اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 13:35:00
تمثل ممارسة الرياضة ركيزة أساسية في تعزيز الصحة العامة وتحسين نوعية الحياة. أصبح المشي والجري وركوب الدراجات جزءا من المشهد اليومي في مختلف ولايات ومحافظات سلطنة عمان، في مؤشر واضح على تزايد الوعي الصحي بين أفراد المجتمع. على الرغم من توفر العديد من الممرات والممرات المخصصة والحدائق العامة المعدة لممارسة الأنشطة البدنية في الوقت الحالي في معظم المحافظات، إلا أن بعض الأفراد ما زالوا يفضلون ممارسة الرياضة على الطرق العامة، مع ما تنطوي عليه من تحديات ومخاطر مرورية وصحية. وأشار عدد من المختصين والمواطنين لـ«عمان» إلى أن تنامي ثقافة ممارسة الرياضة في المجتمع يمثل مؤشرا إيجابيا يعكس ارتفاع مستوى الوعي الصحي، إلا أن اللجوء إلى بيئات غير مهيأة لممارسة النشاط البدني يتطلب تعزيز ثقافة الانضباط الوقائي، ومؤكدين أن الهدف من ممارسة الرياضة هو المحافظة على الجسم وصيانته، وليس تعريضه لمخاطر يمكن تجنبها. وفي هذا الموضوع قال العميد مهندس علي بن سالم الفلاحي مدير عام المرور: إن قوانين المرور لا تنظم ممارسة الرياضة في حد ذاتها، بل تنظم استخدام الطريق حسب فئة مستخدميه سواء مشاة أو راكبي دراجات، مبينا أن قانون المرور في سلطنة عمان ينطبق على من يمارسون الجري والمشي وركوب الدراجات كمستخدمي الطريق، ويلزمهم بعدم تعريض أنفسهم أو غيرهم للخطر، والالتزام بالأماكن المخصصة لذلك. لذا. وأشار العميد مهندس مدير عام المرور إلى أن ممارسة الرياضة قد تعتبر مخالفة في بعض الحالات، خاصة إذا تمت ممارستها وسط الطرق السريعة، أو على مسارات محظور استخدامها، أو إذا تسببت في عرقلة أو ارتباك لحركة المرور، مشدداً على أن الطريق العام ليس مساحة مفتوحة للاستخدام العشوائي، بل تحكمه ضوابط تضمن سلامة الجميع. وأوضح أن هناك اشتراطات يجب الالتزام بها عند ممارسة الرياضة بالقرب من الطرق، أبرزها استخدام الأرصفة أو المسارات المخصصة كلما توفرت، وفي حالة عدم وجود رصيف يجب السير على طول الطريق والابتعاد عن المركبات، بالإضافة إلى ارتداء الملابس العاكسة خاصة في فترات الليل، والالتزام بالإشارات المرورية عند عبور الطريق. وأضاف العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي أن من أبرز المخاطر المرورية الناتجة عن ممارسة الرياضة على الطرق السريعة أو الطرق غير المخصصة لذلك هو خطر الاصطدام بالمواقع ذات السرعات العالية، وضعف الرؤية خاصة في بعض الأحيان. ليلاً، بالإضافة إلى اضطرار بعض السائقين إلى تغيير مساراتهم بشكل مفاجئ، مما قد يتسبب في وقوع حوادث خطيرة. وأوضح مدير عام المرور أن التقارير المرورية في سلطنة عمان تشير إلى استمرار تسجيل الإصابات والوفيات المرتبطة بحوادث المشاة والدراجات، خاصة في ظل عدم توفر المسارات المخصصة والبنية التحتية المجهزة في بعض المواقع، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود لتعزيز عناصر السلامة المرورية. وقال العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي: المجتمع العماني على درجة عالية