سلطنة عُمان – «المناخ» الرقمي.. نقلة نوعية في إدارة البيانات المناخية ورصد الانبعاثات

أخبار سلطنة عُمان12 يونيو 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – «المناخ» الرقمي.. نقلة نوعية في إدارة البيانات المناخية ورصد الانبعاثات

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 14:06:00

بقلم – مزنة الفهدي قال المهندس خالد بن محمد البلوشي مدير عام الشؤون المناخية بهيئة البيئة: تم تصميم منصة “مناخ” لتكون نظاماً وطنياً متكاملاً ورائداً على مستوى المنطقة بأكملها في إدارة بيانات التغير المناخي ومراقبة انبعاثات الغازات الدفيئة. وأوضح أن المنصة تهدف بشكل أساسي إلى نقل إدارة البيانات المناخية من طبيعتها التقليدية اليدوية إلى مسار متقدم يتميز بأعلى مستويات الكفاءة والتنظيم والأتمتة الرقمية. وأشار البلوشي إلى أن المنصة تساهم بشكل فعال في دعم رحلة سلطنة عمان نحو تحقيق مستقبل بيئي مستدام، من خلال توافقها المباشر مع أهداف رؤية “عمان 2040″، ودعمها لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المعنية بالتغير المناخي. وتمكن المنصة عملية اتخاذ القرار من خلال توفير بيانات دقيقة وتحليلات متقدمة، وتمنح صناع القرار القدرة على وضع السياسات والاستراتيجيات المبنية على أسس علمية سليمة لمواجهة تحديات التغير المناخي، بالإضافة إلى دورها المحوري في تعزيز الحوكمة واعتماد نظام عمل مترابط بين هيئة البيئة وكافة المؤسسات ذات الصلة، مما يرسخ قيم الشفافية والكفاءة في تبادل المعلومات المناخية. وأضاف مدير عام الشؤون المناخية: «إن من أبرز الأهداف الاستراتيجية وراء إطلاق هذه المنصة هو تحقيق الحوكمة المتكاملة للبيانات المناخية، وذلك من خلال تمكين الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة من إدخال وجمع وتحديث بيانات الانبعاثات وإجراءات التخفيف بشكل دوري ومنتظم». وأشار البلوشي إلى أن الأهداف تمتد إلى تحسين جودة ودقة البيانات، بالإضافة إلى أتمتة حسابات الانبعاثات بشكل كامل لتقليل معدل الخطأ البشري إلى مستويات قريبة من الصفر. كما تساهم المنصة في دعم الالتزامات الدولية لسلطنة عمان من خلال تسريع إعداد وتقديم التقارير الوطنية والدولية، وأبرزها تقارير الشفافية الدورية (BTR) وتقارير الجرد الوطنية، وفقًا للمتطلبات الصارمة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ). وأشار إلى الدور الحاسم للمنصة في تتبع التقدم الوطني، من خلال توفير إطار متكامل يضمن حصر وتتبع بيانات الانبعاثات ومتابعة الخطوات المتخذة نحو تحقيق الأهداف الوطنية للحد منها، بالإضافة إلى دورها في جذب التمويل المناخي والمساهمة في بناء جسور الثقة مع الشركاء الدوليين، وذلك بفضل البيانات الموثوقة والدقيقة التي توفرها المنصة وتتمتع بأعلى مستويات الشفافية. حوكمة البيانات. وأضاف المهندس البلوشي أن المنصة تعتمد في تشغيلها على عملية إلكترونية مؤتمتة بالكامل لجمع البيانات، حيث تم تصميمها خصيصاً لتشمل الجداول. ويلزم الحصول على بيانات منظمة ودقيقة مباشرة من كل قطاع، وتتولى الجهات المعنية إدخال هذه المعلومات وتحميلها رقمياً، بحيث يتم نقلها تلقائياً وسلاسة إلى سجل بيانات مسار الانبعاثات. وتستهدف المنصة في مرحلتها الأولى أربعة قطاعات رئيسية هي: الطاقة، والزراعة، والصناعة، والنفايات، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية العاملة في هذه المجالات، بالإضافة إلى مختلف الشركات والمؤسسات التابعة لها. مسارات جودة البيانات لضمان أعلى معايير الجودة، تعتمد المنصة على مسارين متوازيين؛ الأول هو توحيد آلية توصيل البيانات من خلال جداول القطاعات المباشرة، بينما يعتمد الثاني على دقة الحسابات من خلال الأتمتة الكاملة للمعادلات ومنهجيات الحساب التي وافقت عليها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC). ويساهم هذا التحول الرقمي، بدلاً من العمليات اليدوية السابقة، في خفض نسبة الخطأ البشري إلى مستويات قريبة من الصفر، واختصار الوقت والجهد، وتسريع