سلطنة عُمان – التعليم بين الأمس واليوم.. هل تغيرت الأساليب أم تغيرت الأجيال؟

أخبار سلطنة عُمانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سلطنة عُمان – التعليم بين الأمس واليوم.. هل تغيرت الأساليب أم تغيرت الأجيال؟

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 15:52:00

استطلاع – سارة الجراح يعاني العديد من الآباء من حيرة متزايدة حول كيفية تربية أبنائهم في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، خاصة وأن جيل اليوم يختلف في أفكاره وأسلوب حياته واهتماماته عن الأجيال السابقة بعد أن أصبح أكثر اطلاعاً ووعياً بما يدور حوله من خلال الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية ومنصات التواصل المختلفة. بدأت الأحاديث والمناقشات بين الأسر تدور حول الطريقة الأنسب للتعامل مع الأطفال، ومدى الفرق بين أساليب التربية القديمة والحديثة، وأيها أنجح في بناء شخصية الطفل وتربيته بشكل متوازن. فمنهم من يرى أن التعليم القديم ساهم في خلق جيل أكثر صبراً واحتراماً وقدرة على تحمل المسؤولية، واعتمد على الانضباط والالتزام بالقيم والعادات الاجتماعية، بينما يرى آخرون أن التعليم الحديث أكثر وعياً باحتياجات الطفل النفسية والعاطفية، ويركز على الحوار، وتعزيز الثقة بالنفس، واحترام شخصية الطفل ومشاعره. ومن ناحية أخرى، يرى المختصون وأولياء الأمور أن التعليم الناجح لا يعتمد على أسلوب واحد فقط، بل يعتمد على تحقيق التوازن بين الحزم والرحمة، بين القوانين والحوار، والاستفادة من القيم الإيجابية التي يحملها التعليم التقليدي مع مواكبة الوعي والمتطلبات التربوية الحديثة. العصر. وفيما يتعلق بالفروق بين التعليم في الماضي والحاضر، وآراء أولياء الأمور بشأن الأساليب التعليمية الأكثر تأثيرا على الأطفال، التقينا بعدد من أولياء الأمور لاستكشاف آرائهم وتجاربهم في هذا الجانب. رصد ومتابعة يرى عبدالله بن خلفان الصبحي أن التعليم القديم كان أكثر فعالية في بناء شخصية الأبناء؛ لأنها قامت على القرب من الوالدين، وتعليم القرآن الكريم، والالتزام بآداب الخروج والعودة، واحترام كبار السن، وطلب العلم من المدارس والمجالس، مؤكدة أن صعوبة الحياة في الماضي ساهمت في تكوين جيل يعتمد على نفسه، ويخدم أسرته ومجتمعه ووطنه. وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها تأثير كبير على الجيل الجديد؛ لقد أصبح الأطفال يتأثرون بما يشاهدونه على مختلف المنصات، مما يتطلب من الأسرة المزيد من الرقابة والمتابعة، مع التركيز على أسلوب الحوار والتوجيه بدلاً من الشدة. وأشار الصبحي إلى أن التكنولوجيا تحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى ضعف الأخلاق واحترام الدراسة وإهمالها في حال غاب التوجيه الأسري والمتابعة المستمرة. وأضاف أنه حرص في تربية أبنائه على تعويدهم على معرفة أوقات الصلاة والاستئذان قبل الخروج والتحدث بأدب واحترام والالتزام بالتعليم والجلوس. مع الأسرة، مؤكداً أنه يؤيد استخدام العقاب كخيار أخير بعد التفاهم والتوجيه، ويرى أن بعض أساليب التربية الحديثة قد تساهم في التدليل المفرط وضعف شخصية الأطفال. الحوار والانضباط يرى فايز بن عبيد بن معيوف الغفيلي أن التربية القديمة كانت أنجح؛ لأنه ارتكز على تعاليم الدين الإسلامي وقيم الانضباط والمسؤولية، مؤكداً أن أساليب التعليم في الماضي ساهمت في بناء شخصية أكثر التزاماً واعتماداً على الذات. وأشار إلى أن الحوار اليوم أصبح أكثر أهمية من الشدة، في ظل هذا العصر والانفتاح الكبير الذي أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن التكنولوجيا