من الوعي بمثل هذه الحوادث. إلا أن البعض ما زال يمارس الرياضة على الطرق دون إدراك كامل للمخاطر المحتملة، الأمر الذي يتطلب تكثيف البرامج والحملات التوعوية لترسيخ السلوك الآمن. وأكد أن هناك تنسيق دائم بين شرطة عمان السلطانية والجهات المعنية للعمل على إيجاد البدائل الآمنة، من خلال إنشاء وتوسيع مسارات المشاة والدراجات الهوائية، وتعزيز العلامات والإشارات التحذيرية، بالإضافة إلى تكثيف الحملات التوعوية الموجهة لمختلف شرائح المجتمع. واختتم العميد مهندس علي بن سليم الفلاحي مدير عام المرور بالتأكيد على أن ممارسة الرياضة سلوك جيد. صحياً، لكن السلامة تبقى أولوية لا هوادة فيها، داعياً ممارسي الرياضة إلى اختيار الأماكن المخصصة، والالتزام بقواعد المرور، والتأكد من أنها مرئية وواضحة لمستخدمي الطريق، فالحياة -كما قال- تستحق أن نحافظ عليها بكل وعي ومسؤولية. بدوره، قال أحمد بن حماد المفرجي مدرب التنس بجامعة السلطان قابوس: تعتبر ممارسة الرياضة على الطرق العامة ظاهرة غير صحية وغير مرغوب فيها، نظرا للمخاطر الصحية والتبعات المرورية التي قد تترتب عليها. وأوضح أن الشخص الذي يمارس الرياضة يحتاج أثناء الأداء البدني إلى تنفس هواء نقي غني بالأكسجين، مما يساعد على تنشيط الجسم وتحسين كفاءة الأجهزة الوظيفية، بينما الجري أو المشي بجانب المركبات يعرضه لأجواء ملوثة بغازات عوادم السيارات، وقد يصاحبها الغبار، مما يؤثر سلبا على الصحة العامة. وأشار إلى أن من بين المخاطر المحتملة تعرض الممارسين للحوادث المرورية نتيجة انشغال بعض السائقين بالهواتف المحمولة أو ضعف الانتباه، ما قد يؤدي إلى انحراف المركبات نحو حافة الطريق وحدوث إصابات خطيرة ذات عواقب غير مرغوب فيها. وأضاف أن لجوء بعض الأفراد إلى هذا السلوك قد يكون نتيجة قلة الوعي الرياضي وعدم الوعي بالمخاطر الناجمة عن الممارسة الخاطئة، أو بسبب عدم وجود أماكن قريبة مخصصة لنوع الرياضة التي يفضلونها. وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية والإصابات المحتملة نتيجة الجري أو المشي على أكتاف الطرق، أوضح أن الأرضيات الصلبة قد تؤدي إلى إصابات في القدم والكاحل مثل الالتواء أو الكسور، خاصة عند استخدام أحذية غير مناسبة لطبيعة السطح. كما قد يتعرض البعض لهبوط أو ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو التوازن والوقوع في الطريق. المركبات. وأكد أن طبيعة سطح الطريق وحركة المركبات والضوضاء المصاحبة لها تؤثر على جودة الأداء الرياضي. فكلما كانت البيئة مناسبة ومجهزة وبعيدة عن مصادر التلوث، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على عمليات التنفس وتحسين كفاءة أجهزة الجسم الوظيفية. وأشار إلى أن من المتطلبات الأساسية التي يجب توافرها في المكان الآمن لممارسة الرياضة، توافر عوامل الأمن والسلامة، وتوافر الإسعافات الأولية قدر الإمكان. ويفضل ممارسة النشاط مع أحد الزملاء لتجنب أي طارئ مفاجئ، بالإضافة إلى إحضار السوائل وبعض المأكولات الخفيفة. من جانبه أكد عبدالله بن حمدان الناعبي أن تنامي ثقافة الرياضة في المجتمع