تداول المعلومات بموثوقية عالية. ولتعزيز شفافية البيانات وقابليتها للاعتماد الدولي، تطبق المنصة آليات متعددة للإبلاغ والقياس والتحقق (MRV)، وتخضع البيانات لمراجعة دقيقة وتوثيق يتتبع مصادرها وفق أفضل الممارسات العالمية. وتوجت هذه الجهود باختبار المنصة وفق المعايير العالمية وإخضاعها لتقييم شامل من قبل مؤسسات عالمية متخصصة للتأكد من استيفائها لكافة المتطلبات. التوافق المستقبلي قال البلوشي: “لقد روعي في تصميم المنصة منذ لبنة بنائها الأولى، والتي صاغها استشاري عالمي بالتعاون مع خبراء وطنيين، أن تكون مرنة وقادرة على التكيف المستمر مع أي تحديثات مستقبلية تطرأ على المعايير الدولية ومواصفات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. ولا تتوقف الطموحات عند هذا الحد، بل تخطط هيئة البيئة مستقبلاً لدمج التقنيات الذكية”. الذكاء الاصطناعي في المنصة، والذي سيمكنها من توقع المسارات المستقبلية والتنبؤ بالاتجاهات المناخية على مدى 5 أو 10 أو 15 سنة، مما يمنح صناع القرار قراءات استشرافية متقدمة للتخطيط الاستراتيجي. وأوضح أنه على الرغم من أن المصادر الحالية لم تتطرق إلى التفاصيل الدقيقة لسياسات توفر البيانات أو مستويات الصلاحيات حسب نوع المستخدم، إلا أن الرؤية العامة للمنصة تتجه نحو خدمة أطراف متعددة تشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وصانعي السياسات والمؤسسات. البحثية، وانطلاقاً من رؤية هيئة البيئة لدعم البحث العلمي، تسعى الهيئة إلى تمكين الباحثين والطلاب والمهتمين بشؤون البيئة من الوصول إلى البيانات المفتوحة، على أن يتم توفيرها وفق معايير محددة ومدروسة تعتمد عليها الإدارات المختصة في الهيئة. دعم القرار: تلعب المنصة دوراً محورياً في دعم اتخاذ القرار من خلال تحويل البيانات الثابتة إلى مؤشرات وتنبؤات ديناميكية، وتقديم تحليلات متقدمة تساعد في رسم مسارات واضحة لتأثيرات تغير المناخ وتقييمها على أسس علمية سليمة. يتم تسليط الضوء على أهمية المنصة حاليًا في تطبيقين حكوميين رئيسيين: إعداد التقارير الوطنية. ودوليًا، حيث يساهم في تسريع إعداد وتقديم تقارير الشفافية الدورية (BTR) وتقارير حصر الانبعاثات الوطنية وتقديمها لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، وإصدار التراخيص البيئية من خلال تحويل التقرير السنوي التقليدي الذي تقدمه الشركات للحصول على تراخيص الشؤون المناخية إلى عملية دخول رقمية ومباشرة من خلال النظام. الشراكة القطاعية قال البلوشي: “الشراكة والتكامل متأصلان في الهيكل الهيكلي للمنصة. وحرصت هيئة البيئة على إشراك المؤسسات العاملة في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة. والهدر من مراحل التصميم الأولى مروراً بورش العمل والجلسات التوعوية وعرض المنصة بنسختها التجريبية. ويضمن هذا النهج المتكامل استخدام البيانات بشكل مباشر في التخطيط القطاعي، مما ينعكس إيجاباً على مجالات حيوية أخرى مثل الأمن الغذائي والمائي. الوطنية وتأهيلها لقيادة هذا القطاع. معالجة فجوات البيانات. واختتم المهندس خالد البلوشي حديثه قائلاً: “على الرغم من عدم تقديم آليات تفصيلية مباشرة لمعالجة فجوات البيانات المحتملة (سواء الجغرافية أو الزمنية) في الوثائق الحالية، إلا أن منهجية المنصة تم تصميمها بطريقة تحد تلقائياً من هذه التحديات. إن الانتقال من التقارير السنوية اليدوية إلى الإدخال الإلكتروني المنتظم يضمن تدفقاً مستمراً للبيانات ويقلل الانقطاعات الزمنية. كما أن الاعتماد على منهجيات (IPCC) الموحدة يجعل أي بيانات يتم رصدها متسقة وقابلة للتطوير.” “للمقارنة، مما يسهل على الخبراء رصد أي فجوة وتغطيتها بناء على أفضل الممارسات العلمية المعتمدة عالميا”.

اخبار سلطنة عُمان الان

«المناخ» الرقمي.. نقلة نوعية في إدارة البيانات المناخية ورصد الانبعاثات

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#المناخ #الرقمي. #نقلة #نوعية #في #إدارة #البيانات #المناخية #ورصد #الانبعاثات

المصدر – https://www.omandaily.om