أثرت بشكل واضح على الأطفال، لدرجة أن بعضهم أصبح أقل اهتماما بالتوجيه نتيجة انشغالهم بالألعاب والبرامج المختلفة، وهو ما يتطلب مراقبة أسرية مستمرة ومتابعة دقيقة. وقال الغفيلي: “ربيت أطفالي كما ربيتُ مع مراعاة اختلاف الزمن وتغير الظروف”، مؤكداً أهمية الرجوع إلى كتاب الله وتعزيز تعليم القرآن الكريم في تربية الأبناء وغرس القيم في نفوسهم. وأضاف: أن بعض أساليب التربية الحديثة قد تؤدي أحياناً إلى ضعف المسؤولية والإفراط في التدليل، معرباً عن أمله في أن يشهد الجيل الحالي مزيداً من الاحترام والتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة. بناء الثقة ترى إخلاص محمد الشيخ أن التعليم القديم لا يمكن اعتباره أفضل على الإطلاق، ولا يمكن اعتبار التعليم الحديث أفضل تماما، مؤكدة أن لكل منهما إيجابيات وسلبيات تختلف باختلاف الأسلوب وطريقة التطبيق. وأوضحت أن التعليم القديم اتسم بالصلابة الأخلاقية وتعزيز المسؤولية، لكنه في بعض الأحيان أهمل مشاعر الطفل وحد من قدرته على التعبير عن نفسه، بينما ركز التعليم الحديث على فهم الطفل واحترام شخصيته واحتياجاته النفسية، لكنه قد يتحول أحيانا إلى حماية زائدة تؤدي إلى هشاشة نفسية وضعف القدرة على مواجهة التحديات. وأكدت أن العقوبة القاسية لم تعد مفيدة في هذا العصر، مشيرة إلى أن الحوار والعواقب المنطقية أكثر فعالية. من الضيق؛ لأن الطفل يحتاج إلى فهم الخطأ واستيعابه، وليس الخوف فقط. وأضافت: التكنولوجيا أصبحت شريكاً أساسياً في التعليم، بعد أن سحبت جزءاً كبيراً من دور الوالدين في التوجيه والمتابعة، مما أثر على العلاقات داخل الأسرة وخلق نوعاً من العزلة بين أفرادها. وأشارت إلى أن الرقابة في الوقت الحاضر يجب أن تقوم على بناء الضمير وضبط النفس لدى الأطفال، وليس فقط على الوقاية والتفتيش، مؤكدة أن التربية الناجحة تعتمد على القدوة الحسنة وبناء الثقة والاستماع. للأطفال وفهم احتياجاتهم النفسية والفكرية. كما أبدت رفضها استخدام الضرب كوسيلة تربوية، معتبرة أنه قد يترك آثارا نفسية سلبية على الطفل ويؤثر على شخصيته وسلوكه على المدى الطويل. وقال الإصرار والحواري ماجد يونس إن التربية القديمة كانت تقوم على أسس قوية من الاحترام وتحمل المسؤولية والاعتماد على الذات، وكانت تربية مجتمعية تشارك فيها الأسرة والمسجد والحي، مؤكدا أن أسلوب التربية في العصر الحالي يحتاج إلى مزيج متوازن بين الحزم والحوار؛ لأن القسوة وحدها لم تعد مناسبة، والتساهل المفرط قد يؤدي إلى ضعف الانضباط. وأشار إلى أن التكنولوجيا أثرت سلباً على عملية التربية، نتيجة ما تسببه من عزلة وضياع الوقت وتأثر الأطفال بالأفكار والسلوكيات المتطفلة. وأوضح أن جيل اليوم يحتاج إلى إشراف ذكي يعتمد على المتابعة والقرب النفسي من الأبناء، بالإضافة إلى معرفة ما يتابعونه من خلال الأجهزة الإلكترونية. وأوضح أنه كان يركز في تربية أبنائه على القدوة الحسنة، والمحافظة على الصلاة، واحترام كبار السن، والالتزام بالعادات. والتقاليد العمانية، مع الحفاظ على هيبة الأبوة داخل الأسرة، تشير إلى أن الضرب ليس أساسا في التربية، بل قد يستخدم بشكل محدود جدا وبعد فشل وسائل التوجيه الأخرى. الاحتواء والثقة ترى ليلى بنت عبد الرضا العجمية أن الشدة المفرطة في التربية القديمة أمر غير مقبول، وأن التساهل المفرط في التربية الحديثة غير مناسب أيضا، مؤكدة أن بعض المواقف تتطلب الحزم، بينما يكون الحوار أنسب في مواقف أخرى حسب طبيعة السلوك والموقف. وأشارت إلى أن التكنولوجيا أثرت بشكل كبير على الأطفال، نتيجة تقليد ما يرونه على وسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن الجيل الحالي يحتاج إلى إشراف غير مباشر يقوم على شعور الأطفال بالأمان وبناء الثقة معهم. وأضافت أنها اعتمدت في تربية الأبناء على الحزم تارة والصمت تارة أخرى حسب الموقف، مؤكدة أن التربية الحديثة ليست دائما سببا للتدليل أو ضعف الشخصية، بل تعتمد على أسلوب التطبيق داخل الأسرة. ضبط السلوك وأوضح كامل بن سعيد الميمني أن أساليب التربية القديمة كانت أكثر تأثيرا في ضبط سلوك الأطفال، بينما أصبح بعض الأطفال اليوم أقل تأثرا بالعقاب نتيجة لذلك. لقد تغيرت أساليب التربية الحديثة، علماً أن هذا التغيير فرض تحديات جديدة على الأسرة في تعاملها مع أبنائها. وأكد أن الحوار والتوضيح وشرح عواقب الأخطاء هي أنسب الوسائل في الوقت الحاضر، موضحا أن التكنولوجيا ساهمت في اكتساب بعض العادات والسلوكيات الغريبة، الأمر الذي جعل السيطرة الأسرية أكثر صعوبة وتعقيدا. ويرى الميمني أن التربية الحديثة قد تؤدي أحيانا إلى ضعف الانضباط والإفراط في التدليل، معربا عن أمله في عودة قيم الاحترام والانضباط التي كانت سائدة في جيل الأمس. الجمع بين أسلوبي التعليم قالت ثويبة بنت عبد الله الرواحي إن ما يعرف بالتعليم الحديث لا ينفصل عن التعليم القديم، بل هو امتداد وتطوير لأساليب التعليم بما يتناسب مع متغيرات العصر. وأضافت: التعليم الناجح يمكن أن يجمع بين الطريقتين معاً، حسب الوضع وطبيعة الأطفال، مشيرة إلى أن تأثير الأسرة والمجتمع والبيئة المحيطة لا يزال أقوى من تأثير التكنولوجيا في تشكيل سلوك الأطفال. وشددت على أن الجيل الحالي أكثر وعيا وانفتاحا من الأجيال السابقة، مع ضرورة المتابعة والرقابة المستمرة بين الحين والآخر، لافتة إلى أن الحوار من أجمل أساليب التربية، مستشهدة بالمثل الذي يقول: “إذا كبر ابنك خالي الوفاض”. وأوضحت أنها استخدمت أسلوب الضرب أحياناً في الماضي، إلا أنها اكتشفت لاحقاً عدم فعاليته، مؤكدة أن الفهم الخاطئ لدى بعض الآباء لمفهوم التربية الحديثة قد يؤدي إلى تربية جيل مدلل ضعيف الشخصية، مؤكدة أهمية تعزيز الاعتماد على الذات، وفتح باب النقاش والحوار داخل الأسرة لمواجهة التحديات التربوية. التوازن هو الحل وحول ذلك، أوضحت الاختصاصية النفسية سهير الأميري أن التعليم القديم ليس خاطئا تماما، كما أن التعليم الحديث ليس مثاليا تماما، مؤكدة أن التعليم الناجح يعتمد في المقام الأول على التوازن بين الحزم والرحمة. وأوضحت أن التعليم القديم ركز على الطاعة والانضباط وتحمل المسؤولية، لكنه اعتمد في بعض الأحيان على الخوف والشدة، مما قد يترك آثاراً نفسية سلبية على الطفل. ومن ناحية أخرى، ركزت التربية الحديثة على الحوار وفهم مشاعر الطفل وتعزيز ثقته بنفسه، إلا أنها قد تنزلق إلى التدليل والحرية غير المنضبطة إذا غاب التوازن. ولفت العامرية إلى أن الطفل يحتاج إلى الحب والاحتواء من جهة، وقوانين وحدود واضحة من جهة أخرى، ما يساعده على بناء شخصية متوازنة قادرة على التعامل مع مختلف المواقف الحياتية. وشددت على أن التكنولوجيا أثرت بشكل واضح على سلوك الأطفال، وقد تؤدي إلى العزلة وضعف التركيز إذا لم يتم استخدامها ضمن ضوابط ورقابة أسرية واعية. وفي الختام أكدت في كلمتها أن التربية السليمة لا تقوم على القسوة أو الحرية المطلقة، بل على الحب الواضح والحدود الواضحة والقدوة الحسنة داخل الأسرة.

اخبار سلطنة عُمان الان

التعليم بين الأمس واليوم.. هل تغيرت الأساليب أم تغيرت الأجيال؟

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#التعليم #بين #الأمس #واليوم. #هل #تغيرت #الأساليب #أم #تغيرت #الأجيال

المصدر – https://www.omandaily.om