يمثل تحولا إيجابيا يستحق التقدير، لكن المفارقة لا تكمن في ممارسة الرياضة نفسها، بل في اختيار المكان الخطأ. وأشار إلى أن الجهات المعنية بذلت جهودا ملموسة في إنشاء مسارات مهيأة للمشي والركض في العديد من الولايات والأحياء والحدائق، بعيدا عن الازدحام المروري، إلا أن البعض ما زال يختار الطرق العامة المزدحمة. وأوضح أن المشكلة ليست في غياب المرافق، بل في غياب ثقافة الانضباط الوقائي، مؤكداً أن الصحة لا تتحقق بالمغامرة، ومن غير المعقول أن يسعى الإنسان إلى حماية جسده من خلال ممارسة الرياضة ثم يعرضه للخطر بقرار غير محسوب. وأضاف أن استخدام الطرق العامة للأغراض الرياضية يعرض السائقين لمواقف مفاجئة، خاصة عند المنعطفات أو أثناء ضعف الرؤية، مما قد يعرض الطرفين لخطر داهم. بدوره أوضح خالد بن حميد الحارثي أن من يمارس الرياضة على جوانب الطرق يتمتع بإرادة قوية ووعي صحي، لكن هناك خيط رفيع بين السعي من أجل الصحة وتعريض النفس للخطر. وأشار إلى أن من أبرز المخاطر المحتملة حوادث الدهس، خاصة في أوقات ضعف الرؤية مثل الفجر أو الغروب، بالإضافة إلى استنشاق الغازات الناتجة عن احتراق الوقود مثل أول أكسيد الكربون، وتأثير الضوضاء على الحالة النفسية، إضافة إلى الضغط على المفاصل نتيجة المشي أو الجري على أرصفة صلبة وغير مستوية مقارنة بالممرات المخصصة. وشدد أحمد بن علي الكلباني على أن بعض الأشخاص الذين يسيرون على الطرق العامة لا يلتزمون بقواعد السلامة، كالمشي في منتصف الطريق، أو عبور الشارع دون الالتفات إلى المركبات، أو استخدام الهاتف أثناء المشي. مما قد يؤدي إلى حوادث مؤلمة، داعيا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بخطورة اللعب أو الجري في الشوارع. كما أشار سامح بن سالم بن حمد الشكيلي إلى أن مشهد المشي أو الجري على طول الطرق العامة، خاصة تلك التي تربط الأحياء السكنية، يتكرر بشكل ملحوظ، حيث يختار بعض الشباب المشي أو الجري على طول مسارات المركبات، وأحيانا على حافة الطريق نفسه، دون أن يدركوا أن الفجوة بين لحظة عادية وحدث مأساوي قد تكون خطوة واحدة غير محسوبة. وأوضح أن الطريق بطبيعته مساحة حركة سريعة ومتغيرة تحكمها سرعات متفاوتة ومفاجآت لا تخلو منها القيادة، إضافة إلى ظروف الإضاءة التي قد لا تكفي لكشف أحد المارة يرتدي ملابس داكنة في ساعة متأخرة. وأضاف: عدة مواقف على الطرق تؤكد خطورة هذا السلوك، حيث قد يبدو الشخص وهو يركض على منحنى شبه مظلم ويربك المركبات ويوقف حركة المرور في لحظات قد تنتهي بمأساة، مشدداً على أن حسن النية لا يكفي لضمان السلامة. وأشار إلى أن الطرق لم يتم إنشاؤها لتكون مسارات مفتوحة لممارسة الأنشطة، بل لتنظيم الحركة بسلاسة وأمان، بما يحفظ الأرواح ويحافظ على الممتلكات. وأشار إلى أن الحدائق والممرات المجهزة والساحات المخصصة لممارسة النشاط البدني تظل الخيار الأجدر، لما توفره من بيئة آمنة تحقق الفائدة المرجوة دون تعريض الممارس أو غيره للخطر، مؤكدا أن الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة في أوقات المساء، ضرورة تمليها المسؤولية.



