اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 14:43:00
تشهد فترات الصيف تحولات كبيرة في ممارسات الحياة اليومية بسبب ارتفاع درجات الحرارة. ومن هذه الأنشطة مشهد المشي الذي انتقل من الحدائق والأماكن الخارجية إلى أروقة وممرات المجمعات التجارية الطويلة، فأصبحت مسارات مفتوحة للمشاة وبديلاً ذكياً لهم تفرضه حرارة الصيف. وفي هذا الاستطلاع ترصد عمان دوافع المشاة داخل هذه المراكز وتستكشف كيف تحولت هذه المساحات الاستهلاكية إلى منصات رياضية وصحية، ومدى نجاح هذه البيئات المغلقة في استبدال الممرات المفتوحة. البديل الأفضل قال هلال بن عبد الله السيابي: مع ارتفاع درجات الحرارة قفزات تجعل من الصعب علي المشي في الصباح الباكر. نصحني أحد الأصدقاء بالمشي في الأماكن الباردة. لقد رافقته ذات مرة إلى أحد مراكز التسوق القريبة مني. ومع ارتفاع درجات الحرارة رأيت أن البديل الأفضل هو الإلتزام بالرياضة بدلاً من الجلوس في المنزل. أعجبني الوضع وأصبح جزءاً من روتيني اليومي من الأحد إلى الخميس لأن مراكز التسوق أكثر هدوءاً مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع. ويعبر سعيد المعمري: ممارسة المشي في المولات أصبحت منتشرة بشكل كبير، وهذا يعكس الوعي المجتمعي بأهمية النشاط البدني وعدم التهاون فيه. الرياضة حتى في فصل الصيف والبحث عن أماكن بديلة توفر بيئة مكيفة ومناسبة تشجع الجميع على الاستمرار في ممارسة المشي دون عوائق، مما يضمن الحفاظ على اللياقة البدنية والصحة البدنية طوال العام دون انقطاع. استمرار تقول نادية البلوشي: المشي في المراكز التجارية يسهل علي مواصلة الرياضة في عز الصيف، وتوفير الخدمات الأساسية مثل وجود الحمامات وأماكن للراحة عند الشعور بالتعب، أو الحاجة إلى شرب القهوة بعد المشي، وأثناء المشي لا أشعر بالملل، كما أستمتع بالنظر إلى واجهات المحلات والعناصر الجذابة في المركز. يصرفني عن التعب والمجهود البدني، ويمر الوقت بسرعة، وأعود إلى المنزل بتغير في حالتي النفسية. المشي في أروقة المول يكسر روتين الحياة المعتاد ويعزز الصحة العقلية والجسدية في نفس الوقت. مرور الوقت، وتعرب مريم الوهيبي: التواجد في مكان ينبض بالحياة ورؤية الناس والعائلات يعطي طاقة إيجابية ويشجع على الاستمرارية، على عكس الأماكن المغلقة مثل أجهزة المشي المنزلية، كما يمكن استغلال الوقت من خلال التواجد في المركز التجاري وإنجاز بعض الأمور مثل شراء بعض مستلزمات المنزل، وأحيانا مقابلة صديق والمشي. معًا، تساعد المساحات الطويلة والتنقل بين الطوابق على حرق سعرات حرارية عالية دون قطع نفس المسافة بشكل متكرر والشعور بالملل والطول. تجربة يروي سعيد الحارثي تجربته قائلا: بدأت رحلتي بالمشي داخل المول منذ حوالي شهر. في البداية كانت مجرد تجربة عابرة، لكن سرعان ما اعتدت عليها وأصبحت جزءاً من روتيني. ما شجعني وحفزني على الاستمرار هو اختياري للفترة الصباحية، حيث أبدأ المشي في الساعة السابعة والنصف، المكان هادئ تماما وخالي من الازدحام، ولاحظت فرقا كبيرا في النشاط البدني وصحتي النفسية بعد الالتزام، كما لاحظت أن مستوى التوتر لدي انخفض بشكل كبير، وتحسن كبير في سرعة وعمق النوم، وهو ما دفعني الآن إلى الالتزام الكامل بهذه العادة اليومية. ويضيف الحارثي: يتضمن برنامجي اليومي القيام بـ 7 لفات كاملة في طابق واحد، وهو ما يستغرق مني ساعة وربع من المشي المتواصل، وأتطلع إلى مواصلة هذه الرحلة في المستقبل. ويأمل الحارثي أن تتوافر الأماكن والمرافق المخصصة للمشي، خاصة في فصل الصيف، تكون مكيفة بالكامل ومحمية من أشعة الشمس الحارقة. جانب اجتماعي. ويصف سليمان الخروصي أن الحركة نعمة، موضحا أنه يقطع مسافة طويلة لمجرد المشي داخل “عمان مول”. ويقضي سليمان ما يقرب من 3 ساعات سيرًا على الأقدام في المول، مستمتعًا بالجو البارد ورؤية بعض الأصدقاء الذين فرقتهم مشاغل الحياة، ومع زملاء العمل بعد التقاعد، مما يضفي على ممارسة الرياضة جانبًا اجتماعيًا ممتعًا. ويوضح الخروصي أن من بين الأمور التي شجعته على المشي أن المكان مهيأ ومناسب لمختلف فصول السنة، بارد في الصيف ومريح في الشتاء، وتتوفر فيه كافة الخدمات، كما يوضح سليمان. ومن خلال استكمال بعض الأعمال الخاصة بعد الانتهاء من الرياضة، يتم الجمع بين الفوائد الصحية والاجتماعية والترفيهية في مكان واحد. المدرب الرياضي من جانبه، يحذر حمود بن عبدالله الدلهمي مدرب رياضي، من ممارسة الرياضات عالية الجهد في البيئات ذات الحرارة العالية التي تصل إلى 46 درجة وأكثر، خاصة إذا كان الطقس جافا، مؤكدا أن الأماكن المفتوحة المخصصة للمشي والرياضة تعطي حماسا أكبر لمن يمارس الرياضة، لأن الإنسان عندما يرى الناس يمارسون الرياضة بأعداد كبيرة، فإنه يتشجع أكثر، على عكس أماكن المولات المخصصة للتسوق والاسترخاء، ويرى حمود أن ثقافة المشي داخل المولات في تزايد مستمر و الذين يمشون لمسافات طويلة في الممرات، لكن هذا لا يساعدهم على حرق السعرات الحرارية لأن البيئة مكيفة وغير مهيأة للمشي، حيث أن المشي في الطبيعة مثل الحدائق وغيرها يساعد الجسم على التعرق وطرد السموم والدهون بكفاءة أكبر، مشيراً إلى أن معدل حرق الجسم أثناء المشي كل دقيقة يعادل ستة سعرات حرارية، ولكن ذلك يعتمد على نمط المشي السريع مع خطوات طويلة وقريبة من الركض، وليس المشي البطيء.




