اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 22:45:00
بروكسل 3 أبريل 2026 / عمان / أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم أن أمينه العام مارك روته سيزور الولايات المتحدة خلال الفترة من 8 إلى 12 أبريل، في ظل تصاعد التوترات داخل الحلف نتيجة الخلافات بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقال التحالف في بيان له، إنه من المقرر أن يلتقي روته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالإضافة إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث، في واشنطن العاصمة، لبحث تطورات الوضع الأمني والعلاقات داخل التحالف. ويعيش حلف شمال الأطلسي حالة من التوتر في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب منه بسبب رفض معظم الحلفاء دعمه في الحرب ضد إيران. وأدلى ترامب بتصريحات لوسائل الإعلام الأربعاء الماضي، قال فيها إنه يفكر “بكل تأكيد” في انسحاب الولايات المتحدة من التحالف، معبرا عن استيائه من رفض عدد من الحلفاء الأوروبيين دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران أو المشاركة في تحالف بحري لفتح مضيق هرمز. من جانبهم، شدد المسؤولون الأوروبيون على ضرورة الهدوء والحفاظ على وحدة الناتو، مشددين على أن أمن أوروبا والولايات المتحدة يظل مترابطا في إطار التحالف العسكري الذي تأسس عام 1949. وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس، إن التوترات الحالية تعزز الحاجة إلى تعاون اقتصادي ودفاعي أوثق بين الدول الأوروبية. بدوره، أكد وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوتشينياك كاميش، أمس، أن بلاده تأمل أن تسود «لحظة هدوء» في ظل التوترات الحالية، مشدداً على أنه «لا يوجد حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة، ولا توجد قوة أميركية من دون حلف شمال الأطلسي». في غضون ذلك، أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن بلاده لا تزال ملتزمة بحلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى أن تصريحات ترامب بشأن الانسحاب من الحلف ليست الأولى من نوعها. اندلعت هذه الأزمة بعد أن أبدت الدول الأوروبية مواقف قوية ضد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران. وأعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المشاركة في العمليات، فيما ذكرت تقارير أن إيطاليا رفضت السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية في مهمة تتعلق بالشرق الأوسط. كما رفضت فرنسا السماح باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أمريكية إلى الاحتلال الإسرائيلي لاستخدامها في الحرب، بينما أوضحت المملكة المتحدة أن استخدام القواعد العسكرية على أراضيها يقتصر على المهام الدفاعية فقط. وأدى رفض عدد من الدول الأوروبية المساهمة في تشكيل تحالف بحري دولي لفتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية، إلى تأجيج الخلاف مع الولايات المتحدة. وفي خضم هذه التطورات، يواجه الناتو معضلة متزايدة حول كيفية التعامل مع التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة مع الهجمات الإيرانية على مواقع مرتبطة بدول أعضاء في الناتو، بما في ذلك إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه تركيا وقاعدة عسكرية بريطانية في قبرص. وتأتي هذه الخلافات في وقت يواصل فيه الحلف التركيز على دعم أوكرانيا في حربها المستمرة مع روسيا، إذ تؤكد الدول الأوروبية أن أي شقاق داخل الناتو قد يضعف الجهود الغربية الرامية إلى دعم كييف في مواجهة موسكو. ورغم أن المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي، الذي يعتبر أي اعتداء على دولة عضو بمثابة اعتداء على جميع الأعضاء، فإن تفعيل هذا البند يحتاج إلى توافق بين الدول الأعضاء، وهو ما لم يحدث حتى الآن. ويؤكد المسؤولون الأوروبيون أن الحفاظ على وحدة الحلف يظل أولوية استراتيجية في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات مع روسيا، وهو ما يدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية مع الحفاظ على الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة باعتبارها ركيزة أساسية للنظام الأمني الغربي. /عماني/ هيثم الربيعي




