة أمر وارد، لكن وصول الفيروس إلى المضيف الأساسي هو الاختبار لاستمرار وجوده في تلك الدولة. ولاية؛ يبقى الفيروس في العائل دون أن يسبب الوفاة أو أعراض المرض، ولكن كل سلالة من فيروسات هانتا لها مضيف يتكاثر فيه الفيروس، وغالباً ما يكون نوعاً محدداً من القوارض. يعتبر الفأر طويل الذيل العائل الأساسي لسلالة الأنديز، وهذا النوع غير موجود في سلطنة عمان. مشيراً إلى وجود أنواع عديدة من القوارض في سلطنة عمان، أهمها الفأر البني Rattus norvegicus (الجرذ البني)، وكذلك الفأر الأسود (Rattusrattus)، ويعتبرون من العوائل الرئيسية لفيروس هانتا المسبب للحمى النزفية والمتلازمة الكلوية، والذي ينتقل من الفئران إلى الإنسان فقط، ولا ينتقل من شخص إلى آخر. وهناك أيضًا فأر المنزل Mus musculus، والذي قد يعمل كمضيف ثانوي لبعض سلالات فيروس هانتا، ولا توجد دراسات تثبت أو تنفي وجود فيروسات هانتا في هذه القوارض في سلطنة عمان. العدوى المكتسبة: قال أستاذ علم الفيروسات بقسم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس: لا توجد حتى الآن أدلة قوية تثبت وجود فرق جذري بين العدوى المكتسبة من القوارض والعدوى المكتسبة من شخص مصاب بسلالة فيروس الأنديز، وترتبط شدة المرض أيضًا بعوامل أخرى مثل كمية الفيروس التي يتعرض لها الشخص والعوامل الوراثية والمناعية، وليس فقط طريقة انتقال العدوى. وأكد أن أعراض الإصابة بسلالة الأنديز تبدو في الأيام الأولى وكأنها أنفلونزا عادية، مع ارتفاع في درجة الحرارة، وصداع، فضلا عن التعب الشديد، وآلام شديدة في العضلات، وغثيان. وبعد بضعة أيام قد يحدث فشل تنفسي حاد مع تدهور في حالة القلب، وغالباً ما تكون الإصابة أقل حدة عند الأطفال مقارنة بالكبار. المختبرات المركزية وأوضح أن سلطنة عمان تمتلك مختبرات مركزية تحتوي على أحدث التقنيات الحديثة والمعتمدة عالميا. وأضاف: وفقا للبيانات الحالية في الوقت الحالي، أستطيع القول إننا لسنا على حافة جائحة عالمي لسلالة الأنديز، ولا توجد قيود على السفر إلى مناطق أمريكا الجنوبية، ولكن عند السفر إلى تلك البلدان، يجب على المرء تجنب زيارة الأماكن التي من المتوقع أن تكون بها بؤر عدوى الفئران. كما ينصح باستخدام الكمامات في المناطق المزدحمة، مع التأكيد على أنه لا يوجد حاليا لقاح لسلالة الأنديز حتى الآن.

اخبار سلطنة عُمان الان

أستاذ بجامعة السلطان قابوس لـ”عمان”: العالم ليس على مشارف جائحة جديد

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#أستاذ #بجامعة #السلطان #قابوس #لـعمان #العالم #ليس #على #مشارف #جائحة #جديد

المصدر – https://www.omandaily.om